تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"حوار عين التينة" إلى أين؟

Lebanon 24
07-01-2016 | 15:20
A-
A+
"حوار عين التينة" إلى أين؟<br/>
"حوار عين التينة" إلى أين؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حوار "عين التينة" الى أين؟! هذا السؤال طرح بقوة بعدما لفح الحريق الاقليمي بناره الاستقرار اللبناني ونشبت سجالات حادة بين حزب الله والمستقبل، وبعد ذلك "الكلام الصادم" للنائب محمد رعد الذي قال فيه "ان الذي يعيش الإفلاس في ملاذه الذي يأوي إليه الآن يجب ألا يجد مكانا له في لبنان من أجل نهب البلاد مرة جديدة". هذا الكلام الذي استوجب رداً من الوزير نهاد المشنوق أبرز الداعين الى الانفتاح على حزب الله وأبرز صقور المستقبل الذي يمارس سياسة الاعتدال مع الحزب. اعترف المشنوق بوجود أزمة الآن لا يعرف مدتها، معتبرا أن تصريح رعد لا يسهل إتمام الحوار والاستمرار فيه قيد تشاور، لأن الحوار في حاجة الى قواعد لم تكن متوافرة أبدا في كلام رعد. التشاور بدأ فعلا داخل تيار المستقبل وجولة أسياسية جرت خلال اجتماع كتلته النيابية قبل يومين. في هذا الاجتماع توزعت الآراء في ثلاثة اتجاهات: ٭ رأي عبر عنه بشكل خاص نواب الشمال الذين سألوا عن الجدوى من استمرار الحوار مع حزب الله، ورأى بعضهم أن هذا الحوار لم يعد له معنى ولا لزوم لمواصلته، خصوصاً أن حزب الله يتصرف من موقع المنتصر في سورية وفي المنطقة ويتعامل مع المبادرة من خلفية أنها تنم عن ضعف في موقع الحريري وحاجة ملحة لديه للعودة الى لبنان والحكم. ٭ رأي ثان عبر عنه الوزير نهاد المشنوق، ولم يكن الرئيس فؤاد السنيورة بعيداً عنه مع حرصه على تفهم وجهة النظر المتشددة، ويرى ضرورة إبقاء باب الحوار مفتوحاً، داعياً الى أن تبقى الأمور في نطاق الردود الإعلامية على كلام النائب رعد. ٭ رأي ثالث دعا الى عدم اتخاذ قرار نهائي في شأن الحوار مع حزب الله الآن، وترك الباب مفتوحاً لمزيد من التشاور وتبعا لتطور الأوضاع والمواقف. وأما موقف حزب الله فإنه مازال متوقفاً عند النقطة التي حددها السيد نصرالله في وقت سابق عندما قال "الحزب لا يستجدي أحدا للتحاور معه، فإذا أراد الطرف الآخر أن يحضر الحوار فأهلا وسهلا به، وفي حال لم يرد ولم يقتنع بالخطوة، فالله معو". وتقول مصادر حزب الله ان الحزب ليس الطرف المحرج في هذا الحوار على خلاف الطرف الآخر، وما دام الحوار باقياً ضمن القواعد التي وضعناها فهو مستمر، وبما أن المستقبل موافق على هذه الأسس وعدم الخوض في مسائل خلافية (الأزمة السورية قتال حزب الله هناك سلاح المقاومة مبادرات وصفقات رئاسية على حساب عون..)، فإن حزب الله لن يكون الطرف المبادر الى الانسحاب من الحوار. التقدير السياسي عند حزب الله أن "الحوار سيستمر"، وهذا التقدير موجود أيضا لدى الرئيس نبيه بري ولدى جهات نافذة في تيار المستقبل، وتحديدا الوفد الذي يفاوض باسمه في عين التينة. وفي انطباعات هذه الجهات أن جلسة 11 الجاري ستعقد مع جدول أعمال جديد تفرضه المناخات السياسية الجديدة وسيكون وفد المستقبل البادئ في وضع النقاط على الحروف. وفي هذا الاطار، قالت مصادر قريبة من تيار "المستقبل" وقوى 14 آذار لـ "الراي" ان هذا التقويم أفضى الى قرار مبدئي بالاستمرار في الحوار الثنائي بين المستقبل وحزب الله وتالياً حضور الجولة المقبلة لهذا الحوار مساء الاثنين المقبل، ولكن مع جملة خطوات سياسية أخرى ستشكل في مضمونها وواقعها رداً قوياً على الحزب الذي سيتبلّغها مباشرة من خلال الحوار او بشكل غير مباشر من خارج الحوار. وتشير هذه المصادر الى ان ممثلي "المستقبل" سيتولون في جولة الحوار المقبلة الردّ مباشرة على كلام رعد وتفنيده "واعتباره استعادة إفلاسية لأنماط التهديد الفارغة التي لم تعد تجدي وتنفع في اي معادلة داخلية، بل ان ممثلي المستقبل سيصارحون ممثلي الحزب بأنهم يعتبرون هذا النوع من التهديد انعكاساً لواقع شديد الحشرة والإحراج يعاني منه الحزب داخلياً واقليمياً ودولياً، ولن يفيده في إخراجه من معالم العزلة التي يعانيها مع راعيته الاقليمية ايران". وتضيف المصادر ان ممثلي "حزب الله" سيسمعون ايضاً ان "الرئيس سعد الحريري سيمضي في اي مبادرة من شأنها ان تحرّك الأزمة الرئاسية ولا سيما منها مبادرته الأخيرة التي طرح فيها اسم النائب سليمان فرنجية مرشحاً متقدماً للرئاسة. وسيلمحون الى انه ستكون للحريري في المدى المنظور مبادرات من شأنها تأكيد مضيّه في هذه المبادرة الرئاسية وعدم التخلي عنها". وبحسب المصادر نفسها، فان اتجاه تيار "المستقبل" الى منحى الاستمرار في الحوار ومواجهة مناورات "حزب الله" في الوقت نفسه، تستند الى معطيات واقعية ومنطقية تفترض التعامل بحزم ومرونة في الوقت نفسه مع موضوع الحوارات الداخلية ومن أبرزها الحوار بين "المستقبل" و"الحزب". واذ أكدت المصادر ان بري بالدرجة الاولى وأفرقاء آخرين سواه وضعوا ثقلهم في الأيام الأخيرة لمنْع انفراط عقد حوار الفريقين، وحمْل تيار "المستقبل" على عدم قطع الشعرة الأخيرة لهذا الحوار، كشفت ان نوعاً من التبرير اُبلغ الى "المستقبل" عن كلام النائب محمد رعد وأدرجه في إطار ردة فعل على كلامٍ تناول السيد حسن نصرالله، بما يُفهم منه ضمناً انه ليس قراراً بالتصعيد مقدار ما كان ضمن ظروف معينة. وفي كل الأحوال، فان تيار"المستقبل" وقوى 14 آذار، كما تقول مصادرهما، يعتبران ان "حزب الله يبدو في واقع حرج للغاية جراء انفجار المواجهة الأخيرة بين السعودية والدول الخليجية عموماً من جهة وإيران من جهة اخرى، وان الحدّة البالغة التي تطبع مواقف قادته تعكس تخبطاً حيال الخط البياني الذي يتبعه الحزب في الأزمات الداخلية والتي تتسم بازدواجية حادة وواضحة، وهو الامر الذي كشفه الإرباك حيال مبادرة ترشيح النائب فرنجية الذي تَعامل معه الحزب بتخبّط غير معهود لديه وانتهى الى السقوط في خطأ هائل استعدى معه الحزب المرشح فرنجية مجاناً فيما هو يُعدّ من اول حلفائه الحقيقيين". (الأنباء- الراي)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك