تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

طرابلس: مرأب التل.. أمر واقع بقوة العسكر

Lebanon 24
09-03-2016 | 00:47
A-
A+
طرابلس: مرأب التل.. أمر واقع بقوة العسكر
طرابلس: مرأب التل.. أمر واقع بقوة العسكر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من المفترض أن تكون طرابلس على موعد مع مواجهة حامية صباح غد الخميس بين الشركة المتعهدة تنفيذ مرأب التل، التي ستباشر عملها مجددا. لكن هذه المرة بمؤازرة الجيش اللبناني والقوى الأمنية والشرطة البلدية، وبين هيئات المجتمع المدني المعترضة على المشروع التي يبدو أنها ستعيد الكرّة بالتصدي للشركة المتعهدة كما فعلت صباح يوم الأحد الفائت. يبدو واضحا أن مشروع مرأب التل أصبح أمراً واقعاً على طرابلس، خصوصا أن محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا نصح المعترضين بعدم التعرض للمنشآت العامة، لأن ذلك يعتبر جرماً جزائياً، لافتا انتباه الجميع إلى أن الجيش والقوى الأمنية سيوفرون الحماية لأشغال الشركة المتعهدة. ولعلها المرة الأولى في لبنان التي يُفرض فيها مشروع إنمائي على مدينة لا يريده مجتمعها ويعارضه، وربما المرة الأولى أيضا التي تحتاج فيها شركة متعهدة الى حماية أمنية لكي تقوم بعملها المكلفة به من مجلس الإنماء والإعمار.يشير ذلك، الى أن طرابلس التي عانت الأمرّين، ولم يستكمل فيها مشروع واحد، وإن استكمل فإنه لا يراعي دفتر الشروط، بفعل غياب الرقابة، باتت تخشى من أي مشروع جديد يُعرض عليها، بعدما فقدت الأمل في الوصول إلى الإنماء الحقيقي، ومشروع الإرث الثقافي الذي شوّه المدينة القديمة، كان أكبر دليل على ذلك، ما يتطلب تطمين مجتمع المدينة، وفرض رقابة بلدية ورسمية على كل المشاريع بدون استثناء وفي مقدمتها مشروع مرأب التل، لأن الوسط التجاري لطرابلس يعتبر "الخرطوشة الأخيرة" لتحسين واقعها وتشكيل عوامل الجذب إليها. وكان المحافظ رمزي نهرا قد استقبل رئيس بلدية طرابلس المهندس عامر الرافعي في مكتبه وبحث معه في الاعتراضات التي جرت على مشروع المرأب يوم الأحد الماضي إثر مباشرة المتعهد أعماله. وأكد نهرا إثر اللقاء "أننا توافقنا على البدء بتنفيذ المشروع صباح يوم الخميس بمؤازرة الجيش والاجهزة الامنية وشرطة البلدية، واعتراضات البعض نحترمها ولكنها غير مبنية على وقائع ملموسة وعلمية". أضاف إن "المشروع أقر في مجلس الوزراء وفي المجلس البلدي، وتم تلزيمه وفق الأصول، ويصب كل ذلك لمصلحة أبناء المدينة، وسوف نتخذ كل الإجراءات الميدانية لحماية المشروع، وقد تم التنسيق مع قيادة الجيش والمخابرات وشرطة البلدية والقوى الامنية كافة، وننصح المواطنين بعدم التعرض الى المنشآت العامة لان هذا يعتبر جرما جزائيا". من جهته، طمأن الرافعي أبناء طرابلس الى "ان مشروع المرأب هو جزء لا يتجزأ من مشروع التل الإنمائي الشامل وسنبدأ بعملية تنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي أقرته المجالس البلدية المتتالية وأحيل حسب الأصول الى كل المراجع المختصة وتم الحصول على الموافقات وأقر في مجلس الوزراء وتم تمويله ودخل قيد التنفيذ". وأبدى الرافعي احترامه للآراء المخالفة، مشددا على "أننا لن نسمح لأحد بأن يوقف مشاريع المدينة بهذه الطريقة، نافيا أن يكون هناك معارضة سياسية للمشروع، مؤكدا أن المشاريع الإنمائية لطرابلس ستعيد ترميم المدينة القديمة". وتابع: "هذا المشروع الإنمائي لمنطقة التل، الذي أقر في موازنة البلدية لعام 2016 ليس مجرد كلام وهو أساس مشروع التل برمّته، أما مشروع المرأب فهو تكملة للمشروع الكبير". من جهتها، ناشدت هيئة الطوارئ لإنقاذ طرابلس كل قيادات المدينة، التصدي لمشروع مرأب التل الذي سينفذ قهراً وبقوة السلطة في سابقة لم تشهد طرابلس مثيلا لها، لافتة الانتباه الى أن 90% من أبناء طرابلس هم ضد المرأب، مؤكدة أن طرابلس ليست مكسر عصا، ولا يجوز فرض هذا المشروع التخريبي عليها بالقوة. ومساء عقدت هيئات المجتمع المدني اجتماعاً في قاعة "مجمع التوجيه الإسلامي" للبحث في التحركات التي ستبدأ اعتبارا من اليوم رفضاً لفرض مشروع المرأب بالقوة على طرابلس، فيما دعا كثير من المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي الى التصدي مجددا للشركة المتعهدة، مؤكدين أن السجون لا تتسع لكل أبناء المدينة. (غسان ريفي – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك