تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي: نصلي لكي يقوم السياسيين بواجبهم الوطني

Lebanon 24
17-01-2016 | 06:24
A-
A+
الراعي: نصلي لكي يقوم السياسيين بواجبهم الوطني
الراعي: نصلي لكي يقوم السياسيين بواجبهم الوطني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الالهي في بازيليك سيدة لبنان - حريصا على نية المهاجرين واللاجئين، بدعوة من مركز المهاجرين الاجانب في رابطة كاريتاس لبنان، لمناسبة "اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين لسنة 2016"، في حضور السفير البابوي غابريال كاتشيا، عاونه النائب البطريركي المطران بولس صياح، المطران الياس نصار، الاباتي مالك بو طانوس والأب حبيب كلاكش. وألقى الراعي عظة بعنوان "من تراه الوكيل الأمين الحكيم"، وقال إن "ظاهرة الهجرة والنزوح واللجوء تعود إلى أسباب اقتصادية وسياسية، وإلى أوضاع الفقر والحروب والإرهاب والنزاعات والاعتداءات. تقتلع المواطنين من بيئتهم وثقافتهم وتقاليدهم. فيقعون ضحايا الاستغلال المالي والجنسي والاتجار بالأشخاص في طريق سفرهم، وهم يحلمون بمستقبل أفضل. وغالباً ما يصطدمون بغياب قوانين واضحة وعملية تنظم مستقبلهم وتحمي حقوقهم وواجباتهم. ويعرض البابا فرنسيس العديد من المآسي التي يعيشها هؤلاء على يد منظمات إجرامية تبيع وتشتري رجالا ونساء وأطفالا وعمالاً مرغمين على العمل في مختلف قطاعات السوق: كالبناء والزراعة وصيد الأسماك وسواها. هذه كلها وما شابهها يسميها البابا فرنسيس "صيغا جديدة للعبودات المنظمة". إنهم ينادوننا! إذا اتخذنا موقف اللامبالاة والصمت، كنا شركاء في الجرم". وتابع: "توجه الكنيسة النداء، مع صراخ المهاجرين والنازحين واللاجئين والعاطلين عن العمل، إلى حكام الدول، لكي يستثمروا ثروات بلدانهم في النهوض الاقتصادي والإنماء الشامل، والاهتمام بمستقبل أجيالهم الطالعة. وتوجه النداء إلى الأسرة الدولية لمساعدة البلدان الفقيرة، وإيقاف الحروب، ووضع برامج تنموية ودعمها. فمن واجبها محاربة الفقر والجوع وتوجيه التوزيع العادل والمنصف لثروات الأرض، ومساعدة الشعوب للبقاء على أرض أوطانها حفاظا على هويتها التي تكون شخصية أجيالها. ومن واجب الأسرة الدولية العمل على الجمع بين اندماج المهاجرين واللاجئين في الأوطان المستضيفة وإغنائها والاغتناء منها على مختلف المستويات، والسعي الدائم إلى تجنب خطر التمييز الديني والعرقي والقومية المتشددة وكره الأجانب". أضاف: "في ضوء رسالة قداسة البابا فرنسيس، لا يمكن أن يتحمل لبنان أن يكون نصف سكانه من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين. نحن نشعر إنسانياً معهم وبأوضاعهم المذلة مادياً ومعيشياً، ونتضامن معهم ونطالب بمساعدتهم. ولكن، لا يمكن أن يكون استقبالهم على حساب اللبنانيين اقتصادياً وسياسياً. فإننا نطالب الأسرة الدولية بالتخفيف من الأعباء المادية والاقتصادية التي يرزح تحتها لبنان واللبنانيون، وفي الوقت عينه إنهاء الحرب في سوريا والعراق وتأمين عودة النازحين إليها في أقرب ما يمكن، قبل تفاقم الأخطار الناتجة عن وجودهم خارج بلدانهم، واستغلالهم من قبل المتطرفين والتنظيمات الإرهابية. ومن واجب الأسرة الدولية حل القضية الفلسطينية بإقرار الدولتين وعودة جميع اللاجئين إلى أراضيهم الأصلية". أضاف: "فيما يدعو قداسة البابا فرنسيس حكام الدول لمعالجة أسباب الهجرة من بلدانهم، نوجه بدورنا نداء شديدا إلى المسؤولين في لبنان، ليدركوا أن الأزمة السياسية المتفاقمة بسبب خلافات الكتل السياسية والنيابية المؤدية إلى عدم الاتفاق حول مرشح أو مرشحين لرئاسة الجمهورية، من صفوفها أو من خارجها، وإلى عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ سنة وعشرة أشهر أي منذ 25 آذار 2014، وإلى تعطيل المجلس النيابي وعمل الحكومة، قد شلت الحياة الاقتصادية والتجارية والسياحية في لبنان. فتعاظم الدين العام، وغابت فرص العمل، وظلت الرواتب والأجور دون إمكانيات العائلات من القيام بواجباتها للتعليم والتطبيب وتأمين مستقبل أولادها وحفظهم على أرض الوطن. إن هذه الممارسة الشاذة والهدامة للعمل السياسي والمخالفة للدستور والقوانين، إنما فتحت الباب واسعا، وما زالت، أمام آفة نزيف الهجرة التي تفرغ البلاد من خيرة أبنائها. هذه الممارسة مدانة بشدة، وقد بلغ شرها إلى إغراق البلاد بالنفايات، وتلوث الهواء، والتسبب بتفشي الأمراض، وتشويه طبيعة لبنان الجميلة". وختم الراعي: "إننا نصلي إلى الله لكي يمس ضمائر المسؤولين السياسيين عندنا، فيقوموا بواجبهم الوطني تجاه لبنان وشعبه. ونسأله أن يشمل برحمته كل مهاجر ومهجر ونازح ولاجىء ومخطوف، ويرسل إليهم أشخاصا يجسدون رحمته بالأفعال والمبادرات وبرامج مساعدة وإنماء، بشفاعة أمنا مريم العذراء، سيدة لبنان، وسيدة المهاجرين واللاجئين، ونرفع المجد والتسبيح للثالوث المجيد، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك