تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"الحياة": تسوية الأزمة اللبنانية ـ السعودية تتطلب وضع صيغة سياسية متقدمة

Lebanon 24
28-02-2016 | 22:04
A-
A+
"الحياة": تسوية الأزمة اللبنانية ـ السعودية تتطلب وضع صيغة سياسية متقدمة
"الحياة": تسوية الأزمة اللبنانية ـ السعودية تتطلب وضع صيغة سياسية متقدمة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف وزير بارز عبر صحيفة "الحياة" ان "الحكومة اللبنانية في وضعها الراهن لم تعد قادرة على الاستمرار بعدما تحولت إلى أقل من حكومة "تصريف أعمال"، خصوصاً أن التسوية التي توصل إليها مجلس الوزراء في جلسته الاثنين الماضي، لمعالجة الأزمة الناشئة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، والتي أدت إلى قرار الرياض إيقاف مساعداتها العسكرية للجيش اللبناني والقوى الأمنية، لم تدفع في اتجاه إعادة تصويب العلاقات اللبنانية ـ الخليجية بمقدار ما أنها زادت الطين بلة وتسببت بإحراج الحكومة، لأنها جاءت جامعة للتناقضات تحت سقف واحد". وأكد ان "معالجة هذه الأزمة باتت تستدعي ابتداع صيغة سياسية معينة غير الصيغة التي أنتجها مجلس الوزراء مجتمعاً من شأنها أن تقنع الرياض في إعادة النظر في موقفها بوقف المساعدات العسكرية للقوى الأمنية، لا سيما أن التسوية المقترحة لم تكن واضحة وكانت بمثابة صيغة مركبة لا تزعج «حزب الله» وحلفاءه ولا ترضي الرياض". ورأى أن "على الحكومة أن تراجع حساباتها بدءاً بإعادة النظر في موقفها الذي أوردته في التسوية التي اعتقد رئيسها تمام سلام بأنها كافية لاستيعاب الأزمة والسيطرة على تداعياتها ومنعها من التفاعل السلبي في اتجاه تهديد علاقات لبنان بدول الخليج". ولفتت إلى أن "المشكلة هي في داخل مجلس الوزراء، ويقول إن رغبة الرئيس سلام في التوجه إلى السعودية ومنها إلى عدد من دول الخليج العربي، قد لا تسهم في حل الأزمة ما لم يعد النظر في التسوية التي صدرت عن مجلس الوزراء". وسأل الوزير عينه عن "الجدوى من أن يعاود مجلس الوزراء اجتماعاته من دون أن يبادر إلى وضع اليد على الجرح النازف الذي يهدد العلاقات اللبنانية بدول الخليج وهذا لن يتحقق إلا في اتخاذ موقف واضح من شأنه أن يؤدي إلى تصحيحها. خصوصاً أن بعض الأطراف المعنية بالتسوية سرعان ما بادرت إلى غسل يديها منها إضافة إلى موقف كتلة "المستقبل" منها في ضوء مغادرة وزير الداخلية نهاد المشنوق جلسة مجلس الوزراء قبل التوافق على هذه التسوية". وأكد أن "لمغادرة المشنوق هذه الجلسة دلالة سياسية تكمن في أنه لم يؤيدها ولديه مجموعة من الملاحظات، حرص على أن يسلط الأضواء عليها في خلال المداولات بمضمونها". وقال: "إن "المستقبل" كما بدا لاحقاً رفض أن يصادق عليها واعتبرها أنها لا تفي بالغرض المطلوب منها". وحذر وزير آخر من "سياسة الابتزاز التي يتبعها "حزب الله" وبعض حلفائه بذريعة أن خصومه ليسوا في وارد الاستقالة من الحكومة، وأنه يتمسك بها لقطع الطريق على إقحام البلد في فراغ قاتل كالفراغ الذي يرزح تحت وطأته على خلفية تعذر انتخاب رئيس الجمهورية". أضاف: "إن استقواء "حزب الله" على خصومه ظناً منه بأنهم يتمسكون ببقاء الحكومة لن يصرف في مكان وسيكتشف لاحقاً أن هذا الاستقواء ليس في محله إذا ما أراد الحزب أن يجعل منا شهود زور في داخل الحكومة". ويعتقد بأن "الشرط الوحيد لإعادة تفعيل الحكومة يكمن في إعادة طرح الأزمة بين لبنان ودول الخليج وعلى رأسها السعودية في مجلس الوزراء، في محاولة لتظهير موقف أكثر تقدماً من اللاموقف الذي ورد في تسوية مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، لا سيما أن هذا الموقف قوبل ببرودة في الداخل ومن قبل دول الخليج مع أنها تجنبت التعليق عليه". وحول ما يتردد من أن الرئيس سلام بدأ يعيش في أجواء قد تدفعه إلى الاستقالة، اكد الوزير البارز، أنه "سبق له أن حذر من عدم تفعيل الحكومة، ملوحاً في أكثر من مناسبة بوجود رغبة لديه في الاستقالة لكن لا يستطيع أن ينوب عنه هذا الوزير أو ذاك في الموقف الذي يضطر إلى اتخاذه في حال بقيت أزمة النفايات من دون حل". وشدد على أن "تفــاقم أزمة النفايات قد يدفع بسلام إلى الاستقالة في حال أخفقت اللجنة الوزارية في البحث عن بدائل لطمر النفايات بعد أن صرف النظر عن ترحيلها. ويتوقع أن يحمل هذا الأسبوع الخبر اليقين فإما أن يصار إلى الاتفاق على أماكن محددة يصار إلى تحويلها إلى مطامر لمعالجة النفايات، أو أن يضطر إلى الاستقالة". وكشف الوزير نفسه أنه "جرى التوافق من حيث المبدأ على استحداث ثلاثة مطامر في برج حمود وسبلين والكوستا برافا على أن يعاد فتح مطمر الناعمة لفترة قصيرة ريثما يتم تأهيل هذه المطامر، لكن لا شيء نهائياً حتى الساعة لأن الاتصالات ما زالت قائمة لتأمين الغطاء السياسي لاستحداثها". ويعيب الوزير هذا على "مجلس الوزراء تغييب الشأن السياسي عن جلساته وكأنه مع إحالته الأمور ذات الطابع السياسي على الحوار الوطني الموسع وأحياناً على الحوار الثنائي بين «المستقبل» و»حزب الله» برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي كان تدخل لانقاذ جلسته الأخيرة واستعيض عنها بلقاء ثنائي اقتصر على نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين خليل انتهى الى اصدار بيان مقتضب من بضع كلمات تختصر المأزق الذي وصل اليه الحوار من دون نتائج". وفي هذا السياق، سأل عن "الأسباب التي تمنع التداول بالأمور ذات الصلة المباشرة بالشؤون الخارجية أو الاطلاع على فحوى الزيارات التي يقوم بها وزير الخارجية جبران باسيل الذي يتصرف من حين لآخر وكأنه طليق اليد واللسان في إلزام الحكومة بمواقف لا تخدم علاقاته بعدد من الدول العربية. فهل يعقل أن لا يأخذ مجلس الوزراء علماً بها ولو من باب رفع العتب، خصوصاً أن السياسة الخارجية لا يضعها الوزير إنما تتولاها الحكومة مجتمعة؟".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك