تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بعلبك: السياسة تقسم مدرسة إلى اثنتين

Lebanon 24
19-02-2016 | 23:49
A-
A+
بعلبك: السياسة تقسم مدرسة إلى اثنتين
بعلبك: السياسة تقسم مدرسة إلى اثنتين photos 0
Documents 23518
Documents 23518 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شُيّد المجمع التربوي في مدينة بعلبك وضم أربعة مبانٍ. خصص الأول للروضات والثاني للابتدائي فيما خصص الثالث لصفوف المرحلة المتوسطة، والرابع للمرحلة الثانوية. لدى الانتقال إلى المجمع الجديد تم إقفال العديد من المؤسسات التربوية داخل المدينة، خصوصاً المستأجرة منها. ليبقي في المدينة مدرستان متوسطة للغة الانكليزية، وابتدائية (تضم أيضاً مرحلة متوسطة) تملكهما وزارة التربية. واستمر الحال على هذا المنوال لسنوات عدة. بعد تعيين محافظ لبعلبك الهرمل تم اختيار المدرسة الابتدائية كمركز مؤقت للمحافظة، وتم نقل المدرسة إلى المجمع التربوي، بموجب قرار من وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب (894/م/2015)، حيث جرى توزيع تلامذتها ومعلميها وأغراضها على الابتدائية والمتوسطة الموجودتين في داخله. لكن لاحقاً وبعد اعتراض مديرة الابتدائية المنقولة (كتاب مسجل تحت الرقم 21975/3 تاريخ 29 كانون الثاني 2016)، والتي لم تقبل الالتحاق بالمركز الذي حددته لها الوزارة والمنطقة التربوية، تراجع وزير التربية عن قراره الأول، بعد أن كان العام الدراسي للتلامذة بدأ على أساس دمج المدرستين في واحدة. فأصدر الوزير قراراً جديداً بتقسيم الابتدائية إلى مدرستين، الأولى تبقى ابتدائية والثانية تجمع بين الابتدائي والمتوسط، كذلك قضى القرار الجديد بعودة الابتدائية المنقولة إلى المجمع كما كانت بتلامذتها ومعلميها وأغراضها. واستكمالا لعملية إرضاء المديرة ومَن يساندنها، كلفت لجنة هندسية من الوزارة لتقسيم المبنى، الذي صمم لمدرسة واحدة، إلى مدرستين. وبذلك وضع العام الدراسي لمجموع التلامذة في المدرستين على حافة الهاوية، خصوصاً أن القسمة حدثت بعدما كان التلامذة قد بدأوا بالانسجام في إطار الدمج. ليصبح السؤال المطروح: أي عام دراسي هذا الذي سيخضع له الطلاب، تحديداً في ظل طريقة تقسيم المبنى وانعكاسه على الإدارتين والطلاب والأهل؟ خصوصاً أن عملية الدمج كانت مكلفة لجهة إعداد البرامج الجديدة التي فرضت على الإدارة الموحّدة، والتي يجري اليوم إعادة النظر فيها. يضاف إلى ذلك أن عملية القسمة التي ستحصل خلال اليومين بحاجة إلى أكثر من أسبوع لإنجازها، على أقل تقدير. كما أن تقسيم المبنى، وعلى الرغم من عدم قانونيته غير المنسجمة مع أصل التخطيط الهندسي، يعاني من صعوبات تنفيذية، خصوصاً أن مداخل المبنى وملاعبه واحدة، وتمنع الوزارة إحداث أي تعديلات على الغرف والممرات والسلالم. كذلك فإن عملية القسمة الحاصلة، ستفرض وجود أكثر من 47 تلميذاً في صف واحد، فيما لا يتعدّى طلاب الصف المماثل له في القسم الثاني الـ15 تلميذاً. هذه الخطأ التربوي، غير المبرّر، حوّل مدارس المجمع إلى "كوكتيل" لا معنى له، ولا عنوان إلا الاسترضاء. فداخل المجمع صار هناك: روضة، وابتدائية، وابتدائية ومتوسطة معاً، ومتوسطة وثانوية. تركت هذه الخطوة أثراً سيئاً لدى أهالي التلامذة، و"المنطقة التربوية" التي اعترضت بداية على القرار ثم اضطرت إلى تنفيذه بناءً على أوامر الوزارة، وكذلك لدى أهالي المدينة الذين لم يقبلوا إدخال المصالح السياسية والمؤثرات المذهبية على القطاع التربوي. في المحصّلة مَن سيدفع الثمن الكبير لهذا الإجراء غير المفهوم هم التلامذة الذين لم يكونوا في حسابات كل من سعى إلى هذه الخطوة. تجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس الأهل في مدرسة بعلبك الابتدائية الرسمية المختلطة، اعترض في السادس من شباط الجاري، على قرار تقسيم المبنى، ما دفع وزارة التربية إلى تكليف مهندسة بإعداد تقرير، والذي خلص إلى قدرة المبنى على استيعاب الطابق الثاني لجميع تلامذة اللغة الفرنسية، وعلى استيعاب الطابق الأرضي والأول لجميع تلامذة اللغة الإنكليزية. وتبعاً لهذا التقرير، أصدر المدير العام للتربية فادي يرق قراراً الوزير وإحالته الرقم 270/11، و"إن أي جهة تقوم بعرقلة التنفيذ تكون معرضة للمساءلة والمحاسبة". بعد وصول الأمور إلى هذا الحدّ، تحرك الأهالي، وبدأوا سلسلة اتصالات، على أن تكون المحطة الأولى في وزارة التربية، لإطلاع المعنيين عن قرب على حقيقة واقع المبنى. (عبدالرحيم شلحة - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك