تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

طبيبة ثرية تحولت إلى متشردة!

Lebanon 24
14-03-2016 | 05:58
A-
A+
طبيبة ثرية تحولت إلى متشردة!
طبيبة ثرية تحولت إلى متشردة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس كل من افترش الشارع، واتخذ منه ملجأ لحياته اليومية وقضاء لاحتياجاته المختلفة، من إقامة وسكن، ينبغي ان يكون فقيرا او محتاجا مستديما أو متشردا، متسكعا في الشوارع والطرق، انما الحياة تكون في بعض الاحيان قاسية، فتغير مسار الانسان وظروف عيشه. فعلى بعد خطوات من مقار وزارية عدة، في شارع مرموق... وسط العاصمة، تفترش امرأة وابنها الشاب مدخل احد الابنية المهجورة. انه المسلك الذي يعبره شخصيات سياسية وامنية بشكل شبه يومي، وما زالت عناية وابنها في الموقع ذاته منذ ما يقارب السبعة اشهر. الملفت هو ان عناية لا تتسول، انما ببساطة تسكن في مدخل مقفل لا تتعدى مساحتة المتر المربع الواحد، حيث اتخذت من "المصطبة" الوحيدة فيه غرفة للنوم و"المعيشة"، وصنعت من الاغطية والشراشف "بابا" ربما يحجب عنها أعين وفضول المارة، الا ان الرائحة الكريهه التي عمت ارجاء الشارع دفعت بالكثير من المارة الى تحاشي المرور قربها الا ان الفضول الصحافي دفع إلى تسليط الضوء على هذه القضية المأسوية. بعد الاتقتراب منها للتحدث اليها لمعرفة ما يحول دون تدخل المسؤولين والجمعيات الخيرية والمدنية لمساعدتها يلفت الانتباه انها عاجزة عن الحراك بسبب كسور في الرجل والكتف، فروت انها تعرضت لحادث صدم نقلت اثرها الى المستشفى للمعالجة وهي في حال التعافي وهو ما لم يكن دقيقا، حيث تبين لاحقا انها كانت تبيت في مرأب عندما قام المالك بدهسها غافلا وجودها وهو يحاول ركن سيارته ليلا. وتتابع عناية روايتها، لتخبرنا بمعلومات عدة يشوبها الغموض والتناقض عن هويتها التي كانت تدعي حينا بانها طبيبة دماغ وأعصاب وحينا اخر انها استاذة جامعية تتقن لغات اجنبية تحدثت بها خلال الاجابة عن أسئلتنا مما يثير الدهشة، كما انها اكدت انها من عائلة لبنانية ميسورة وتربطها علاقة باسماء معروفة، لتعاود محاولة التملص من تحديد هوية الاشخاص بدقة، كأنها ارادت اخفاء سر ما، ما حفز للانطلاق في رحلة البحث عن الحقيقة. محاولة استمالة الشاب (ح.ن) لمعرفة بعض التفاصيل، لم تعمل لأنها منعته بالصراخ ما جذب انتباه بعض الامنيين الموجودين في المكان، وابدوا جهوزية للمساعدة، كما طلبوا من الشاب الاجابة عن أسئلتنا وعدم الرضوخ لاوامر والدته. حبيب شاب بسيط في العشرين من العمر، ثيابه بالية، متسخ، قلق، متردد، يعتريه الخوف من تزويدنا بالمعلومات، رغم ذلك استغل فرصة انشغال والدته بالتحدث مع الامن ليهمس لنا " ساعدونا!!! بدي غرفة عيش فيها وانا بدفع"، وكانت عيناه مغرورقتان بالدموع، واضاف" خدوا هيدا الرقم ودقوا وساعدوني" وعندما عاودت والدته الصراخ ، تعمد التحدث عن عمله في احد المطاعم الشهيرة، وانه تعلم في اهم المدارس اللبنانية، وهو ما لم نأخذه على محمل الجدية، الا ان زلة لسان منه بانهم كانوا يقطنون حديقة عامة مجاورة وكان يحتسي القهوة صباح كل يوم في "كشك" مجاور كانت كفيلة بان نبدأ البحث. من بائع القهوة، الى صاحب كاراج وعامل في ورش البناء وحارس في الحديقة. ومن هنا انطلقنا لمواكبة رحلة تشرد عناية والبحث عن مأوى. لم تكن الروايات متقاربة، فمنهم من قال ان رحلة التشرد بدأت منذ زمن وآخرين قالوا انها من عائلة غنية وهي حديثة التشرد،. وفي اتصال باحد مخاتير المدينة واحد المقربين من العائلة لجزم الموضوع، الذين أكدوا ان معظم ما توصلنا اليه كان حقيقة، عناية المرأة المتشردة هي ابنة عائلة ميسورة وهي طبيبة دماغ واعصاب، من ثم انتقلت الى مهنة التمثيل حيث كان لها أدوار ثانوية في احد محطات التلفزة اللبنانية العريقة، كما انها كانت زوجة طبيب معروف، الا ان الخلافات الزوجية بينهما ادت الى الطلاق، ما دفع بالوالدة وحفاظا على سمعة العائلة الى شراء منزل لعناية ولكن الاخيرة قامت ببيعه لاحقا، لتعود وتقطن في منزل والدتها قبل ان يقع الخلاف بينهما ادى الى تشرد عناية وابنها. قد تكون عناية هي المذنبة وقد تكون الضحية الا أنه من غير الوارد الحكم عليها، بل يتم النظر الى حالتها من الجانب الانساني، فمهما تعاظمت الاسباب والظروف، لا يمكن للضمير الانساني الا ان يهتز ويتعاطف معها. وعلى الرغم من وجود المعلومات الدقيقة والاسماء كاملة، الا انه وحرصا منا على حياة عناية وابنها بعد مطالبات من بعض الاشخاص بعدم الغوص في التحقيق، يتم التحفظ عن ذكر الاسماء. (الوطنية للإعلام)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك