تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ماذا في حقيبة الحريري "الدبلوماسية"؟!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
14-05-2015 | 03:06
A-
A+
ماذا في حقيبة الحريري "الدبلوماسية"؟!<br/>
ماذا في حقيبة الحريري "الدبلوماسية"؟!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ينظر التيار الازرق إلى زيارات رئيسه سعد الحريري الخارجية بعين دامعة متفاخرة بالمهام الاستراتيجية الضخمة التي يحملها رئيسهم على كاهله ساعيا بين انقرة والدوحة والقاهرة من جهة وروسيا وفرنسا من جهة أخرى الى فكفكة طلاسم العقد الاقليمية واشتراح حلول لها، مترفعا بذلك عن "سخافات" الاستحقاقات اللبنانية ونتائجها والملفات العالقة الاخرى التي لا اهمية ولا وقت لها امام ما يدور في الفلك الدولي والاقليمي وانشغالاته. قد يكون من الطبيعي أن يعيش التيار هذا الشعور وهو الذي بات متعطشا لجرعة أمل خارجية تعوضه عن الخسارة الداخلية التي يستمر في دفعها من رصيده الشعبي حتى في مناطق عاشت سنين على مخلفات لوائح زرقاء تمثيلية معلبة عاجزة، لم تقدم سوى الكلام المعسول المدجج بوعود فارغة، ولكن بعيدًا عن واقع التيار الازرق الحالي وما يمر به، علامة استفهام كبيرة تطرح عن الدوافع الكامنة وراء زيارات الحريري الخارجية الحاصلة مؤخرا ،لاسيما وانها استهدفت عواصم تتقاطع فيما بينها في ملفات معينة وتتناقض في ملفات اخرى، فهل هذه الزيارات تخفي تكليفا ما، ام هي مجرد تشريف ام "جس نبض" لامر ما؟! بالطبع ان الزيارات التي يقوم بها الرئيس الحريري تحمل في شكلها حقيبة دبلوماسية "سعودية" لمسؤول لبناني مقرب من المملكة ،من حسناته انه فيما يمكن ان يعقده من اتفاقيات شفوية او يدلي به من مواقف لا يمكنه ان يلزم الاخيرة رسميا او يقيدها بها تجاه العواصم التي تجري زيارتها وبالتالي يمكن الخروج منها عندما تتطلب المصلحة والضرورة. ولكن ماذا عن مضمون هذه الحقيبة؟! لاشك ان المملكة العربية السعودية استطاعت مؤخرا عبر "عاصفة الحزم" من صد اندفاعة النفوذ الايراني في المنطقة الذي اخذ انفاسه مع اقتراب الاتفاق النووي من خواتيمه السعيدة، فارضة قواعد جديدة في اللعبة الدولية عبر رسم حدود حمراء لنفوذها في المنطقة، ناسجة تحالفات تحمل طابع الضرورة مع كل من تركيا وقطر متجاوزة الخلاف الاستراتيجي فيما بينها، طارقة باب روسيا عبر اتصال هاتفي اجراه مؤخرا الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس بوتين مقيّما عالياً الجهود التي تبذلها روسيا من اجل تطبيع الاوضاع المتأزمة في اليمن بالمقابل دعا الرئيس بوتين العاهل السعودي الى زيارة روسيا، منهيان بذلك اتصالهما باستعداد الطرفين لتعميق التنسيق بينهما حول قضايا الاجندتين الاقليمية والدولية. ليس هذا فحسب فان تجاهل الولايات المتحدة الاميركية لقلق المملكة ازاء الاتفاق النووي الذي يبدو للاخيرة فارغا من اي ضمانات تحمي مصالحها وامنها واستقرارها، لم تبدده الاغراءات الاميركية التي تجسدت بدعوتها دول الخليج وعلى راسها المملكة لعقد قمة اميركية – خليجية في كامب دايفيد من باب تطمين الخليج على أمنه من انعكاسات الملف النووي والذي قوبل فيما بعد بغياب العاهل السعودي عنها. من هنا فان حقيبة الحريري الدبلوماسية تاتي في السياق عينه لسياسة المملكة الجديدة تجاه التحولات الحاصلة في المنطقة ، والتي يبدو انها تاخذ طابع الامن الاستباقي المرتكزعلى القيام بخطوات استباقية مفاجئة في نقاط معينة قد يكون لها تأثير في تغيير المسار الذي يرسم حاليا للمنطقة ، وربما لبنان هواحدى النقاط التي يمكن التعويل عليها في التغيير نظرا لتمتعته بمظلة دولية كبيرة وحرص شديد من كافة الا طراف على تحييده عن صراعات الخارج. والخطوة الاستباقية المتوقعة هي احداث تغيير في الواقع السياسي اللبناني الحالي الذي يعيش فراغا وتعطيلا في دستوره ونظامه ، قبل حصول التوقيع النهائي للاتفاق النووي، بشكل تسحب ورقة لبنان قبل وقوعها في قبضة النفوذ الايراني الذي قد يفرزه توقيع الاتفاق. وبالطبع هكذا خطوة لايمكن ان تتم دون غطاء دولي من بعض العواصم النافذة والمؤثرة في المنطقة، لذلك فان حقيبة الحريري الدبلوماسية قد تكون محملة بآلة "جس نبض" لعدد من العواصم حول هذه الخطوة لعله بالامكان تحقيق المرتجى. ولكن بين المرتجى والواقع مسافة طويلة قد لا تقصرها جولته على عواصم لا ترى أولوية في البحث في الملف اللبناني حاليا في ظل ازدحام الملفات الإقليمية وتشعبها. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك