اسمي ريتشارد. في عام 1985، كنتُ في الثاني والعشرين من العمر؛ ومنذ تحصّلي على شهادة الهندسة، عملتُ مع العائلة. أختي، ماري كريستين، كانت في التاسعة عشرة من العمر وكانت على وشك بدء سنتها الجامعية الأولى. كنا شابين يافعين، ربينا في منزل مفعم بالحبّ، وما بين الدراسة والعمل، الرياضة والأصدقاء.
حينما تُوفي والدي في 1982 جراء المرض، صمّمت والدتي أوديت على إبقاء المناخ الإيجابي وروح المحبّة في المنزل. عاودت الحياكة من جديد، وقد كانت خياطة موهوبة جداً وغالباً ما كانت ترتدي فساتين أنيقة جداً من تصميمها. حرصت على ملء الفراغ الذي تركه فقدان أبي.
ولكن مع حلول السابع عشر من أيلول لعام 1985، وعند الثالثة ظهراً، بدأت والدتنا بالقلق إذ أنّنا لم نحضر الى المنزل لتناول الغذاء وتبدّلت حياتها من توفير الراحة لنا إلى البحث عنّا. في ذلك اليوم، كنّا عائدَيْن مع عمّنا جورج من الحمرا، وكانت أمّي تتوقع مجيئنا مع موعد الغذاء ولكننا لم نأتِ أبداً.
انتظرتنا امّنا، وعانت وأمِلت لأربع وعشرين عاماً إلى أن دُهِست بسيارة مسرعة أثناء ذهابها الى خيمة انتظار المفقودين في عام 2009.
اسمي ريشارد سالم وأختي ماري كريستين سالم، لا تدعوا قصّة عائلتنا تنتهي هنا!
(
الأخبار)