تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

نازك الحريري بالذكرى الـ11 للإغتيال: أين نحن ممّا كنت تسعى له

Lebanon 24
13-02-2016 | 12:00
A-
A+
نازك الحريري بالذكرى الـ11 للإغتيال: أين نحن ممّا كنت تسعى له
نازك الحريري بالذكرى الـ11 للإغتيال: أين نحن ممّا كنت تسعى له photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
استذكرت السيدة نازك الحريري الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في مناسبة الذكرى الحادية عشرة للإغتيال، وقالت في كلمتها: "بسم الله الرحمن الرحيم، أيّها الأحبّة، نلتقي اليوم بعد مرور أحد عشر عاماً على استشهاد الرّئيس رفيق الحريري لنتذكّر مسيرة عطاءٍ ومحبّة ما زالت ذكراها العطرة تمثّل مصدر إلهام وحكاية نجاحٍ تتناقلها الأجيال. رفيق عمري ودربي، أناجيك ولبنان يقف عند مفترق طرق، ومعه الأسرة العربيّة والدوليّة. يا شهيدنا الغالي أين نحن الآن ممّا أردته. أين نحن الآن من نهج الـمؤسسات الدستورية الفاعلة وقانون التشريعات. أين نحن الآن ممّا كنت تسعى جاهدًا من أجله، وتعمل بعزيـمتك ووطنيّتك لإعادة الســــــــيادة والحرّيّة والإستقلال والأمن والأمان لهذا البلد الحبيب لبناننا الذي نحلم به جميعاً. شهيد لبنان، كانت الـمخاطر تحيط بك، ولكنّ إيمانك بالله عزّ وجل، ووطنيّتك وحبّك واعتزازك ببلدك طغت على تلك الـمخاطر. وكأنّك كنت على يقين بألّا أحد يريد أن يعمل على إيذائك، وبأنّه لا ســــبب لتلك التحذيرات التّي كانت تدلى عليك من الـمحبّين لك ولهذا البلد. فلم تصـــــغ إلا لصوت ضميرك الحي الـممتلىء بالإيمان والثقة والعزم، ومحبّة لبنان. كنت تقول دائماً "لم أخاف على نفسي، وأنا أسعى جهدي الجاهد للخير والعمل الوطني والإنسـاني من أجل لبنان، والوطن العربيّ أجمع، ولنبقى في لبنان على تواصلٍ دائمٍ مع أمّتنا العربيّة ونكسب ثقة الـمجتمع الدولي بكرامتنا وعزّة نفسنا وعنفواننا ووحدة كلمتنا. يا رفيق العمر، ليتك معنا في هذه الـمرحلة الصّعبة التي تمرّ بـــــلادنا بهــا، لتساعد فــــــي إيجاد الحلول التي تنقلنا مــــــن الغموض ومن حالة عدم استتباب الأمن والإستقرار إلى مكانٍ أفضل. إنّنا اليوم أحوج ما نكون إلى وجودك بيننا، فكأنّنا تجرّدنا من الإنسانيّة والشّفقة على أنفسنا وعلى ناسنا وشعبنا وأمّتنا. فشعوبنا لا تستحقّ إلّا الخير والحياة الرغيدة كما وعدتنا بها ونفّذت الكثير منها، غير أنّ اليد الغاشمة قد امتدّت إليك واغتالتك لتهدم آمالك وأحلامك لهذا البلد. وكأنّهم أرادوا باغتيالك وبغيابك عنّا اغتيال لبناننا الغالي عليك وعلينا جميعاً. أرادوا اغتيال العدل والحقّ، والسلام والاستقرار والازدهار. أرادوا اغتيال الوحدة الوطنية والإستقلال الذي كنت تســــــــعى إلى تحقيقه بالعلم والعـــــــمران. لقد أرادوا باغتيالك اغتيال مســــــــــيرة رفيق الحريري، لكنّها كانت، بحمد الله، عصيّةً عليهم. وإرثك العظيم بقي قلعةً صامدةً منيعةً في وجه من أراد تفكيك الوطن. يا شهيدنا الكبير، تركت لنا، حتى في استشهادك، طريق مجدٍ وأملٍ لنكمل المشوار. وإن شاء الله سنستمرّ بمسيرتك التي أردتها للبناننا مع جميع الـمحبّين والـمخلصين والأوفياء، ورغم كلّ الصعوبات والتجاذبات والإصطفافات السياسية لن نيأس من رحمة الله سبحانه وتعالى فهو وحده القادر على كلّ شيءٍ وعلى أن يعيننا في إصلاح الأمر لما فيه خير هذه الأمّة جمعاء. أترك الكلام الآن لصاحب الذكرى وسيّد الكلام الحكيم. شهيدنا الكبير، المنبر لك والكلمة لك. (الرئيس الشهيد رفيق الحريري: ليس الوقتُ وقتَ التهرُّب من المسؤولية، ولا وَضْعَها على عاتقِ فئةٍ دون فئة. نحن جميعاً مسؤولون، كلٌّ في موقعه. وعندنا ثوابتُنا للانتماءِ والسيادةِ والاستقلال ووحدةِ الأرضِ والناس. ويكونُ علينا بالحوار وبالتشخيص للمُشكلات، وبالقراراتِ الصائبة أن نصونَ وجودَنا ومصالحَنا، وأن نفتح مع شبابِنا أُفُقاً مستقبلياً.( أيّها الأحبّة، الشّكر من القلب لكم، لمشاركتنا الذكرى، ونبقى على أملٍ بألا تصبح رؤية الرئيــــــس الشــــــهيد رفيق الحريري ومسيرته الوطنيّة والإنسانيّة مجرّد ذكرى، حتّى نستفيد من تجارب نجاحه ومن مبادراته لتحقيق التغيير وتجديد الأفق والإصغاء لاحتياجات الناس التنمويّة والإنسانيّة، من أجل مستقبلٍ أفضل لشعبنا وأولادنا وأحفادنا. أيّها الأحبّة، أستودعكم الله العليّ القدير، وإلى لقاءٍ قريبٍ في ربوع الديار، بإذن الله. وأدعو الله تعالى بأن يأتي اليوم الذي يحقق وعدي لكم. فقد اشتقت إليكم وإلى أرض وطننا الحبيب الذي ذرف فيه دم شهيدنا الغالي وسائر الشهداء. حفظ الله لبناننا، وعجّل في انجلاء الحقيقة، وتحقيق العدالة، لأجل روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء الوطن الأبرار".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك