تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

النازحون السوريون و"شبح" التوقيفات والإقامات

Lebanon 24
02-03-2016 | 01:21
A-
A+
النازحون السوريون و"شبح" التوقيفات والإقامات
النازحون السوريون و"شبح" التوقيفات والإقامات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يريد "أسعد"، النازح السوري، مَن يخرجه من "سجنه الكبير" في البقاع. يأمل "أسعد" في أن "يتحرك بحرية واطمئنان" وألّا يقع في قبضة القوى الأمنية لعدم حيازته إقامة شرعية أو لعدم وجود كفيل لبناني يشرّع وجوده في لبنان و"يريحه من شر الملاحقات الأمنية والتوقيفات شبه اليومية" داخل مخيمات النزوح السوري. على امتداد خريطة انتشار مخيمات النازحين، يشكو الآلاف منهم من هاجس التوقيف اليومي لعدم حيازتهم أوراقهم القانونية أو انتهاء صلاحية إقامتهم الصادرة عن المديرية العامة للأمن العام وعدم قيامهم بتجديدها. يعجز هؤلاء عن تأمين بدلها المالي السنوي الذي يبلغ 300 ألف ليرة لبنانية، وهو رسم إلزامي على كل سوري بعد مرور سنة كاملة على إقامته في لبنان. يشبّه الكثير من النازحين السوريين تجمّعاتهم السكنيّة داخل المخيمات العشوائية بـ"السجن الكبير". يقولون إن الخروج من "المخيم" دونه مخاطر التوقيف الأمني والعسكري كما هو الحال في بقية المناطق اللبنانية التي تحتضن نازحين سوريين عاجزين عن تسوية أوضاعهم القانونية. الخوف من التوقيف الأمني والعسكري، يطال أيضاً النازحين داخل مخيماتهم التي تتعرض بين الفترة والأخرى لعمليات دهم عسكرية من قبل القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية وتنتهي هذه العمليات غالباً بـ"غلة" تصل إلى 30 أو أربعين نازحاً يمضون ساعات طويلة في "التحقيق". لم يعد تأمين الفرش والحرامات والمؤن الغذائية في المخيمات السورية مطلبأً أساسياً بعدما "أُتخمت" تجمعات النازحين بها على حد قول أحد النازحين السوريين. ويشدد على أن "المطلوب هو الإفراج عنا من هذا السجن وتسوية أوضاعنا غير القانونية مع الدولة اللبنانية من خلال تأمين بدلات الإقامة التي نعجز عن توفيرها في ظل العراقيل والاعتراضات في سوق العمل، إضافة الى التراجع في التقديمات الإغاثية الدولية". يشير النازحون إلى أن معظم عمليات الدهم الأمنية تنتهي بالإفراج المشروط عنهم من داخل مركز الأمن العام بعد إلزامهم بالتوقيع على تعهد بمغادرة الاراضي اللبنانية في مهلة اقصاها خمسة عشر يوماً. يتحدث هؤلاء عن مفارقات عديدة كأن يصادف توقيع العشرات من النازحين على بيان التعهد بالمغادرة أكثر من مرة بسبب "حظهم العاثر الذي أوقعهم مجدداً في قبضة القوى الأمنية أو أحد الحواجز العسكرية" من دون أن يجري ترحيلهم عملياً بسبب الحرب في سوريا! يجزم "أسعد"، ابن مدينة درعا السورية، بعدم امتلاك أغلب النازحين السوريين قيمة التجديد الذي يحتّم على "ربّ العائلة" السورية تأمين مبلغ يزيد في بعض الأحيان عن المليون ليرة لبنانية. يلفت إلى أن تجديد الإقامة للنازح السوري وزوجته يستوجب تأمين مبلغ يصل الى 600 الف ليرة لبنانية، ويضاف إليها 300 الف عن كل فرد من هذه العائلة إن كان عمره يزيد عن 15 سنة، في حين لا يستوفي الأمن العام أي بدل مالي عن الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة". الإحجام عن تجديد الإقامة يرتّب على النازحين التجوّل بإقامات منتهية الصلاحية، كما أن بعضهم لا يملك أياً من اوراق الدخول الشرعية وذلك بسبب الدخول خلسة عبر طرق التهريب غير الشرعية. وفي السياق، يشير مصدر أمني لـ"السفير" إلى أن أعداد السوريين ممّن لا يملكون الإقامة الشرعية في لبنان إلى ازدياد. ويلفت المصدر الانتباه إلى "أن المئات منهم يدخلون بطرق شرعية ويكون دخولهم مؤقتاً ثم يخرقون فترة إقامتهم ويمددونها من دون أي مسوّغ قانوني، وهؤلاء يصدر بحقهم بلاغات استقصاء وإن تم توقيفهم يعاد أيضا الإفراج عنهم مع تعهد بالترحيل إنما من دون ترحيل، وهذه حالات تضاف الى ما سبقها من دخول غير شرعي يسجل باسم المئات من السوريين". ويشير نازحون إلى أن عمليات التوقيف للذين لا يملكون أوراقهم القانونية موثقة بشكل شبه يومي من خلال البيانات والتعاميم الأمنية. الشكوى من ملاحقة السوريين ممن لا يملكون أوراق الإقامة الشرعية، لا تقف عند حدود النازحين السوريين، حسب ما يرى متابعون لملف النزوح السوري. يقول هؤلاء إنها تطال أيضاً البعض من القوى الأمنية التي تتحدث عن ما تسميها "برمة عروس" وتحقيق إداري وأمني روتيني يزيد من أثقال تداعيات النزوح السوري الذي بات يستقطب أكثر من 60 % من مجمل المعاملات الأمنية والإدارية الرسمية اللبنانية في مختلف الدوائر الأمنية. في المقابل، يشير مصدر عسكري الى أن عمليات الدهم والإجراءات العسكرية التي تتم في محيط وداخل المخيمات ترتبط بما هو أكثر من مجرد توقيف أشخاص لا يملكون الأوراق الثبوتية. وإذ يعتبر المصدر أن هذه الفئة "ذات الشبهة الأمنية" تستوجب متابعتها، يؤكد أن الأهم هو "استمرارية هذه الإجراءات وعمليات الدهم من أجل ردع أي عمل امني تخريبي وكشفه قبل وقوعه". (سامر الحسيني – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك