رأى النائب انطوان زهرا أن "ايقاف الهبة السعودية عن لبنان لا يعني أنه لم يعد هناك إمكانات للجيش اللبناني"، لافتا الى "اننا سمعنا تطمينات من فرنسا واميركا عن مواصلة دعم الجيش بالأسلحة والعتاد مما يعني أننا لسنا مكشوفين وان الجيش بامكانه الدفاع عن لبنان وفرض الأمن الداخلي".
واكد زهرا في حديث "صوت لبنان" (93.3)، أن "ما اوقف الهبة السعودية هي المواقف التي اتخذها لبنان في الفترة الاخيرة وعدم استنكار الاعتداء على السفارة السعودية في ايران وخروجه عن الاجماع العربي وهذا الأمر كان "القشة التي قصمت ظهر البعير"، داعيا السياسيين الى "اعلان عدم استسلامهم أمام المحور الذي يحاول ان يجرنا الى الصراعات كي لا نكون ساحة للصراع وان نحافظ على هوية لبنان ودستوره".
وشدد زهرا على "اننا اصبحنا اليوم داخل ساحات المواجهة"، آملا "ألا تتحول الى مواجهة ساخنة وتبقى في اطارها السياسي".
وطالب زهرا بـ"تصحيح الموقف اللبناني من قبل الحكومة لا أن تتراجع عن سياسة النأي بالنفس عن الخلافات العربية"، مشيرا الى انه "لا يمكن للبنان ان ينأى بنفسه عن الاجماع العربي إلا اذا كان سيرضخ لسياسة حزب الله".
وسأل زهرا: "أين الوحدة الوطنية من تدخل حزب الله في سوريا خصوصا ان غالبية اللبنانيين ضدها"، لافتا إلى أن "تهجم الحزب على دول الخليج اوصلنا الى هنا"، موضحا أن "عمليات ابعاد اللبنانيين من السعودية ليست موجهة ضد الشعب اللبناني انما ابعاد لاشخاص مختارين يشكلون بحسب السلطات الخليجية ضررا بأمن الخليج".
وأشار زهرا إلى أن "لبنان ليس إمارة عربية ولكنه حتما لن يكون ولاية تابعة للولي الفقيه"، لافتا الى ان "حربنا الوحيدة هي حرب سياسية ودستورية ومشروعنا الدولة والشراكة"، موجها رسالة الى حزب الله بالقول: "سياسيتك وسلاحك لن يرغمنا على تغيير قناعاتنا، ومنفتحون على الانفتاح والشراكة".
واتهم زهرا "حزب الله ومن ورائه ايران بالعمل على تطيير الانتخابات الرئاسية في لبنان من خلال منع الحزب اكتمال النصاب وعدم السماح بتأمين الغالبية النيابية لمرشحه العماد ميشال عون".
واعتبر زهرا أن "إعلان النوايا والمصالحة التي حصلت مع "التيار الوطني الحر" لا تعني ان هناك رؤية موحدة بكل المواضيع بل اتفاق على احترام التنوع".