تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"سيدة الجبل" يناقش خيارات المسيحيين وهواجسهم

Lebanon 24
29-02-2016 | 00:47
A-
A+
"سيدة الجبل" يناقش خيارات المسيحيين وهواجسهم
"سيدة الجبل" يناقش خيارات المسيحيين وهواجسهم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد يبدو عنوان "الخيارات المسيحية واللبنانية في ظل أزمة المنطقة" فضفاضاً قليلاً على "لقاء سيدة الجبل"، فكل كلمة من ذاك العنوان تحتاج الى معاهد تخطيط ودراسات وابحاث، من دون أن يكون مضمونا وصولها الى قناعات أو حتى مفاهيم جامعة. لكن يبقى لـ"لقاء سيدة الجبل" شرف السعي والمحاولة. هنا حشد من وجوه مستقلة بغالبيتها، جاؤوا كأفراد يفكرون بصوت عال، باحثين عن لغة هادئة في زمن "جنون العظمة" الذي ينتاب الطوائف. وهنا، وعلى الارجح هذا هو الاهم في خلفية المنظمين، من يقارب شجون البيت المسيحي من زوايا مختلفة ومستقلة. حملت الاوراق المكتوبة هواجس اصحابها. كذلك اتى النقاش متنوع المقاربات. ومع ذلك، تبقى الخلوة الثانية عشرة لـ"اللقاء" محطة سنوية، يحاول فيها فارس سعيد وسمير فرنجية وصحبهما، أن يقارعوا الطوائف والمصالح والسلاح وتفلت الشارع وانكفاء السياسة بالافكار و.. المزيد من الافكار. اعتبر سعيد في كلمته ان "منعطفات التاريخ الكبرى، كالتي تحصل اليوم، لا تهادن مجتمعات مفككة ولا كيانات مترددة". وبعد ان استعرض المتغيرات الكبرى التي حصلت قبيل نشوء لبنان الكبير بين عامي 1917 و1920، استعرض ابرز المتغيرات التي يعيشها العالم اليوم، ليخلص الى سؤال افتراضي "لو كان بيننا البطريرك الحويك اليوم ووقف امام كليمنصو جديد، فهل لديه ما يقوله؟ وماذا كان ليطلب منه؟" وتُليت مداخلة مكتوبة للوزير الاردني السابق مروان المعشر، أشار فيها الى ثلاث صفارات انذار اطلقت في المنطقة: الاولى في العام 2002، أصدرت الأمم المتحدة تقريرا حول التنمية البشرية في العالم العربي، أحدث ضجة هائلة. وقد تم تلخيصها آنذاك في ثلاث فجوات: فجوة المعرفة وفجوة الحريات السياسية وفجوة النظرة نحو المرأة ومقاومة تمكينها. وأضاف: "لم تول الحكومات العربية صفارة الإنذار الفكرية هذه أي اهتمام يذكر. وبعد حوالي عقد، جاءت الثورات العربية (..) ولم تتعظ أي حكومة من الصفارة الثانية التي جاءت أقوى من الأولى، ولم تنتج أي إعادة نظر حقيقية للسياسات الاقتصادية والسياسية والمجتمعية في أي من الدول التي لم يطلها التغيير. صفارة الإنذار الثالثة لم تنتظر عقدا كاملا، ولم تكن حتى سلمية. جاءت هذه المرة على شكل قوى همجية عنيفة تكفيرية، لا تمت للانسانية بصلة. ومحاربة هذه القوى عسكريا واجب علينا". تليت ايضا كلمة لميشال كيلو قال فيها "مشكلتنا كمسيحيين أن واقعنا الراهن يطرح علينا أسئلة نتهرب من الاجابة عليها، رغم انها تتطلب إجابات تعبر عنها مواقف عملية تتخطى أي كلمات، منها: هل ننتمي إلى مجتمعاتنا، العربية والمسلمة، أم إلى مجتمعات أخرى؟ وهل نحن ضيوف في بلداننا وأجراء عند حكامها، أم اننا الجزء الاصيل من شعوبها، الذي يحمل هويتها ولا ينتمي إلى غيرها، وعليه أن يقاسمها مصيرها في السراء والضراء؟. وهل يجوز ان نكون محايدين في الصراع الدائر بين حكوماتنا الفاسدة والاستبدادية وبين شعوبنا المطالبة بالحرية والعدالة والمساواة؟" وتحت عنوان "نحو حضور مسيحي متجدد"، كتب الوزير السابق طارق متري مداخلة لُخص بعضها تلاوة، طرح فيها معضلات متصلة ومتشعبة من "التفجع الاقلوي" الى الهويات المتداخلة، الى الخوف والتخويف وأثقال الماضي والحاضر والمستقبل. وكانت مداخلة سمير فرنجية "من اجل استعادة دور المسيحيين التاريخي". اعتبر فيها ان لبنان يعيش "تحت سيف التهديد باندلاع حرب أهلية جديدة، يتقابل فيها هذه المرة مسلمون سنة ومسلمون شيعة. هذه الحرب، إن وقعت، ستعني نهاية لبنان، وطنا ودولة ونموذجا للعيش المشترك، ومن مسؤولياتنا الكبرى كمسيحيين أن لا نوفر جهدا لمنع هذا السقوط إلى الجحيم". بعدها كانت مداخلات لعدد من الحضور منهم انطوان قربان، نوفل ضو، نبيل خليفة، عباد السخن، هاني صافي، سامر دبليز، انطوان الخوري طوق، رفيق خوري، رجينا قنطرة، لينا حمدان، عامر مشموشي، خالد النصولي وطوني فارس. (دنيز عطالله – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك