تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

أنقذوا "البيت الأحمر" في راس بيروت

Lebanon 24
19-01-2016 | 00:49
A-
A+
أنقذوا "البيت الأحمر" في راس بيروت<br/>
أنقذوا "البيت الأحمر" في راس بيروت<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"مدينةٌ مُتاحة"، تقول رسمة "الغرافيتي" الموجودة على الجدار الخارجي للمنزل التراثي القابع في شارع عبد العزيز في الحمرا. "الغرافيتي" التي قد لا تُعبّر عن واقع بيروت التي لم تعد متاحة أمام أبنائها، ليست وحدها "الدليل" على ذلك المنزل "العتيق"، إذ يستطيع "مُتعقّب" البيت الأثري أن يستدلّ عليه من خلال شبابيكه الحمراء، كما قرميده، المفقود لدى غالبية المباني الاسمنتية الحديثة. "البيت الأحمر"، هكذا يسمّيه عدد من سكان المنطقة، نسبة الى بابه وشبابيكه المطلية باللون الأحمر. هو بيت تاريخي يعود بناؤه الى القرن الثامن عشر، كان لا يزال صامداً أمام تحوّلات المدينة الاسمنتية الجارفة التي قامت على أنقاض مبان "زميلة". فكان الشاهد على ما فقدته المدينة بحجة "الإعمار" الذي "نسف" الخاصية العمرانية لبيوت "راس بيروت". هنا، في البيت الأثري، حديقة مشجّرة وبركة مياه تعيش فيها سلاحف. "دار" مسقوفة بـ"عريشة"، وخزانات مياه مصطفة فوقه توحي بليال سمر أمضاها من سكن هذا المنزل "المعمّر". بلاط مزخرف قديم، أدراج باطونية متينة، و"أباجورات" موزعة بين الغرف الواسعة. أمس، كان المهندس سمير ربيز الذي ولد في البيت الذي استأجرته جدته قبل أكثر من 80 عاماً يلمّلم أغراضه ويفكّك أثاث المنزل، تنفيذاً لقرار قضائي صدر لمصلحة المالك لاسترداد ملكه من أجل الهدم في مهلة تنتهي يوم الجمعة المُقبل. يقول ربيز إنه "ليس المهم من يسكن المنزل، المهم أن لا يُترك شاغراً. الكثير من المباني التُراثية أُبقيت شاغرة وأُهملت عمداً كي تُهدم"، لافتاً الى أن المالك "لن يهتم للتراث ولا للآثار، وهو ليس لديه أدنى شعور إزاء المنزل، فالبيوت لمن يسكنها"، ومستطرداً: "المهم يطلّع مصاري". مصادر قانونية متابعة للملف أوضحت أن المالك كان تقدّم منذ فترة طويلة باسترداد ملكه من أجل الهدم، "حينها أحالت بلدية بيروت مسألة الهدم الى مديرية الآثار في وزارة الثقافة لبتّها، ومنذ حينها ووزارة الثقافة لم تتّخذ موقفاً صريحاً بعدم الهدم». تخلص المصادر الى أنه "لولا مماطلة وزارة الثقافة وعدم توقيعها على قرار حماية المبنى من الهدم لما كان هناك أساس للقضية". قيام المديرية العامة للآثار بكشف ميداني وبإعداد تقرير هو "خبرية" يتبنّاها عدد من سكان الحي الذين أكّدوا أن "الآثار" قامت بالكشف، إلا أن تقريرها "بقي متوقّفاً على توقيع وزير الثقافة روني عريجي". حاولت "الأخبار" التواصل مع عريجي، فأحالها الأخير على المدير العام لمديرية الآثار سركيس خوري، علماً بأن الوزير يدرك أن سركيس مسافر ولن يعود قبل يوم الجمعة. وكان الأخير قد صرّح لـ"المدن" بأن التقرير الذي وضعته المديرية بعد كشف دقيق سيحمي البيت من الهدم"، فهل يُنقذ هذا المبنى الأثري؟ حالياً، يلجأ ربيز الى السكن خارج بيروت، "لا قدرة مالية لي للسكن هنا، بيروت ليست لسكانها"، جملة تُذكّر بمقولة للمعماري رهيف فياض الذي يرى أن "بيروت هي مدينة طاردة لسكانها"، ولعلّ ما سيعزز هذا الأمر وسيُكمل هذا المسار "الطارد" الذي لا يراعي التنوع ولا خاصية النسيج الاجتماعي وهوية المكان، هو قانون الايجارات الجديد الذي لم يترافق مع سياسة سكنية تضمن حق السكن"، على حدّ تعبير ربيز. (هديل فرفور - الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك