تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

طفل بكى في المحكمة.. وأبكى الحضور

سمر يموت

|
Lebanon 24
11-01-2016 | 14:36
A-
A+
طفل بكى في المحكمة.. وأبكى الحضور
طفل بكى في المحكمة.. وأبكى الحضور photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يستطع كل من سمع بكاء الطفل "حسين" ابن الثماني سنوات في قاعة المحكمة العسكرية، أن يفهم سبب بكائه.. وحدها والدته التي كانت تحاول تهدئته وتمسح دموعه وتغمره بذراعيها هي العالمة بحاله. دخل الطفل ذو الوجه الممتلئ الجميل قاعة المحكمة وجلس على المقعد الخشبي، التصق بجسد أمّه القلقة، علّه يجتذب منه راحة لم يشعر بها في هذا المكان.. هو يريد أن يعود إلى منزله الصيداوي المتواضع.. كانت أعين الحاضرين في القاعة ترصد عيني الطفل الدامعتين علّها تعرف سبب وجوده في هذا المكان المخصّص للمجرمين والمرتكبين الذين يكبروه بعقود. سرعان ما انتبه رئيس المحكمة العسكرية العميد خليل ابراهيم لوجوده، وعندما ناداه للإقتراب.. اندفع الطفل الى حضن أمّه وأحكم قبضته على ثيابها، وضجّت قاعة المحكمة ببكائه وهو يمتلكه الرعب.. لعلّه شعر ولو لدقائق برهبة ما يشعر بها المُتهمون الكبار. من يتنبّه للجرم الذي ساق هذا الطفل حسين (مواليد 2007) الى المحكمة يُصاب بالصدمة وربما الصعقة.. هو متهم بـ"مقاومة رجال الأمن بالعنف والشدّة أثناء قيامهم بالوظيفة" التي تستوجب عقوبتها السجن ما بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات لمرتكبها. لكن لدى تدقيق رئاسة المحكمة في الملف اتضح لها أن ذنب "حسين" الوحيد أنّ اسمه مطابق لاسم المطلوب الحقيقي في هذه الدعوى وهو من (مواليد 1995)، أي بفارق عمري هو 12 عاما فقط، إذ جرى تبليغه بواسطة والدته بوجوب الحضور إلى المحكمة العسكرية بعد الإدعاء عليه بجرم معاملة عناصر قوى الامن بالشدّة أثناء محاولتهم إزالة بسطات و"اكسبرس". وبعد اكتشاف الخطأ وعلى وقع بكاء الطفل، أوضحت الوالدة أن ابنها يُعاني من وضع نفسي سيء بعد استدعائه للتحقيق، لأنّ رفاقه وأبناء الحي يستهزؤن منه وهو بات يرفض الذهاب إلى مدرسته. هنا سارع رئيس المحكمة إلى طمأنة الطفل وتهدئته بأن دعوته هي للتعرف على المحكمة العسكرية ليس إلا ، في حين أجلسه مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي إلى جانبه على كرسي، وقدّم له بعض المحامين الشوكولاته والعصير.. صعوبة المشهد كانت سبب امتلاء عيون الحاضرين في القاعة بالدموع تعاطفا مع طفل بريء ذنبه الوحيد أنّ اسمه الصغير يشبه اسم المطلوب الكبير. المحكمة قررت في ختام جلساتها كفّت التعقبات عن الطفل المدعى عليه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك