تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مجلس النواب ..."عينه بصيرة ويده قصيرة"!

ناجي يونس

|
Lebanon 24
10-03-2016 | 03:11
A-
A+
مجلس النواب ..."عينه بصيرة ويده قصيرة"!
مجلس النواب ..."عينه بصيرة ويده قصيرة"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ثبت بالتجربة أن الدولة اللبنانية في ظل الفراغ الرئاسي تبقى جسماً بلا رأس وتغرق في كمَ هائل من المشاكل السياسية والدستورية والديبلوماسية وما يجره كل ذلك من تعقيدات وتداعيات سلبية إقتصادية وإجتماعية. وفي أقل من أسبوعين ينطلق العقد العادي لمجلس النواب الذي يستمر حتى 31 أيار المقبل، والتشريع متوقف أسوة بكل شيء في لبنان يصاب بالجمود والفراغ والتعطيل. والمتحاورون في عين التينة لم يتفقوا بعد على تفعيل عمل مجلس النواب وتركوا هذا الأمر إلى جلسة الحوار المقبلة نهاية الشهر الجاري. أساساً وقع الخلاف حول التشريع بعد الفراغ الرئاسي في 25 أيار 2014 فقد رفض بعض الكتل النيابية المسيحية التشريع كلياً قبل انتخاب رئيس للجمهورية بينما مشى بعضها الآخر تحت عنوان الضرورة. في المقابل يشجع رئيس مجلس النواب نبيه بري التشريع بينما تقف كتل اخرى وسطياً بين الإبقاء على إنتاجية المجلس والإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية. في ظل هذا الواقع يطل العقد العادي للمجلس فهل سيشهد جلسة تشريعية تحت عنوان الضرورة مثلما حصل في الخريف الماضي، حيث عقدت جلسة لتشريع الضرورة قاطعها حزب الكتائب، واقرّت فيها سلسلة قوانين للقروض والهبات المالية إلى جانب استعادة الجنسية اللبنانية؟ وقد تشكلت يومها لجنة نيابية فرعية اوكل إليها أن تدرس قوانين الإنتخاب ومشاريعه واقتراحاته فانصب عملها بشكل أساسي على دراسة مشروعي النظام المختلط وهي سترفع تصورها قريباً للرئيس بري. ويجمع السياسيون والخبراء الدستوريون على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية. فمجلس النواب تحول بعد 25 أيار 2014 هيئة ناخبة مهمتها إنهاء هذا الفراغ في قصر بعبدا. وفي رأي أكثر من خبير دستوري أن الدستور لم ينصّ في أي من فقراته على ما يسمى اليوم بتشريع الضرورة، غير أن الحياة السياسية اللبنانية في السنوات الأخيرة تشهد تفسيرات واجتهادات تخرج من وحي الظروف وبما يلبي الحاجيات التي يحددها المسؤولون والسياسيون، مشيراين إلى أن مجلس النواب ممدد له مرتين وهو يفتقد اليوم إلى الشرعية المطلوبة لكنه يبقى قانونياً وسيد نفسه وقادراً على تقرير ما يريد. وهم يرون أنه إذا تم الإتفاق على تفعيل المجلس فيجب إقرار قانون الإنتخاب والمشروع الذي أعده رئيس المجلس الدستوري وأعضاؤه لتفعيل المجلس بما يسهل عليه أن يضع يده على الأوضاع الدستورية في لبنان، الأمر الذي يعود بالفائدة على الحالة الوطنية والذي يؤمن الحلول للمآزق السياسية التي يتخبط بها اللبنانيون. وفي مطلق الأحوال يؤكد هؤلاء الخبراء أنه لا يمكن الذهاب بعيداً في تشريع الضرورة في ظل الفراغ الرئاسي حيث يجب أن يبادر كل النواب إلى تأمين النصاب وانتخاب رئيس بسرعة، مشيراً إلى أنها المرة الاولى التي يتحول فيها مجلس نيابي إلى هيئة ناخبة وتشريعية في الوقت نفسه. وعما إذا تقرر التمديد للمجالس البلدية والإختيارية يقولون إن مجلس النواب قادر حتى نهاية أيار المقبل أن يقر قانون التمديد، لافتاين إلى أن المطالبين بإقرار سلسلة الرتب والرواتب محقّون لكنه ينطبق على مطلبهم القول المأثور "العين بصيرة واليد قصيرة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك