تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل تمهّد الأزمة مع السعودية الطريق لرئيس وسطي؟

Lebanon 24
28-02-2016 | 00:37
A-
A+
هل تمهّد الأزمة مع السعودية الطريق لرئيس وسطي؟
هل تمهّد الأزمة مع السعودية الطريق لرئيس وسطي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مصير الحكومة طُرح وتحديداً فور إعلان الرياض عن وقفها هبتي الـ4 بلايين دولار للجيش وقوى الأمن الداخلي، وكانت الأجوبة من الأقطاب الرئيسين أن هناك ضرورة لبقائها وتجنّب اكتمال الفراغ في السلطة التنفيذية، في ظل غياب رئيس الجمهورية، خصوصاً أن الشكوى من دول عربية ومنها السعودية حيال "مصادرة حزب الله قرار الدولة اللبنانية"، ستزداد من بعدها، وأن استقالة الحكومة تخلي الساحة للتدخل الإيراني. وفي حين كان بعض قادة "14 آذار" دعا الى إصدار البيان الحكومي بلغة أكثر وضوحاً، ولو اقتضى الأمر التصويت عليه بأكثرية الأعضاء، فإن مصادر وزارية أوضحت، وفق صحيفة "الحياة" أن التوافق بين رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري كان منذ البداية السعي الى إصداره بالإجماع، لأن وقعه يكون أفضل، لا سيما لجهة التزام الإجماع العربي. وتشير المراجع السياسية المتعددة التي تابعت المواقف التي سبقت اجتماع مجلس الوزراء، الى جملة وقائع منها: 1-إن الرئيس بري كان وعد بالموافقة على معادلة النأي بالنفس عن الأزمة السورية مقابل التزام الإجماع العربي في العلاقة مع الدول العربية، وعلى الحرص على أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية وشكرها على الدعم الذي قدمته الى لبنان، وهو بذل جهوداً في هذا الصدد مع قيادة "حزب الله" التي اكتفت بالإجابة بأنها ستحدد موقفها وفق مسار المناقشات في اجتماع مجلس الوزراء. وأوضح مصدر رفيع لـ"الحياة"، أنه حين طرح الحزب التعديلات ومنها تلك التي تربط التزام الإجماع بصون الوحدة الوطنية، لم يتمكن معاون الرئيس بري وزير المال علي حسن خليل، من المساعدة في تجنّب تلك العبارة، التي اعترض عليها المشنوق لأنها تعطي حق الفيتو لفريق بألا يوافق على الإجماع العربي، واكتفى الوزراء وسلام بتعديل مكانها في النص حتى لا يبقى التزام الإجماع ملحقاً بالوحدة الوطنية. 2- إن العماد ميشال عون وفريقه عبّرا عن الاستعداد للقبول بصيغة تسمح بتصحيح ما سبب الغضب السعودي والخليجي من جانب مجلس الوزراء، وذهب الجنرال نفسه الى حد القول أمام بعض زواره، إن هناك حملة من العديد من الفرقاء على الوزير جبران باسيل، في وقت ليس هو المسؤول، خصوصاً أنه نسّق موقفه مع الرئيس سلام. ونسب زوار عون إليه قوله: "إذا كانوا يعتبرون أن المشكلة في موقف "حزب الله"، فليقولوا ذلك ولا يوجّهوا السهام الى باسيل. ولا أحد يمنعهم من ذلك. وإذا أرادوا تطبيق سياسة النأي بالنفس على "حزب الله" واشتراكه في القتال في سوريا، فليصدروا أوامر الى الجيش بأن يقفل الحدود". وأوضح زوار عون أنه أبلغهم أنه قد يلجأ في حال حصول خلاف حول هذا الأمر، الى اتخاذ موقف إما بالانسحاب من الحكومة أو أي موقف آخر، لكنّ مصادر وزارية وأخرى في 14 آذار، اعتبرت أن "التيار الحر" لم يساهم خلال جلسة مجلس الوزراء في إيجاد صيغة معالجة للأزمة مع السعودية، واكتفى بالتفرج على النقاش بين "المستقبل" ومعه "اللقاء النيابي الديمقراطي" وبين "حزب الله"، بل إن باسيل عاد فزاد الطين بلة في كلامه الذي أعقب مجلس الوزراء، وبرر فيه نأيه بلبنان عن قراري الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. ورأت هذه المصادر أن وراء موقف باسيل حسابات رئاسية هدفها إرضاء "حزب الله" كي لا يراجع موقفه في دعم عون للرئاسة، بل إن التيار اعتبر أن الضغط على باسيل كي يصحّح الموقف حيال السعودية، هدفه الإيقاع بين التيار والحزب، لخلق صعوبات أمام دعمه للرئاسة. وهو ما حمل أوساط "14 آذار" الى القول إن الأزمة أضرت بترشيح عون وأبعدت حظوظه أكثر. إلا أن الملاحظات نفسها ساقتها بعض الأوساط حيال التزام مرشح "المستقبل" النائب سليمان فرنجية، الصمت تجنباً لأي تعارض مع "حزب الله"، بسبب حسابات رئاسية أيضاً. وهذا ما دفع أوساطاً مراقبة الى الاستنتاج أن الأزمة مع السعودية ضاعفت من صعوبات مجيء أي من مرشَّحي 8 آذار، لمراعاتهما "حزب الله"، ما يؤدّي في الفترة المقبلة الى العودة للبحث في رئيس وسطي وحيادي لإدارة الأزمة في لبنان. 3-إن رئيس الحكومة كان طرح قبل أكثر من شهر على الفريق الحليف له، لا سيما "تيار المستقبل"، البحث في خيار استقالة الحكومة وإنهاء ربط النزاع مع "حزب الله"، إذا كان الحلفاء يرون أن بقاء الحكومة لم يعد مفيداً وأنه لا مشكلة لديه في تقديم الاستقالة، لأنه أصلاً يتردد في تقديمها ويشاور نفسه فيها كل يوم من شدة ما يعانيه من عراقيل في معالجة الأمور، خوفاً من تعميق الأزمة إذا انسحب. إلا أن الحلفاء فضّلوا بقاءه للسبب نفسه، أي الحؤول دون تعميم الفراغ. لكن سلام حرص خلال هذا الأسبوع، على القول إن بقاء الحكومة مرهون بحل أزمة النفايات، وأنه يعطي نفسه بعض الوقت لمعالجة هذا الملف، فإذا فشل يفضّل الاستقالة. (الحياة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك