تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عواصف البقاع تعرّي لبنان الرسمي

Lebanon 24
05-01-2016 | 01:27
A-
A+
عواصف البقاع تعرّي لبنان الرسمي
عواصف البقاع تعرّي لبنان الرسمي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اجتماعات لمواجهة حالات الطوارئ، استعدادات، تجهيزات... كلام في كلام، أما واقع البقاع فمزر عند هبوب كل عاصفة. حتى أن تساقط الثلوج بنسبها الاعتيادية بات يشكل معضلة من الحجم الثقيل لبلدات وقرى اختبرت عمليا أن كل الاجتماعات بقراراتها لا تشكل سوى حبر على ورق يذهب أدراج رياح كل إعصار من المستوى أقل من الصغير. الطرق المقفلة، الثلوج المتراكمة، طبقات الجليد، البرك المائية، مشاهد صارت مطبوعة في أذهان البقاعيين، قد لا يمحوها زمن، أو وعود، في ظل حالة اللامبالاة للمسؤولين والمعنيين لمعالجة مشكلة تتكرر كل عام في موسم الشتاء. حصار، سيارات عالقة وأخرى انقلبت رأسا على عقب. البقاع يعوم في بحر ماء، لكن أقصى ما يمكن للبلديات أن تفعله هو تنظيف ساقية عمرها 50 عاما، بحسب إمكاناتها، أما المشاريع الإنمائية ذات القيمة فلا وجود لها. بلديات عاجزة في انتظار الردود على مراسلاتها من قبل الوزارات المعنية. والنتيجة بلديات مغلولة الأيدي وطرق مقفلة بالثلوج، خصوصا في المناطق المرتفعة. وإن كانت هذه المناطق قد تعودت على الثلوج إلا أن "ما يربكها هو وقوع بعض الحالات الصحية الطارئة"، بحسب ما يقول رئيس بلدية حزرتا أحمد ابو حمدان، مترحماً على "أوراق وحبر لمراسلات أهملت في أدراج مختلف الوزارات". لا تحتاج حزرتا التي ترتفع 1400 متر عن سطح البحر، إلا إلى تزويدها بمستوصف صحي وجرافة لمواجهة أي حالة صحية طارئة، وذلك حتى لا يضطر الأهالي إلى السير أكثر من ثلاثة كيلومترات على الأقدام للوصول إلى مستشفى تل شيحا، الأقرب إلى حزرتا. لا يقف الغضب في حرزتا بل يتعداه إلى مجدل عنجر، التي يتحدث رئيس بلديتها سامي العجمي عن تحوّل الطريق الدولية في المصنع إلى مجموعة من البرك المائية مع كل شتوة، رادا السبب في ذلك إلى عدم تأهيل المجاري المائية على طول الطريق المذكورة. من الطريق الدولية ينتقل العجمي الى الحدود اللبنانية ـ السورية حيث تتراكم الثلوج، الأمر الذي يؤدي إلى إقفالها وتعطل حركة العبور بين لبنان وسوريا. وفي انتظار هداية جرافات وزارة الأشغال إلى تلك الطريق، تتولى بلدية عنجر رفع الثلوج بجرافة وحيدة وذلك رغم أن ذلك ليس من ضمن مهام البلدية. من الطرق المغطاة بالثلوج إلى بحور البقاع وفي مقدمها "بحر تل عمارة"، توصيف يطلقه أحد عابري الطريق التي تربط ما بين البقاعين الأوسط والشمالي عند حدود بلدة رياق والنبي ايلا. "البحر" يتشكل سريعا عند هطول الأمطار، مهما كانت نسبتها، في تلك المنطقة. وما يزيد الأزمة تفاقما هو سوء تنفيذ جسرها بعد تدميره في عدوان تموز 2006، إذ أدى ذلك إلى بروز منطقة منخفضة تتسبب بتجميع المياه وغرق عشرات السيارات في هذا "البحر"، الذي لا يتسرب حتى الى نهر الليطاني الواقع على بعد نحو 20 مترا منه. أما طريق الفرزل فحدّث ولا حرج. كل البقاعيين يحفظون حفر وخنادق هذه الطريق عن ظهر قلب. هي بالنسبة لآلاف العابرين بين البقاعين طريق "جلجلة". حفظ هذه الطريق لا يقتصر على المواطنين فقط، بل الإدارات الرسمية تحفظها أيضا كل الإدارات الرسمية وتحديدا مجلس الإنماء والإعمار، بحسب ما يقول رئيس البلدية ملحم الغصان الذي يشير إلى مئات المراسلات التي تطالب المعنيين بالإسراع في تأهيل هذا المعبر الأساسي الذي يربط قضاء زحلة بمنطقة بعلبك الهرمل. لكن في ظل الإهمال عمدت البلدية إلى ردم وتزفيت بعض الحفر على الطريق الرئيسية ضمن نطاقها وذلك في انتظار التأهيل غير المأمول حتى اللحظة. غير أن اللافت للانتباه هو عادة وزارة الداخلية والبلديات في إصدار التعميمات لضرورة تنفيذ أشغال مطلوبة تتعلق بالإجراءات المطلوبة لمواكبة فصل الشتاء، لكن لم يلحظ على الإطلاق أن تم رصد الأموال اللازمة لذلك من قبل الوزارات المختصة، لتبقى بذلك الوعود مجرد كلام، أما الواقع فهو بقاع عار بفعل العواصف، وصور تحكي قصص الإهمال والحرمان الذي يعيشهما البقاع منذ تاريخ. (السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك