شكلت زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى دمشق، مكلّفاً من رئيس الحكومة
نجيب ميقاتي، للتضامن الانساني مع
سوريا ازاء الزلزال المدمر الذي اصابها، فرصة
لعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين السوريين ابرزها الاجتماع مع الرئيس بشار الاسد .
وفي هذا السياق كتبت" اللواء": فتح لقاء الرئيس السوري بشار الاسد مع الوفد الوزاري اللبناني الطريق الى وضع ملف اعادة النازحين السوريين الى بلادهم على الطاولة، ما إن تنتهي أو تنجلي معطيات الكارثة الكبرى التي حلت بالشعب السوري، والشعب
التركي وأشخاص من جنسيات متعددة، من بينها لبنانيون قتلوا تحت ركام «الزلزال المروع» الذي ضرب مناطق واسعة متجاورة في تركيا وسوريا.
وحسب مصدر لبناني واسع الاطلاع فان الزيارة بحد ذاتها، وإن أخذت طابعاً اغاثياً اخوياً، الا ان ما دار في اللقاء مع الرئيس الاسد ووزير الخارجية فيصل المقداد يتجاوز الطابع الاغاثي، لكنه لم يفتح الباب امام «تطبيع سياسي» بالكامل.
وكتبت" البناء": جاءت زيارة الوفد الحكومي إلى دمشق برئاسة
وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، ولقاءاته مع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد ووزير الخارجية
السورية الدكتور فيصل المقداد، فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الأخوية بين البلدين، مع تعبير الوفد اللبناني عن استعدادات عالية للمشاركة مع سورية في مواجهة الكارثة، وتقدير سوريّ لحجم ما يتضمنه هذا الموقف.
ورأت مصادر سياسية الى أنه وإن كانت زيارة الوفد اللبناني الى سورية ذات طابع إنساني فرضه الزلزال، لكنها تحمل أبعاداً سياسية، وأملت عبر «البناء» أن تشكل الزيارة الإنسانية فرصة ونافذة لإعادة العلاقات الى طبيعتها وتفعيلها على كافة المستويات الاقتصادية والأمنية والسياسية، لا سيما في مسألة أزمة النازحين والتجارة الخارجية.
اضافت" البناء": فيما تتواصل عمليات إغاثة العالقين تحت الإنقاض في سورية وتركيا إثر الزلزال المدمر، فرض الحدث نفسه على العلاقات
اللبنانية – السورية وتمكنت الطبيعة بإعادة التواصل بين المسؤولين في الدولتين بعد سنوات من القطيعة، فبرزت زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى سورية بتكليف من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي برئاسة وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، وضمّ وزراء الأشغال
علي حمية، الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، الزراعة عباس الحاج حسن ومستشارين ومسؤولين في الوزارات الأربع.واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد الوفد اللبناني في قصر تشرين لمدة 45 دقيقة. وقد نقل الوفد رسالة تعزية واحترام وصداقة باسم رئيس حكومة تصريف الأعمال.وأكد الأسد للوفد على أهمية التعاون بين
لبنان وسورية في جميع المجالات انطلاقاً من الإمكانيات التي يمتلكها البلدان والمصالح المشتركة التي تجمعهما.وشكر الرئيس الأسد خلال لقائه الوفد على الإجراءات العملية التي قامت بها الحكومة اللبنانية من أجل تقديم وتسهيل وصول المساعدات إلى سورية، والتي تحقق آثاراً فعلية على الأرض وتترك أثراً معنوياً لدى الشعب السوري.كما استعرض أعضاء الوفد للرئيس الأسد الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية من أجل تقديم المساعدة والتنسيق مع المؤسسات السورية التي تعمل على الأرض للإنقاذ والإغاثة، وأشاروا إلى استعداد لبنان لفتح المطارات والموانئ لاستقبال المساعدات التي ترد إلى سورية من أيّ دولة.وكان الوفد اللبناني عقد لقاءات مع المسؤولين السوريين تناولت الشؤون الإنسانية وتداعيات الزلزال المدمّر الذي تضرّرت بسببه مناطق عدة في سورية، ومن ضمنها لقاء عقده مع وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد، معلنين «تضامنهم مع الشعب السوري في هذه المحنة بالإمكانات المتاحة للمساعدة في مجالات الإغاثة».وكتبت" نداءالوطن": استرعى الانتباه استنفار رئيس "
التيار الوطني الحر" تياره وإعلامه وتغريداته ليركب موجة التطبيع مع النظام السوري، فأوكل هيئة
التيار السياسية مسألة المطالبة بوجوب "أن يتغيّر مسار التعاطي الدولي مع سوريا وفتح الباب أمام قرارات جدّية لرفع الحصار والظلم، لأن المسألة لم تعد إستهدافاً لنظام"، وتولى هو شخصياً المزايدة بتغريدة مضادة لتغريدة رئيس "
تيار المردة" التي تقدم بها بالعزاء "للدول والشعوب التي تضررت جراء الزلزالين" من دون تسمية سوريا بالاسم، ليخصّ باسيل في تغريدته "الزلزال الذي ضرب سوريا" بالاسم ويطالب بـ"فك الحصار عنها"، تاركاً لموقع "التيار" الالكتروني مهمة التصويب المباشر على فرنجية ودقّ إسفين "رئاسي" بينه وبين الأسد، من خلال طرح علامات استفهام حول "سبب عدم ذكره سوريا في تغريدته"، وإحاطة هذا الأمر بشكوك وتساؤلات عمّا إذا كان "السباق الرئاسي يمنع فرنجية من إقران إسمه بالدولة السورية في ظرف انساني بامتياز؟"، مقابل التنويه بـ"تغريدة الوزير باسيل التي شجعت على تضامن المجتمع الدولي مع سوريا"!
وكتبت" الاخبار": من سوريا، البلد الذي نكره كل جيرانه، عاد الوفد الوزاري اللبناني مساء أمس، محملاً بتقديرات الرئيس بشار الأسد للزيارة الرسمية الأولى بعد قطيعة طويلة، داعياً للبناء عليها في سياق تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
من سوريا، البلد الذي نكره كل جيرانه، عاد الوفد الوزاري اللبناني مساء أمس، محملاً بتقديرات الرئيس بشار الأسد للزيارة الرسمية الأولى بعد قطيعة طويلة، داعياً للبناء عليها في سياق تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
بعدها قصد الوفد قصر المهاجرين، في محطة هي الأبرز والأهم بدلالاتها السياسية. بحرارة استقبل الأسد ضيوفه فرداً فرداً. هي أول زيارة رفيعة المستوى منذ القطيعة في أعقاب اندلاع الحرب على سوريا. أجواء اللقاء تفيد بأن الأسد عكس ثقة بالقدرة على تجاوز المحنة التي تتعرّض لها بلاده. قدّر تدابير لبنان وعرض لحجم الكارثة الناجمة عن الزلزال، واستعرض مبادرة معظم الدول العربية لتقديم المساعدات، وحرص على تقديرها مهما كانت قائلاً «خصوصاً أننا نعرف أن الكثير من الدول تتعرّض لضغوط أميركية». وأردف «دول المنطقة تدرك أنه ليس لأميركا حلفاء أو أصدقاء لذلك نقدّر ظروف الجميع».
واستفاض حمية في شرح خطوات لبنان لجهة استقبال المساعدات في مرافقه الجوية والبرية وإعفائها من الرسوم الجمركية ورسوم العبور، وكذلك إعفاء
وزارة الخارجية للقادمين إلى سوريا عبر لبنان من تأشيرات الدخول، لسحب ذريعة شركات الطيران والشحن البحري الممتنعة عن القدوم إلى سوريا لأن شركات التأمين ترفض تغطيتها. أما المستجد فكان إرسال لبنان معدات ثقيلة يستخدمها المقاولون في القطاع الخاص ومزوّدة برافعاتٍ ضخمة لرفع الأنقاض. فرد الأسد «مساعداتكم تحقق آثاراً فعلية على الأرض وتترك أثراً معنوياً لدى الشعب السوري». ولاحقا أقام وزير الخارجية السوري مأدبة غداء على شرف الوفد اللبناني حضرها عن الجانب السوري وزير الزراعة وعدد من السفراء.