لا يبالي عدد من الفعاليات الجبيلية في مدينة بيبلوس بالإنجازات التي تحققت في المدينة طيلة السنوات الست الماضية على يد المجلس البلدي الحالي برئاسة زياد الحواط، فنزعة السلطة وانتقام "التيار الوطني الحر" لهزيمته في انتخابات 2010 البلدية والإختيارية على رغم تمثيله النيابي للقضاء، والتفاف المتضررين من نجاحات زياد الحواط حول التيار يشكلون النواة الأساسية للائحة التي سوف تواجه لائحة "جبيل أحلى".
هذه اللائحة لن يكون فيها أي تعديل على مكوناتها الحزبية والشخصية، باستثناء عضو واحد، أراد عدم المتابعة والبقاء في خدمة مدينة الحرف. فالكتائب اللبنانية، والقوات، والكتلة الوطنية والعائلات الجبيلية الأساسية الإسلامية والمسيحية تؤمن بضرورة أن يتابع زياد الحواط الإنجازات الإنمائية والسياحية والبيئية التي تحققت، كجبيل أفضل مدينة سياحية على شاطئ المتوسط، وعاصمة السياحة العربية، وأفضل زينة في الأعياد، بالإضافة إلى مشروع التلفريك وكل المشاريع الإنمائية في الصرف الصحي والبنى التحتية والعمران على صعيد المؤسسات الرسمية والخاصة وعدد كبير من المشاريع التي عادت بالمنفعة الإقتصادية والمعنوية على جبيل والقضاء.
على رغم كل هذا، لن تكون معركة زياد الحواط ومَن معه في اللائحة سهلة كون الفريق الخصم يضم أحزابًا وعائلات جبيلية وفعاليات طالما كان لها باع كبير في إدارة شأن المدينة. فالوزير السابق جان لويس قرداحي سيكون رأس الحربة بشخصه مدعوماً من "التيار الوطي الحر" الذي صبر ست سنوات للانتقام لخسارته، بالإضافة إلى قريب زياد الحواط، الدكتور جوزيف الشامي الموعود بالمقعد النيابي كونه من أقرباء النائب آلان عون، ورجل الأعمال جورج خوري الذي أصبحت عائلته تشكل كتلة ناخبة لا يستهان بها بعد عملية إبدال المكان الذي أجروه في السنوات الماضية.
كما يعزز قوة لائحة "القرداحي - عون" التحالف بين "الطشناق" والتيار كون الأرمن يشكلون حوالي 1000 صوت في المدينة ولحزب "الطاشناق" تأثير كبير عليهم، بالإضافة الى عوامل أخرى.
أما شيعة المدينة الذين يشكلون حوالي 600 ناخب، فالأكثرية سوف تقترع لعون بسبب التحالف مع التيار، بينما لن يتخلّى انصار حركة "امل" وبعض العائلات عن زياد الحواط. كذلك هم سنة جبيل مع الحواط كونه على علاقة طيبة مع تيار "المستقبل"، باستثناء إمام بلاد جبيل الشيخ غسان اللقيس الذي نشب بينه وبين الحواط خلاف منذ فترة على خلفية مخالفة بناء في جبيل.
إذن، فالمعركة الديموقراطية البلدية، واقعة حتماً في جبيل، ومحتدمة، ومتكافئة مع أرجحية مارونية للحواط. هذا حتى الساعة، إلا إذا استطاع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن يقنع حليفه الحواط، بزيارة الرابية للاتفاق مع حليف جعجع الجديد. والمبادرة التي يقوم بها جعجع تقضي بإدخال ثلاثة ناشطين من التيار في جبيل على متن لائحة جبيل أحلى، إلا أن الحواط لم يقتنع حتى الآن.