تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

باسيل: لبنان لم يستخدم قضية النازحين للابتزاز

Lebanon 24
02-03-2016 | 08:39
A-
A+
باسيل: لبنان لم يستخدم قضية النازحين للابتزاز
باسيل: لبنان لم يستخدم قضية النازحين للابتزاز photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شدد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على أن "لبنان أثبت بما لم يعد يقبل الشك عزيمته وصموده وقد حان الوقت لدعم لبنان بشكل ملموس من خلال مشاريع تنموية واستثمارية طويلة الأجل تستفيد منها مؤسسات البلد والمجتمعات المضيفة". وقال باسيل بعد لقائه وزير الشؤون الخارجية الأوروبية نائب رئيس الوزراء المسؤول عن بيليريس والمؤسسات الثقافية الاتحادية لمملكة بلجيكا ديديه ريندرز، بحضور سفير بلجيكا اليكس لينارت والوفد المرافق، في مؤتمر صحافي: "يشرفني ويسرني أن أرحب بالسيد ديديه ريندرز الذي يزور لبنان في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بلدينا. إن الطبيعة الودية والتعاون الوثيق بين بلدينا لا يتجليان فقط من خلال الزيارات الثنائية العديدة. من الأمثلة الأخرى على الصداقة التي تربطنا المشاركة البلجيكية، الرمزية ولكن القوية، في كتيبة اليونيفيل المتمركزة في جنوب لبنان. نحن نرى في هذه المساهمة عربون صداقة يسهم في استقرار حدودنا الجنوبية على الرغم من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادتنا. في هذا الصدد، نتوجه بالشكر إلى بلجيكا لدعمها للقضايا التي يدافع عنها لبنان في المحافل الدولية، كما نشكر لها دعمها في إطار الاتحاد الأوروبي وجهودها لتخصيص لبنان بمكانة متميزة بين شركائها". أضاف: "يشكل هذا الدعم ضرورة أكثر إلحاحا اليوم حيث يواجه لبنان تحديين رئيسيين هما الإرهاب والنزوح الكثيف للسوريين إلى أراضينا. يخوض لبنان، وعلى وجه الخصوص قواته المسلحة، معارك يومية ضد التنظيمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة. إن المعركة التي تخوضها قواتنا المسلحة هي في الواقع معركة وطنية يخوضها لبنان من أجل بقائه ولمنع جحافل الإرهاب والأيديولوجيات الظلامية من التدفق إلى أوروبا المجاورة". وتابع: "في هذا السياق، فإن الدعم اللوجستي والفني والعسكري والمالي المقدم إلى مجمل قواتنا المسلحة يشكل على حد سواء أولوية للبنان وضرورة لأوروبا. ماذا سيتبقى من قيم الديمقراطية ومبادىء الحرية إذا ما اختفى لبنان، أرض الرسالة والتسامح والمختبر الفعلي للحوار والتعايش بين الثقافات والأديان؟ أما بالنسبة إلى أزمة اللاجئين، نتابع باهتمام وقلق التطورات الأخيرة في مواقف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مواجهة تدفق اللاجئين إلى القارة الأوروبية ونلمس تصلبا لدى بعض الدول كنا قد توقعنا حدوثه، كما نلمس من شركائنا الأوروبيين تفهما أعمق لمخاوفنا وللأزمات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية التي تهدد منذ خمس سنوات استقرار لبنان. هل يتوجب علينا التذكير بأن لبنان يستضيف أكثر من 1.5 مليون نازح سوري على أراضيه منذ خمس سنوات، وأن وصول مليون لاجىء إلى الأراضي الأوروبية يتسبب في انهيار اتفاقيات شنغن ويهدد أوروبا القائمة على فكرة اتحاد شعوبها بالتمزق. لم يستخدم لبنان يوما قضية النازحين للابتزاز الاقتصادي أو لممارسة ضغوط سياسية على شركائه بل على العكس من ذلك، فقد اعتبرنا منذ البداية أن أزمة النازحين هي ذات طبيعة دولية وتتطلب ردا منسقا ودوليا". وأردف: "لقد ناقشنا، على سبيل المثال، تجربة بلجيكا في مجال معالجة النفايات واتفقنا على تعميق مباحثاتنا في هذا المجال للاستفادة من خبرة بلجيكا في تطبيق الحلول التي تتوخاها الحكومة اللبنانية. وتطرقنا أخيرا إلى القضايا الإقليمية واتفقنا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي لجميع الصراعات، وخاصة في سوريا، حيث من المفترض أن يشكل وقف الأعمال العدائية، إن استمر، مقدمة لعودة النازحين، مما يبقي شعلة الأمل التي لا يرغب أحد أن يراها تنطفىء في المنطقة، مضاءة". بدوره، قال الوزير البلجيكي: "كانت مناسبة عرضنا فيها للعلاقات السياسية الثنائية وللاوضاع في المنطقة. على مستوى العلاقات الثنائية، تشارك بلجيكا في قوات اليونيفيل منذ ثماني سنوات وبشكل فاعل جدا، من خلال عمليات ازالة الألغام والأعمال الطبية، ونحن موجودون داخل اليونيفيل لأننا نرغب في المساهمة في جعل الجنوب منطقة آمنة. أحمل معي رسالتين، الاولى رسالة تضامن، نحن ندرك أن لبنان يستقبل اليوم على الأرجح عددا من النازحين يوازي العدد الذي إستقبلته الدول الأوروبية على كامل أراضيها، في العام الماضي. ويبلغ عدد سكان الإتحاد 500 مليون نسمة، بينما عدد سكان لبنان هو أربعة ملايين، والفرق كبير جدا لا سيما أن مساحة لبنان تشكل ثلث مساحة بلجيكا. ونحن نعلم كبر التحديات التي يواجهها بلدكم، نتيجة إستقبال هذا العدد الهائل من النازحين على أرضه. من هنا تأمل بلجيكا المساهمة في حمل أعباء هذا الإستقبال، ليس فقط على صعيد الوكالات الرسمية والإتحاد الأوروبي وما قامت به في مؤتمر لندن، إنما من خلال وسائل إضافية كما قلت صباح اليوم عندما زرنا مركزا طبيا لمؤسسة كاريتاس في زحلة، عبر إستكمال التعاون على الصعيد الثنائي من خلال مساندة لبنان وتقديم الدعم له بتقوية وتعزيز عملنا في الأمور الأكثر صعوبة". وأضاف: "إن الحل الوحيد لمعالجة المشاكل المتعددة لا سيما النزوح الجماعي الكثيف للنازحين، هو بإيجاد حل سياسي، وسنقوم بكل ما يلزم لكي تكون الهدنة اليوم في سوريا، والتي هي هشة، ممهدة لتحقيق وصول المساعدات الانسانية الى الشعوب في سوريا كما في العراق، وأن تساعد أيضا في إعادة إحياء المفاوضات وتأمين إنتقال سياسي في سوريا والاعتماد على طاقات جديدة من أجل تطوير مستقبل البلاد، ورؤية السوريين يعودون للعيش في بلدهم في السنوات المقبلة ويشاركون في إعادة إعمارها". وتابع: "علينا تنظيم جهودنا المشتركة للسنوات الأربع او الخمس المقبلة، الجهود على الصعد الطبية والتعليمية والاستضافة، هنا أو في مكان آخر، ولكن خصوصا في عودة النازحين والقدرة على تنظيمها. كما تحدثنا عن الجلسة 36 لانتخاب رئيس للجمهورية، ولدينا أمل كبير بأن يتوصل لبنان الى إتفاق حول هذا الامر، لانه البلد الوحيد في المنطقة الذي يقدم نموذجا كهذا، من خلال بناء دولة مؤلفة من طوائف متعددة، وهذا النموذج علينا الحفاظ عليه وتشجيعه عندما نريد البدء بالمناقشات حول تنظيم دول أخرى في المنطقة". وأردف: "الحياة في لبنان مستمرة رغم الصعوبات المرتبطة بالإعتداءات الإرهابية عليه في السنة الماضية، كما شهدتها بعض الدول الأوروبية، عدا عن المشاكل المتعلقة بالنزوح السوري والصراعات في الدول المجاورة". وأبدى استعداد بلاده للمساهمة في حل مشكلة النفايات في لبنان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك