تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

فوضى التهريب والطمر تصل إلى صيدا

Lebanon 24
19-02-2016 | 00:21
A-
A+
فوضى التهريب والطمر تصل إلى صيدا<br/>
فوضى التهريب والطمر تصل إلى صيدا<br/> photos 0
Documents 23437
Documents 23437 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اكتشفت في صيدا خلال الأيام القليلة الماضية، عملية تهريب نفايات كبيرة تتم من خارج المدينة إلى البحيرة التي تقع في جنوبها. وهي بحيرة أنشئت في قطعة أرض كان قد تم اقتطاعها من البحر وضمت إلى اليابسة بعد إنجاز بناء السور الاسمنتي في البحر أو الحاجز المائي البالغ طوله 2.2 كيلومتر والذي فصل المياه عما كان يعرف بجبل نفايات صيدا. تبلغ مساحة هذه القطعة وبحيرتها نحو 550 ألف متر مربع. علما أن السور بني ليضع حدا لتسريب كتل النفايات إلى جوف البحر. فضيحة. ربما أكثر من ذلك. هكذا يوصّف الصيداويون الأمر. وهي توصيفات بنيت إلى اعترافات المتورطين بهذه العملية والتي كشفت أن أكثر من 1000 طن تم تهريبها عبر ثلاثة أشخاص، بمساعدة شريك لهم من منطقة الأشرفية في بيروت. أسئلة كثيرة تطرح في عاصمة الجنوب، خصوصا أن "مهنة تهريب النفايات" باتت تجارة رائجة. تم الحديث عنها سابقا في صيدا، وهي الآن تعود مجددا بعدما تحولت إلى تجارة رابحة، لها متعدوها وناسها وسماسرتها، علما أن أحد المتورطين بهذه العملية جنى 12 ألف دولار في ليلة عمل واحدة، وهذا مدخول ليس بقليل على الإطلاق، وإن دلّ على شيء فإنما يدل على خطورة ما قد تنتج منه هذه الإغراءات المادية من إقبال للمهربين على احتراف هذه "المهنة"، ثم انعكاسات ذلك على صحة المواطنين وسلامتهم، إضافة إلى الخطر المتمثل بالتعديات على البيئة والثروة البحرية في المنطقة. وفعلا فإن الثابت هو تغلغل عصارة النفايات المرمية في البقعة المذكورة إلى باطن الأرض، ومنها إلى البحر، وهكذا فإن الضرر يلحق بالحياة البرية والبحرية في الوقت عينه. وقد دفع ذلك أهالي المدينة وفاعلياتها إلى التساؤل عما إذا كانت الكمية المهربة من النفايات هي فقط 1000 طن أم هناك كميات أخرى لا تزال غير مكتشفة وقد تم طمرها وإخفاؤها في المنطقة. ما يزيد الطين بلة ويرفع من نسبة الخطورة على البحيرة هو أن عوادم النفايات التي كانت تستخرج وتخرج من معمل النفايات المجاور لها طمرت فيها، وتلك النفايات تقدر بمئات الأطنان. وكان رئيس بلدية صيدا محمد السعودي قد أعلن عن اكتشاف «فضيحة النفايات المهربة» إلى البحيرة، موضحا أن "الأمر متعلق بإدخال مئات الأطنان المهربة من النفايات من خارج صيدا عبر سماسرة يعملون هذه الأيام في هذا المجال ويجنون اموالا طائلة". وأشار السعودي إلى "أن النفايات المهربة تدخل خلسة في الليل إلى صيدا، وترمى في البحيرة وتطمر فورا وهي مستقدمة من فرن الشباك عبر ثلاثة أشخاص من المدينة يتعاملون مع سمسار من فرن الشباك وهو متعهد أو وكيل أو سمسار تهريب نفايات. وعندما اكتشفنا الأمر تبين لنا أن الفضيحة عبارة عن ان الشاحنة تأتي مغلفة بالاتربة وعندما تدخل الى البحيرة نسمح لها على أساس أنها أتربة ترمى وتطمر هناك". وأضاف: "لكننا اكتشفنا الأمر بعد اتصالات ومعلومات وردت الينا وراقبنا ما يجري واكتشفنا الفضيحة يوم الجمعة الماضي ووضعنا يدنا على الملف وأجرينا تحقيقا في البلدية موثوقا بمحضر وبحضور وإشراف عناصر من قوى الامن الداخل لمدة ثلاثة ايام متتالية". وأشار السعودي إلى "أن الثلاثة (يتردد في صيدا ان هناك متورطين فعليين ومتكتماً على علم بالأمر)، وبعد الاستجواب اعترفوا أمامنا بأنهم استقدموا نحو 100 شاحنة، طبعا هذا الذي اعترفوا به؟ اي نحو 1000 طن أو أكثر. ولدينا معلومات ان أحدهم كانت حصيلة ما جناه خلال 24 ساعة وفي ليلة واحدة تحديدا 12 ألف دولار". وأعلن السعودي ان هذه الفضيحة اكتشفت يوم الجمعة الماضي، مشيرا إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا بأحد المرجعيات السياسية ووضعه بصورة الموقف وان الأخير رد عليه قائلا: "أنا لا أغطي أحدا وبإمكانك اتخاذ أي قرار فورا بحقهم من دون العودة لي ومن دون استئذان". وشدد السعودي على انه أصدر قرارا بإقفال كل المسارب الخفية وغير الخفية الى البحيرة وحصر الامر بممر إلزامي واحد ووضع نقطة مراقبة مشددة عليه من قبل شرطة البلدية بالتنسيق مع قوى الامن الداخلي، ولم يعد يسمح لأية شاحنة بالدخول الى حرم البحيرة إلا بعد الحصول على إذن مسبق من البلدية وتصريح خطي خاص بهذا الامر ولم يعد يسمح إلا بدخول الشاحنات التي تنقل أتربة لأننا بحاجة الى الاتربة لردمها في البحيرة. (محمد صالح - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك