تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

طريق ضهر البيدر: زمن العربات أرحم!

Lebanon 24
07-03-2016 | 00:20
A-
A+
طريق ضهر البيدر: زمن العربات أرحم!<br/>
طريق ضهر البيدر: زمن العربات أرحم!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتمنى الكثيرون من عابري طريق ضهر البيدر ان تعود هذه الطريق إلى ما كانت عليه قبل 100 عام. وقتذاك كانت مختلفة، عرفوا سيرتها من روايات أجدادهم والتي كانت تتحدث عن طريق مرصوفة بالحجارة، إلا أنها على الرغم من ذلك، كانت معبرا سالكا وآمنا على مدار السنة. حالها البدائية كانت أرحم من واقعها الحالي المزري الذي تعيشه هذه الطريق التي تعد الشريان الحيوي الرابط بين لبنان وباقي الدول العربية عبر سوريا. في زمن عربات الخيول، كانت الطريق أسلم من طريق القرن الواحد والعشرين، بحسب أحمد الميس، الذي يؤكد بأن عمرا جديدا قد كتب له، منذ أيام حين وصل إلى شتورة، سالما من دون أضرار جسدية أو مادية. حينها كان الميس مضطرا لعبور نحو 20 كيلومترا تمتد من بداية الاوتوستراد العربي في صوفر وصولا إلى شتورة مرورا بضهر البيدر. وهي مسافة يتحدث الميس بأنها خطرة جدا لافتقارها شبكة الإنارة، إضافة إلى التخطيط الفوسفوري الممحي والذي يساعد السائقين خلال القيادة الليلية. يضاف إلى ما تقدم انسداد المجاري المائية على جانبي الطريق، بأكوام النفايات والأتربة ما يتسبب بتشكل فيضانات وسيول في الأيام الماطرة، وهي أمور تؤدي إلى مخاطر عدة بالنسبة للسيارات التي تعبر الطريق. ظلام دامس، 20 كيلومترا بلا ضوء، حوادث سير في الاتجاهين، وارتطام السيارات بالحواجز الاسمنتية الجانبية، وتلك القائمة في منتصف الطريق. كلها أمور ترسم واقعا مأساويا وتؤسس لروايات يغلب عليها الحزن في معظمها. إذ انتهت حوادث سير كثيرة بمصرع مواطنين والتسبب بالإعاقة لآخرين. الإنارة على هذه الطريق لا تعدو سوى أنها أعمدة كأعمدة الزينة تعلوها مصابيح لا تعمل على أي طاقة. واللافت للانتباه في ظل هذا الواقع، هو إصرار المعنيين عن تأهيل هذه الطريق، مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الأشغال، على تحويل إنارة الطريق إلى حقل تجارب كلف أموالا باهظة. أما النتيجة فكانت أن العابرين للطريق لم ينعموا بأي نور عليها. آخر صفقات فساد إنارة الطريق كانت مع قصة الـ120 لمبة التي تعمل على الطاقة الشمسية والهواء. وقد تم تركيبها على الأعمدة، لكن المفاجأة تمثلت بأن نورها لم يصل إلى الطريق، فعادت وزارة الأشغال أخيرا إلى الاستعانة بمولدات خاصة لتأمين الطاقة لـ "اللمبات"، إلا أن الفكرة لم تطبق ولا يزال العابرون على هذه الطريق ينتظرون من يهديهم ويرشدهم السبيل الآمن. بحسب أهالي المنطقة والعابرين عليها، فإن طريق ضهر البيدر تحتاج الى حزم رسمي يحولها من طريق مأساوية قاتلة للسائقين، إلى طريق للعبور الآمن، وعليه هي تحتاج إلى "هبة" رسمية تعمل على وقف مهزلة تجارب الانارة وتجرم المتعهد المتلكئ عن تنظيف المجاري المائية وتعاقب سائقي الجرافات الذين ينتظرون من يرفع الثلوج عن ابواب مكاتبهم في مراكز جرف الثلوج. (سامر الحسيني - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك