تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ماذا يحتاج اللاجئون الفلسطينيون الفارون من سوريا إلى لبنان؟

Lebanon 24
08-05-2015 | 01:15
A-
A+
ماذا يحتاج اللاجئون الفلسطينيون الفارون من سوريا إلى لبنان؟
ماذا يحتاج اللاجئون الفلسطينيون الفارون من سوريا إلى لبنان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لطالما ارتبط مصطلح "النكبة" باللاجئين الفلسطينيين الذين اقتعلتهم إسرائيل من أرضهم عام 1948، وفي الأمس القريب باتوا يعيشون نكبة أخرى في إطار جديد، عقب امتداد نيران الحرب السورية إلى مخيماتهم في سوريا. فكان مصيرهم التهجير أسوة بأخوتهم السوريين، فقصدوا لبنان هرباً من "آلة القتل والعنف والتجويع"، لتتواصل رحلة "درب الصليب". تُظهر "دراسة أوضاع اللاجئين الى لبنان من المخيمات الفلسطينية في سوريا"، والتي أطلقها "مركز تطوير للدراسات الإستراتيجية والتنمية البشرية" أمس الأول أنّ عدد المُهجَرين قسراً من سوريا الى لبنان مطلع عام 2013 وفق إحصاءات "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (الأنروا) بلغ نحو 80000، لكنّه انخفض الى 44431 في تشرين الثاني من العام 2014، بفعل قرار الحكومة اللبنانية إقفال الحدود أمام المهجرين والضيق الذي عانى منه هؤلاء في لبنان، ومَن اضطر الى الذهاب الموقت الى سوريا، لم يستطع العودة، ومنهم مَن توسّل لبنان كمحطة لينتقل بعدها الى البلدان العربية والأوروبية. ويقول مدير مركز "تطوير" للدراسات الإستراتيجية والتنمية البشرية هشام دبسي خلال حفل إطلاق دراسة واستبيان خاصَين باللاجئين السوريين الوافدين من سوريا الى لبنان في قصر الأونيسكو: "نلتقي اليوم لاطلاق الدراسة والإستبيان الخاصَين باللاجئين السوريين الوافدين من سوريا، لمقاربة الإشكاليات التى تواجه الفلسطينيين المقيمين في لبنان وللتواصل والتعاون لرسم خريطة طريق تنصف أكثر فئات اللاجئين تهميشاً وضياعاً". دارسة واستبيان لما كانا رأيا النور لولا تضافر جهود أبناء المخيمات في لبنان وفريق عمل "تطوير" الذي إنطلق في مسيرته عملياً منذ عام بدعم من السفارة النرويجية في لبنان. ففي الفترة الممتدة ما بين 8 و15 آذار2015، أجرى مركز "تطوير" استبياناً بشأن احتياجات اللاجئين الفلسطينيين المهجَرين من سوريا، والذين بلغ عددهم مطلع عام 2015 نحو 40 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في المخميات الفلسطينية وحولها. ويوضح أمين سر مركز "تطوير" وفيق هواري بعد عرضه موجزاً لنشاطات المركز، أنّ الإستبيان استهدف 828 عائلة في لبنان توزعت على مخيمات عين الحلوة، صور، إقليم الخروب، البقاع، الشمال وبيروت. وشكّلت العيّنة المستهدَفة نحو 2 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين الذين قدموا الى لبنان. القسم الأكبر من النازحين هم من أهالي مخيم اليرموك في دمشق، ومع إعلان نتائج هذا الإستبيان يكون وجود نحو 98 في المئة من اللاجئين غير قانوني، إذ انتهى مفعول إقامتهم وهم يجهلون كيفية تجديد السلطات اللبنانية لها. وينتقد هواري غياب سياسة وطنية لبنانية تجاه اللاجئين الوافدين من سوريا، وعدم تجديد إقاماتهم ما يجعلهم في وضع غير قانوني. ويلخّص هواري احتياجات الفلسطينيين بخمس أولويات. المأوى يأتي في سلّم أولوياتهم، ولا سيما أنّ معظمهم يعيش في منازل غير صالحة للسكن، ومَن استطاع الحصول على شقة للايجار، فإنّه يئنّ مِن غلاء الإيجارات. المساعدات الغذائية تشكّل إحدى الإحتياجات الأساسية، بفعل ضآلتها وسوء نوعيتها، فضلاً عن رصد "المركز" توزيع مواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية على اللاجئين. ويمثّل تجديد إقامة اللاجئين القانونية حاجة ماسة، وسط عجز قسم كبير عن إمكانية العودة إلى أماكن سكنهم الأصلية في سوريا، ومطالبتهم بفرص عمل، علماً أنّ قسماً ممّن يعمل يتعرّض لشتى أنواع الإستغلال الإقتصادي والإجتماعي. أمّا المطلب الأكثر إلحاحاً لدى اللاجئين الفلسطينيين من سوريا فهو السفر، فمن أصل 828 عائلة، تريد 324 عائلة الهجرة، لأنّها لا ترى مستقبلاً لها في لبنان، ولا إمكانية للعودة إلى سوريا. أمّا هدف تمويل النرويج لنشاطات مركز "تطوير" فهو "إسماع صوت اللاجئين الفلسطينيين وتحسين أوضاعهم، والتعرّف الى أولوياتهم"، وفق ما تؤكّد السكرتير الأول في السفارة النرويجية ستينا هورن. وتقول: "أنا مسرورة من نتائج عمل المركز الذي تضمّن تدريب شبكة مراسلين من الشباب من مختلف المخيمات، وتنظيمه طاولات نقاش من خلال استضافة باحثين في الشؤون الفلسطينية والدولية وتركيزه على قضايا المرأة، فهو يشكّل فرصة لتعزيز الحوار وتغيير الصورة النمطية عن الآخرط. وتختم هورن أملةً أن يصل صوت المخيمات الى الجميع و"تُفتح نوافذ الحوار لمستقبل أفضل". (مي الصايغ – الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك