تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

انتخابات "الشرعي" تجدّد الخريطة السياسية: هكذا خسر "المستقبل"

Lebanon 24
11-05-2015 | 00:54
A-
A+
انتخابات "الشرعي" تجدّد الخريطة السياسية: هكذا خسر "المستقبل"
انتخابات "الشرعي" تجدّد الخريطة السياسية: هكذا خسر "المستقبل" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان من المفترض أن تفتح دار الفتوى أبوابها في تشرين الأوّل الماضي لانتخاب "مجلس شرعي" بدلاً عن أعضاء المجلس السابقين، بعدما استطاع هؤلاء "تحدّي الزمن" ببقائهم عقدا كاملا على مقاعدهم، وإن اختلف المكان بين دار الفتوى و"مبنى الأريج" و"مسجد محمّد الأمين". تأخرت الانتخابات أكثر من 5 أشهر، ولكنّها عادت وأنجزت على قاعدة "أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً". المهمّ أن "تيّار المستقبل"، الذي خاض معركةً لأكثر من ثلاث سنوات للتمديد للمجلس السابق تمديداً تلو الآخر، هو نفسه من أومأ برأسه قبولاً لكي تفرد لوائح الشطب على ططاولة عائشة بكّار"، وتنفّس الصعداء بعدما توقّع مسبقاً أنّ "مجلس شورى الدولة" سيردّ الطعن المقدّم من قبل نائب عضو "الشرعي" السابق ماهر صقال لإبطال لوائح الشطب لانتخابات "الشرعي" والمجالس الإداريّة للأوقاف في بيروت والمناطق. أمّا وبعد أن أجريت الانتخابات في جميع المناطق، فيبدو أن "المستقبليين" الذين راهنوا على "جبل الانتصار" قد صدموا أنّه "تمخّض فأراً"، وهم ربّما توصّلوا إلى خلاصة مفادها أن مئة تمديد في عهد "الخصم" المفتي السابق الشيخ محمّد رشيد قباني.. ولا انتخابات واحدة في عهد مفتي الجمهوريّة الحالي الشيخ عبد اللطيف دريان. كان «المستقبل» يعرف منذ بدء التحضير لانتخابات "الشرعي" على الورقة والقلم أن العيون ستكون مفتوحة عليه، والأصابع الداخليّة والخارجيّة ستدلّل على النتائج، حتى ولو كان الفرق بين مرشّح وآخر صوتا واحدا لا غير وأن يظهر هذا الاستحقاق مدى التراجع الشعبي، وحتى النخبويّ، لـ "الحريريين". فانتخابات "الشرعي" لن تكون محصورة بين الجدران الأربعة لدار الفتوى، بل تتعداها لترسم خريطة سياسيّة مستقبليّة لأي انتخابات مقبلة وتبيّن، وإن بشكل غير كامل، المزاج الشعبي داخل الشارع السني. لم يتوقّف "المستقبل" عند هذه التفاصيل، بل خاض الانتخابات بدم بارد، وقبلها صاغ التحالفات وشكّل اللوائح باعتباره "الآمر الناهي" في المزاج السني. هكذا توجّه "المستقبليون" والقريبون منهم والمتحالفون معهم إلى صناديق الاقتراع يحملون ورقة المرشحين بيدٍ ويرفعون إشارة النصر في اليد الثانية. وكاد هؤلاء أن يحتفلوا أنّهم استطاعوا "إنجاب" مجلس شرعي جديد على يد دريان، تكون لهم فيه "حصة الأسد".. ولكنّ ذلك لم يحصل، إذ تشير الإحصاءات الى أنّ "الحريريين" لم ينالوا أكثر من 8 أعضاء محسوبين عليهم مباشرةً، وحوالي 6 آخرين مقرّبين منهم وبعضهم منفتح على خصوم "الزرق" في الوقت عينه، وذلك من أصل 24 عضواً انتخبوا أو فازوا بالتزكية أمس. في المقابل، فإن المهتمين بشؤون دار الفتوى بدأوا يسألون عن مصير التعيينات التي وعد بها دريان (يعيّن 8 بالإضافة إلى الـ24 المنتخبين). إذ إنّ "سماحته" كان يلمّح أمام عدد من خصوم "المستقبل" الى أنّه سيعطيهم حصّة في "الشرعي" من خلال التعيينات، ولكنّ هؤلاء بدأوا يتوجّسون من الأمر، معتقدين أن دريان سيتعرّض لضغوط "المستقبليين" الذين يريدون الحفاظ على الأكثريّة التي تخوّلهم تمرير أي مشروع يريدونه. فيما يؤكّد البعض الآخر أنّ المجلس الجديد سيكون أمام مهمّة واحدة وهي إدخال التعديلات على "المرسوم 18" التي يسعى إليها "المستقبليون" بكلّ ما أوتوا من قوّة، وهذا ما قد يبعد "ملعقة التعيين" عن "فم" خصوم التعديلات. وكانت الانتخابات، أمس، قد انتهت وبدأ الفرز في بيروت وطرابلس وعكّار وجبل لبنان والبقاع، فيما كان مرشحو صيدا الثلاثة: عبد الحليم الزين (مقرّب من المستقبل)، ووليد السبع أعين (محسوب على المستقبل مباشرةً) ومحمّد موفّق الرواس (محسوب على الجماعة الإسلاميّة)، ومرشّح حاصبيّا ومرجعيون حسن اسماعيل دلي (المقرّب من المستقبل والنائب قاسم هاشم) يحتفلون بفوزهم بالتزكية. صدرت أولى النتائج من خزّان "المستقبل" الشعبي والسياسي، أي الشمال، حيث كانت الأكثر إيلاماً. هناك، تداخلت الأمور بعد التوافق على لائحة قرّر المفتي الشيخ مالك الشّعار أن يصوغها بمبادرة فرديّة منه، لتصبح مع الوقت بنفسٍ مستقبلي ويسارع ميقاتي والوزيران السابقان محمّد الصفدي وفيصل كرامي ومعهم النائب السابق جهاد الصمد، للإعلان أنّهم بحلٍ منها ويخرجوا من "المحدلة" قبل ساعات قليلة من صافرة الانطلاق. لم يستطع "الزرق" بعدُ بلع الموسى، إذ إنّ الخسارة المدويّة لم تفلح إلا بالإتيان ببسام رملاوي، ودفعتهم إلى تقاسم أسامة طراد مع ميقاتي، وذلك من أصل 7 مقاعد مخصّصة لـ "عاصمة السنّة". فـ "أبو ماهر" وحلفاؤه لم يكتفوا بليّ ذراع خصمهم بالمعركة، بل حوّلوها أيضاً إلى معركة أرقام، ليتحوّل "تسونامي الشرعي" عبد الإله ميقاتي إلى "إميل رحمة ثان" بعدما فاز بـ84 صوتاً (أكثر نسبة أصوات حصدها جميع المرشحين في سائر المناطق)، بفارق 17 صوتاً عن مرشّح "المستقبل" بسّام الرملاوي. ومن طرابلس إلى "الشمال"، أكمل ميقاتي إخراج ما في "صندوق الفرجة"، ليكون له أوّل حضور في عكّار من خلال فوز مرشّحه منفرداً (أسامة الزعبي بـ70 صوتاً عن خبراء المال)، ضد "اللائحة الزرقاء". أمّا "فوز الحريريين" في عكّار فكان باهتاً بفعل ترشيح من "ذوي القربى". ولم يفلح مرشّحهم علي طليس (55 صوتاً) بأن يتقدّم على خصمه مرشّح "الجماعة" محمّد جديد إلا بفارق 8 أصوات، ليجلس "المستقبلي" على مقعده "بعد جهدٍ جهيد". وليكتمل "اليوم الأسود" عند "المستقبل"، كانت النتيجة أن اللائحة التي تحالفوا فيها مع "الجماعة الإسلامية" في عقر دارهم بيروت قد خرقت، وتحديداً من "أهل بيتهم". إذ استطاع أحد المقربين من "الجماعة الإسلاميّة" أن يصوغ (مع غيره من المرشحين) على عجل "ائتلافا من تحت الطاولة" بين بعض المرشحين المنفردين، لتكون النتيجة: خرق لائحة "المستقبل" المطعّمة بـ"الجماعة" وبعض الجمعيّات الإسلاميّة، ويسجّل القاضي راشد طقوش (مرشّح منفرد) نتيجة 52 صوتاً متقدماً بذلك عن المرشّح الأصيل لـ "الجماعة" مصطفى الخير (نائب الأمين العام للجماعة) بـ13 صوتاً، وحتى عن المرشّح المقرّب من "المستقبل" بـ9 أصوات! وبالتالي، فإن طقوش استطاع أن يحجز لنفسه مقعداً بعدما خرج مرشح "اللائحة الزرقاء" محمد أمين فرشوخ، وإن كان البعض يشير إلى أنّ رئيس تحرير مجلة "المقاصد" التابعة للجمعية هو من حصّة الرئيس تمّام سلام، وأن هناك تواطؤاً حصل بين "المستقبل" و"الجماعة" على حساب الرئيس البيروتي، فيما يؤكّد البعض الآخر أنّ ذلك لم يحصل لا من قريب ولا من بعيد. ومهما يكن من أمر، فإن "إخوان لبنان" المنظمين انتخابياً أثبتوا لجميع القوى السياسيّة أنّهم رقم صعب، بعدما صار لهم 3 مقاعد صافية داخل دار الفتوى، إن من خلال الجهد الشخصي أو حتى التحالف مع "التيّار الأزرق" وغيره من القوى السياسيّة، أو أن يسجّل نفسه ولو بخسارة كما حصل في عكّار كخصم حقيقي في "الاستحقاق السنيّ". وفي بيروت أيضاً، ترشّح عدد من المناوئين لـ "الزرق" وكان أبرزهم القاضي فوزي أدهم. "الريّس" الذي خاض المعركة من دون ماكينة انتخابيّة ودعم سياسي، اتكأ على دعم القضاة ونال شرف الخسارة بأقلّ من 5 أصوات عن آخر مرشّح في اللائحة الثانية، أي الشيخ زياد الصاحب (38 صوتاً). فيما تحدّث البعض أنّ هناك أكثر من 10 أوراق كتب على عدد منها أسماء "خصوم المستقبل" (كأدهم وفؤاد زراد) ألغيت خلال عمليّة الفرز، وإن كان البعض الآخر يشدّد على أنّ الأوراق ألغيت لأسباب قانونيّة ككتابة "المجلس الشرعي" في أعلاها. وبالرغم من ذلك، فإنّ فوز "المستقبل" في بيروت بـ3 مرشحين محسوبين عليه مباشرة، بالإضافة إلى 3 آخرين مقربين منه (أحدهم مقرّب من المفتي دريان) من أصل 8 مقاعد، كان هو الفوز الأهم في جميع المناطق أمس. وكما في العاصمة كذلك في البقاع، فإن ما حصده القاضي عبد الرحمن شرقيّة (المحسوب على الوزير السابق عبد الرحيم مراد) من أصوات تفوق الـ12 صوتاً عن مرشّح "المستقبل" محمّد الصميلي، يدلّ على التراجع الواضح لـ "التيّار الأزرق" في المنطقة. صحيح أنّ شرقيّة استطاع فتح قنوات التواصل مع عدد من القوى السياسيّة في البقاع لتكون النتيجة فوزه بـ51 صوتاً، إلا أنّ الأصوات التي حصل عليها المرشحان اللذان ترشحا ضدّ الصميلي: سعد حسنة ووفيق حجازي، كان يمكن لو لم تتشتّت أن تحرم عضو المكتب السياسي لـ "المستقبل" من التوجّه إلى "عائشة بكّار". في المقابل، تذوّق "الحريريون" في إقليم الخروب "علقم الخسارة" على يدي وليد جنبلاط هذه المرة، بالرغم من أنّ المعركة في جبل لبنان كانت بنكهة عائليّة - مناطقيّة، حسمها النائب علاء الدين ترو لمصلحة شحيم، وتحديداً آل عبدالله. فالفائزان: الشيخ رئيف عبدالله والقاضي خالد عبدالله يعتبران أنّهما مقربان من نائب "الاشتراكي"، وهذا ما يظهر جلياً من نتيجة الانتخابات، حينما خسر "المستقبل"، بمرشّحه رفعت سعد (ومعه مرشّح الجماعة) أمام المرشحين المقربين من ترو، فجأة. ويعزو بعض المعنيين أمر "يوم السقوط" إلى قوّة ترو في المنطقة، بالإضافة إلى إرباك "الحريريين" أنفسهم الذين تخلّوا عن بعض حلفائهم لمصلحة سعد وترك أمر المرشّح الثاني إلى المناطقيّة من دون تحديد اسم محدّد، وإن كان البعض يؤكّد أنّ النائب "الأزرق" محمّد الحجّار كان يؤكّد لمرشّح أنّه يدعمه، فيما يقوم باتصال آخر بالفحوى نفسها إلى مرشّح ثانٍ. (لينا فخر الدين – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك