تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مايلز لـ"الجمهورية": التنوّع... سلاح مواجهة المتطرّفين

Lebanon 24
25-03-2016 | 18:20
A-
A+
<br/>مايلز لـ"الجمهورية": التنوّع... سلاح مواجهة المتطرّفين<br/>
<br/>مايلز لـ"الجمهورية": التنوّع... سلاح مواجهة المتطرّفين<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يتردّد سفير أستراليا في لبنان غلين مايلز في تكرار مدى إعجابه بلبنان وشعبه، معتبراً أنّ بينه وبين أوستراليا جوامع مشتركة، منها تنوّع المجتمع وتعدّديته، إضافةً إلى وجود نحو 200,000 أسترالي من أصل لبناني في أستراليا. ولم يمنعه الوضع المتأزّم في البلاد من الحديث عن إعجابه بالمطبخ اللبناني، وبضيافة شعبه وبتعلّقه بهذا البلد الذي سبقَ وزارَه قبل تعيينه سفيراً. وعلى رغم وضع لبنان غير المستقر، إلّا أنّ مايلز يستمتع بالإقامة فيه، وبنَسجه علاقات صداقة واسعة مع لبنانيين كثر. ولعلّ شخصية مايلز تشرّبَت كثيراً من صفات بلدِه الأمّ، فهو كأستراليّ يتقبّل تنوّع الناس ويحترمه، ويَعرف كيف يَجعل منه مصدرَ إلهام وغِنى. الحديث في السياسة أمرٌ لا بدّ منه في كلّ الجلسات اللبنانية، فكيف الحال إذا كان أحد المشاركين فيها سفير بلدٍ عريق كأستراليا. ففي هذا السياق، أكّد مايلز لـ"الجمهورية" أنّ "لبنان من البلدان التي تستقبل عدداً قياسياً من النازحين نسبةً إلى عدد سكّانها، وهو عبء كبير لا تقوى على تحمّله البلدان المتقدّمة ذات البنى التحتية الجبّارة"، معتبراً أنّ هذا الوضع "ستكون له نتائج وخيمة اجتماعياً، اقتصادياً وسياسياً، إضافةً إلى انتهاك للبنية التحتية، فاستقبالُ مليون ونصف مليون نازح في بلد صغير كلبنان سيكون له تأثير على بنية المجتمع". لكنّ هذه الأزمة التي طاولت سوريا لم تنعكس ارتداداتها على لبنان وبلدان الجوار فحسب، إنّما كان لأستراليا حصّتها فيها كذلك، خصوصاً أنّها عرفت كيف تقرّب المسافات بينها وبين دول العالم على رغم بُعدها الجغرافي، فشرّعت أبوابَها للمهاجرين وسَعت لدمجهم في مجتمعها والتخفيف من محَنهم. وفي هذا الإطار، أشار مايلز إلى "أننا في أستراليا نقدّم برامج للنازحين تساعدهم على الاندماج في المجتمع، ويُسمح لهم في العيش أينما أرادوا، إنّما نفَضّل أن يكونوا في أمكنة تتمتّع بدعم اجتماعي لدمجِهم قدر المستطاع، إضافةً إلى أنّنا نقدّم لهم الدعم المالي"، مذكّراً أنّ "أستراليا خاضت تجربةً مع الإرهاب، وكان لها وقعٌ على المجتمع، والأهم بالنسبة إلينا كان العمل مع المنظّمات الاجتماعية لمساعدة المواطنين على تخطّي العواقب، لأنّ ما نراه اليوم هو اتّجاه الناس نحو التطرّف من خلال ما يُنشَر على مواقع التواصل الاجتماعي، وأفضل ما يمكن فِعله هو العمل مع المنظمات الاجتماعية والجماعات المعتدلة لمواجهة هذا التهديد المحتمل". في كلّ هجوم إرهابي يدفع المقيمون العرب في الغرب أحياناً ثمنَ أعمالٍ لا ذنبَ لهم فيها، فقط بسبب عروبتهم، وهنا لا بدّ مِن التساؤل عن وضع اللبنانيين الموجودين في أستراليا بعددٍ كبير، لذلك لم يتوانَ مايلز عن الطمأنة إلى وضعِهم بعَيد الهجمات الإرهابية، مؤكّداً أنّ "هذه الهجمات عمّقَت تضامنَ الناس من مختلف البلدان بعضهم مع بعض، معتبرين أنّ هذه الظاهرة تهدّد العالم بأكمله، وعليهم الاتحاد لمواجهتها، لكن بالتأكيد، يَظهر في كلّ مجتمع أشخاصٌ تتغذّى لديهم فكرة رفضِ الآخر بعد أفعال كهذه، ويعبّرون عنها على مواقع التواصل الاجتماعي، إلّا أنّ هذا لا يعمّم رفضَ المجتمع الأسترالي للأجانب، بل على العكس، بلدُنا متعدّد الثقافات بامتياز، وفي بلدٍ من هذا النوع تُعتبَر قيَم التنوّع والتعدّدية السلاحَ الأمضى لمواجهة متطرّفين متزَمتين". أمّا عن احتمال عرقلة ظاهرة الهجرة إلى أستراليا في خضمّ الأوضاع الأمنية السيئة التي لم تستثنِ أيّاً مِن البلدان، لم يرَ مايلز "اتّجاهاً نحو هذا الإجراء بعد الاعتداءات الإرهابية"، شارحاً أنّ "أستراليا اعتمدت سياسة واضحة وثابتة مع طلبات الهجرة إلى أراضيها منذ عشرات السنين، وباعتبارها جزيرة نائية لا يمكن لأحد دخولها من دون تأشيرة، ما يسمح للسلطات المحلية بمراقبة الزائرين". وأكّد أنّه "طالما طالبُ الهجرة ليس متورطاً في قضايا أمنية، فوضعُه سهلٌ وقانوني". ما كان لافتاً في اللقاء هو نظرة أستراليا الإيجابية حيال لبنان والتي تجسّدت من خلال مايلز، ممّا يشعِر اللبنانيين أنّ أستراليا حريصة مثلهم في الحفاظ على العلاقات التي تجمع البلدين، وعلى رغم ظاهرة الإرهاب التي اقترنَت بالعرب للأسف، وبطريقة منافية للحقيقة، إلّا أنّ لبنان كان ولا يزال بلدَ الانفتاح الذي يسعى إلى مدّ أواصر الصداقة مع كلّ البلدان، خصوصاً أستراليا التي لم تَخذله على مرّ الأيام.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك