ضمن إطار "لقاء الأربعاء الحواري" الذي تنظمه "منتديات وقطاعات العزم" في مقرها في طرابلس، استضافت الصحفي السعودي أحمد عدنان، في حوار بعنوان "أسباب وتداعيات القرارات الخليجية على لبنان".
حضر اللقاء المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية د.عبد الإله ميقاتي، وحشد من منسقي ومنتسبي القطاعات والمنتديات.
بعد كلمة ترحيبية من المحامي رامي عموري، عرض فيها للظروف السياسية التي سبقت القرارات الخليجية، والحديث في الأوساط السياسية والاقتصادية حول تأثيراتها المحتملة، استهل عدنان حديثه بالإشارة إلى سلسلة من الشبكات والأفراد اللبنانيين وغير اللبنانيين الذين تم توقيفهم في عدد من دول الخليج العربي، مبيناً علاقتهم بسلسلة من الأحداث التي شهدتها هذه الدول، نافياً استهداف جموع اللبنانيين خلال الإجراءات التي اعتمدتها دول الخليج العربي، بدليل العدد القليل من المتضررين منها، مقارنة بنظرائهم الذين لم يتعرض لهم أحد بأية إجراءات.
في المقابل، رأى عدنان أن إحدى مشكلات لبنان تتمثل في ما سماه "الميليشيا" التي أصبحت أكبر من الدولة، وتمارس أعمالاً وصفها بالإرهابية في لبنان وخارجه.
ونفى عدنان أن يكون للمملكة ودول الخليج موقف عدائي تجاه أي طائفة في لبنان، بدليل وجود حلفاء لها من مختلف الطوائف اللبنانية، معتبراً أن الإجراءات التي اتخذتها المملكة، هي رسالة دعم موجهة بالدرجة الأولى إلى الدولة في لبنان، ضد منطق الميليشيا الذي يسعى لفرض إرادته على اللبنانيين.
وقلل عدنان من أهمية الحديث عن مؤتمر تأسيسي باعتبار أن شروطه غير متحققة في الوقت الراهن، معتبراً أن الخطر الذي يتهدد الطائفة السنية في لبنان ينبع من داخلها، ويتمثل في خطرين: تكاسل المرجعيات والنخب فيها عن إحداث قطيعة مع ما سماه "الإسلاموية"، وإمكانية تضعضع الدولة وانهيارها من جهة أخرى، إضافة إلى استمرار الصراع العربي الإسرائيلي، الذي أدى إلى إضعاف الشعور القومي لصالح الطروحات الإسلامية في أكثر من دولة، داعياً العرب لتشكيل شبكة مصالح للضغط على إسرائيل لاستعادة الحقوق العربية.
وفي مقارنة سريعة بين النفوذين الإيراني والإسرائيلي في المنطقة، رأى عدنان ان الدولتين تتشابهان في هاجسهما التوسعي، إضافة إلى كونهما غريبين عن نسيج المنطقة التي يسعيان إلى التمدد فيها، وبالتالي فلا مستقبل لهما فيها.
وفي خلاصة أخيرة، أوصى عدنان بتوحيد الصف السني، مؤكداً على أن هذه الوحدة لا يعني التطابق، بل التعاون بناء على القواسم مشتركة، وإدارة التنوع ضمن الوحدة، مشدداً على أن السنة هم رسل بناء الدولة في لبنان.