تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

100 ألف مولود سوري غالبيتهم بلا قيود

Lebanon 24
25-02-2016 | 01:08
A-
A+
100 ألف مولود سوري غالبيتهم بلا قيود<br/>
100 ألف مولود سوري غالبيتهم بلا قيود<br/> photos 0
Documents 24063
Documents 24063 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وقف رجل أربعيني، قبل أشهر، في إحدى الندوات الخاصة بمكتومي القيد وعديمي الجنسية في لبنان، وقال بالفم الملآن: "عندما أرى عنصراً أمنياً ولا أستطيع سلوك طريق مختلف للتهرّب منه، قد اختبئ تحت أي سيارة قريبة مني». ليس الرجل مجرماً. هو ببساطة من نحو خمسين الف شخص مصنفين ضمن فئة «عديمي الجنسية" التي تشمل مكتومي القيد وحاملي جنسية قيد الدرس وغيرها من التصنيفات. هؤلاء الأشخاص محرومون من جميع حقوقهم كمواطنين في أي دولة، وقد يتعرّضون للتوقيف في أي لحظة. وهناك أفراد يحمل أهلهم أو أحد والديهم جنسية ما، ولكنهم لا يتمتّعون بها شخصياً. يكتسب إطلاق "اليوم الوطني للطفل اللبناني المكتوم القيد"، في نقابة المحامين، أمس، وبدعوة من "اللجنة الوطنية لمعالجة أوضاع الأطفال اللبنانيين المكتومي القيد" في لبنان أهمية كبيرة، ويعتبر خطوة جوهرية وقائية لإنقاذ جيل كامل من كتمان القيد ومشاكله، وينسجم أيضاً مع توقيع لبنان اتفاقية حقوق الطفل، والتزاماته الدولية. لكن الخطوة التي حدّد عبرها وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس 25 شباط من كل عام يوماً وطنياً للطفل اللبناني المكتوم القيد، تشمل الأطفال حصراً، وليس البالغين من مكتومي القيد. كما تخصّ الأطفال اللبنانيين تحديداً، أي الذين يحمل والدهم تحديداً الجنسية اللبنانية، وليس الأم طبعاً، وستسري عليهم فقط نتائج أعمال "اللجنة الوطنية لمعالجة أوضاع الأطفال اللبنانيين المكتومي القيد"، وفق ما بدا أمس من حفل الإطلاق. وبالرغم من إثارة درباس للذيول الخطيرة لوجود نحو مئة الف مولود بين اللاجئين السوريين في لبنان "معظمهم لم يتم تسجيلهم بسبب الظروف الأمنية والحرب في سوريا"، إلا أن استهداف الطفل اللبناني (وهذا يعني تحديداً أطفال الرجل اللبناني) يجعل أكثر من نصف مكتومي القيد في لبنان خارج دائرة الاستهداف. وفي هذا الصدد، أجرت جمعية "رواد فرونتيرز"، التي تعمل على ملف كل مكتومي القيد في لبنان، دراسة حول الملامح القانونية والاجتماعية وحجم ظاهرة عديمي الجنسية في لبنان. لم تنشر الجمعية دراستها، مشيرة إلى "وجوب مراعاة هامش الخطأ في مدى تمثيل العينة لواقع عديمي الجنسية في لبنان"، وفق ما أكدت منسقة المشروع فيها برنا حبيب لـ "السفير". وفي تفنيد الدراسة لأسباب انعدام الجنسية في لبنان تمّ تحديد نوعين من الأسباب، وفق حبيب: أسباب تاريخية تشمل فئة المولودين من أب عديم الجنسية، وتبلغ نسبة هؤلاء 58 في المئة من عديمي الجنسية في لبنان، وفق عينة الدراسة. وبالتالي لا تشمل مساعي اللجنة هؤلاء طالما أن والدهم غير لبناني. ويؤكد معظم هؤلاء أنهم كانوا في لبنان منذ أيام السلطنة العثمانية ولم يشملهم إحصاء 1932 أو لم يتسجلوا به لأسباب مختلفة. ويتلخص السبب الثاني، وفق الدراسة، بالأسباب الإدارية ويشمل نحو 42 في المئة من عديمي الجنسية. ويتوزع هؤلاء على فئة المولودين من أب أو جدّ يحمل جنسية قد تكون لبنانية أم غير لبنانية، أو من أب مجهول الهوية. ويميز هؤلاء أنّهم يستحقون اكتساب جنسية آبائهم بالولادة في المبدأ. إلا أنهم لم يكتسبوها نتيجة عدم قيدهم في سجلات النفوس، وذلك لأسباب تقنية مرتبطة بآليات تطبيق أحكام قانونَي الجنسية وقيد وثائق الأحوال الشخصية اللذين يجعلان تسجيل الولادة شرطاً لاكتساب الجنسية عملياً. وتُضاف إليهم نسبة ضئيلة من أب مجهول، بحيث يستحقون اكتساب الجنسية اللبنانية في حال كانت أمهم لبنانية أو برابطة الأرض في حال لم تكن الأم لبنانية وثبت عدم اكتسابهم أية جنسية أخرى بالولادة. وفي خصائص عديمي الجنسية، أثبتت الدراسة أن "أكثر من نصف الذين شملتهم هم قاصرون (53%) أي دون الـ 18 سنة، وهي نسبة تتجاوز بشكل واضح حصة هذه الفئة العمرية الى مجموع السكان في لبنان، وأكثر من الثلث (36%) هم ما بين الـ 18 و39 سنة. و11% ينتمون الى الفئات العمرية من 39 سنة وما فوق. وتبين هذه النتائج فتوّة عديمي الجنسية في لبنان وتوارثهم انعدام الجنسية، كما تؤشر إلى احتمال ارتفاع أعدادهم عبر الأجيال بمعدلات متزايدة. كما تظهر هذه النتائج أن النسبة الأكبر من عديمي الجنسية وُلدوا بعد مرسوم التجنس الذي صدر في العام 1994، أي أن ظاهرة انعدام الجنسية ما زالت تتفاقم منذ ذلك الوقت. وأظهرت الدراسة أن 73 في المئة من مكتومي القيد مولودون من أم لبنانية و18 في المئة من أمهات عديمات الجنسية و7 في المئة من أمهات أجنبيات. كما أن 51 في المئة منهم مولودون لأب لبناني. اليوم الوطني بداية توقف نقيب المحامين أنطونيو الهاشم عند الدراسة التي أنجزتها القاضية رنا عاكوم حول مكتومي القيد، وخلصت إلى إلزامية القيد في سجلات النفوس وتشديد العقوبات والغرامات على المهملين، وأن القاضي لا يجوز له ان يبقى أسيراً لرجعية قوانين الأحوال الشخصية وتخلّفها عن مواكبة التطور الاجتماعي". ورأى أنه "آن الأوان لإصدار قانون عصري لاكتساب الجنسية اللبنانية ينصف المواطنين مقيمين ومغتربين، كما حان الوقت لإصدار قانون عصري للأحوال الشخصية". واعتبر درباس أن "مشكلة الأطفال مكتومي القيد يمكن أن تؤدي الى أنماط من الآدميين يهيمون على وجوههم دون ان تعرف لهم هوية او يكون لهم نسب او حسب، فمكتوم القيد هو طفل محروم من التعليم ومن الرعاية الاجتماعية والطبابة والانتخاب وحقوق أخرى". وأكد وزير الإعلام رمزي جريج على ضرورة اتخاذ "خطوات تشريعية تفضي إلى حلول تشريعية لوضع حد لمعاناة هؤلاء الأطفال"، مشيراً إلى أن عدد مكتومي القيد قد تجاوز عتبة المئة ألف. وعبر ممثل وزير التربية، رئيس دائرة التعليم الرسمي هادي زلزلي عن التزام وزارة التربية بحق الأطفال مكتومي القيد بالتعليم في المدارس الرسمية والخاصة انطلاقاً من حرصها على تطبيق إلزامية التعليم لكل الأطفال في لبنان. وعرض مدير مكتب مؤسسة الرؤية العالمية في لبنان الدكتور رين داكر لحالات أفراد يعانون مع أطفالهم من كتمان القيد وذيول تلك المشاكل على حياتهم. وعدّدت رئيسة اللجنة الوطنية اليس كيروز سليمان إنجازات اللجنة على صعيد التوعية على أكثر من مستوى. وعرضت التعديلات القانونية المقترحة، ومنها: «تعديل المادة 25 من قانون 422 (حماية الأحداث)، لاعتبار مكتوم القيد معرّضاً للخطر، إضافة فقرة الى المادة 501 من قانون العقوبات لمعاقبة الأهل الذين يهملون تسجيل أولادهم بالسجن وبغرامة، مراجعة قانون قيد الأحوال الشخصية بما يخدم أهداف اللجنة ومصلحة الطفل، إعفاء دعاوى مكتومي القيد من الرسوم، تقديم طلب الى وزارة الصحة لجعل فحص الحمض النووي (دي.إن.أي) مجانياً». (سعدى علوه - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك