تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"فالِج ما تعالج"... أو ظاهرة يجب محاربتها؟

Lebanon 24
25-01-2016 | 01:15
A-
A+
"فالِج ما تعالج"... أو ظاهرة يجب محاربتها؟
"فالِج ما تعالج"... أو ظاهرة يجب محاربتها؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تزداد أعداد الدرّاجات الناريّة على الطرُق بنحوٍ ملحوظ، في ظلّ افتقار غالبيتِها للمواصفات الفنّية الواجب توافرُها فيها. وما يزيد خطورةَ هذه الظاهرة، بعضُ السلوكيات الخطرة والمرفوضة لبعض السائقين المتهوّرين، كي لا نقول عنهم شيئاً آخر، الذين ينقلون أكثرَ من 3 أشخاص على الدرّاجة، بينهم أولاد وأطفال رُضَّع.تُسبّب الدرّاجات النارية إصاباتٍ في حوادث السير 35 مرّة أكثر ممّا تُسبّبه السيارات. وهذه النسبة تزداد عند سوء استخدام الدرّاجة وعدم الالتزام بمعايير السلامة. لذلك، يجب الحدّ قدرَ الإمكان من سوء استخدامها، وتكثيف التوعية بمخاطرها، وتنظيم دورات لكيفية قيادتها، وفرضِ شروط على من يريد شراءَها. فقد صُمِّمَت الدرّاجات النارية لنقل راكب واحد فقط، وبالتالي، يجب ألّا يستقلّها راكبان إلّا إذا كانت الدرّاجة مجهّزة بمقعَد خلفي للراكب ومسنَد للقدمين. كذلك، يجب صيانة الدرّاجة بشكل دوري واستخدام خوذة الرأس وتجنّب استخدام سمّاعات الأذن، وعند الضرورة القصوى استخدام سمّاعة واحدة فقط وتجنّب استخدام الهاتف أثناء القيادة، والحذر عند القيادة في الطرُق الترابية والمبتلّة، لأنّ ذلك قد يؤدّي إلى الانزلاق، إضافةً الى استخدام المرايا والإشارات الجانبية عند الانعطاف أو التوقّف وغيرها من الأمور التي لا يلتزم بها إلّا قليل من سائقي الدرّاجات في لبنان. لا بل لا يَكتفي البعض بعدمِ الالتزام بالقوانين ومعايير السلامة، فأصبَحنا نشهَد في حالات كثيرة على الطرُق في لبنان، سائقاً يقِلّ جميعَ أفراد أسرته على درّاجته الناريّة، ضارباً عرضَ الحائط القانونَ وكلَّ ما يمتّ إلى السلامة بصِلة، ما يشَكّل خطراً عليهم وعلى سائر سائقي السيارات. لكنّ المضحك المبكي هو أنّ سائق الدرّاجة يكون في بعض الحالات مرتدياً خوذةً واقية، بينما باقي أفراد أسرته وأطفاله دون أيّة وسيلة حماية. مخاطرة غير مبرّرة على رغم تفهُّمِنا للوضع الاقتصادي والمعيشي لكثيرٍ من الأشخاص، ونحن على ثِقة بأنّ الذين ينقلون أطفالهم على الدرّاجة النارية ليسوا أقلّ حِرصاً من غيرهم على سلامة أطفالهم، ويَعتبرون الأمرَ لا مفرّ منه للتنقّلِ، في ظلّ غياب النقل العام المنظَّم في لبنان وعدم إمكانية الكثيرين من دفعِ تكاليف التنقّلات في سيارات الأجرة. لكنّ ذلك لا يبرّر المخاطرةَ بنقلِ طفلٍ لا يتجاوز عمرُه السَنة على الدرّاجة. مع العِلم أنّه لا يمكننا أن نعطي هؤلاء حلّاً بديلاً، لأنه بالأساس غيرُ موجود. فغياب النقل العام داخل الأحياء واقتصارُه على الطرُق السريعة، يَجعل من عملية التنقّل في لبنان أمراً شِبه مستحيل. لكن إذا ذهبنا إلى أنصاف الحلول، يمكننا أن نقلّل من الضرر. فمثلاً، إذا كان لا بدّ مِن تنقّل العائلة على درّاجة، يمكن القيام بعدّة نقلات، كلّ واحدة لشخصين، مع تكرار رفضِنا التامّ لنقل الأطفال الرضّع والأطفال تحت سنّ العاشرة. وهنا تبقى المسؤولية مشترَكة بين الأهالي وأولياء الأمور والجهات المتخصّصة في محاربة هذا الوضع الشاذ. كذلك، يجب القيام بعملية التوعية في المدراس، وذلك بهدف توعية الأطفال أيضاً، كي يَرفضوا التنقّل بهذه الطريقة الخطرة حتى لو أجبِروا على ذلك. فلعلّ الطفل يكون أكثرَ وعياً من أوليائه وينقِذ حياته بنفسِه. وفي السياق عينِه، يجب على وسائل الإعلام بكافة أشكالها التعاون مع الجهات المختصّة والجمعيات، وأن تقوم ببثّ ونشرِ مقاطع توعية ليس فقط ضمن البرامج المسائية أو الصباحية، بل أيضاً إنتاج مقاطع بسيطة يفهَمها الأطفال ولا تحتوي مشاهد عنيفة، وبثُّها خلال البرامج الخاصة بهم، لحَثِّهم على رفض التنقّل بهذه الطريقة الخطرة. (شادي عواد - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك