تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي في رسالة الفصح: لبنان بحاجة إلى قيامة قلوب أبنائه

Lebanon 24
26-03-2016 | 04:48
A-
A+
الراعي في رسالة الفصح: لبنان بحاجة إلى قيامة قلوب أبنائه
الراعي في رسالة الفصح: لبنان بحاجة إلى قيامة قلوب أبنائه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، رسالة الفصح إلى اللبنانيين بعامة والمسيحيين بخاصة مقيمين ومنتشرين، تحت عنوان "شهود القيامة"، في حضور المطارنة، الرؤساء العامين والرئيسات العامات. وجاء فيها: "المسيح قام، حقا قام، قيامة المسيح هي جوهر إيمان المسيحيين، كما أعلن القديس أغسطينوس الذي اختبر مفاعيلها في ارتداده إلى الإيمان المسيحي، بعد غربة طويلة عن الله، أضاع فيها زهرة شبابه... فالمسيح مات ليفتدينا من خطايانا، وقام ليبررنا بقيامة قلوبنا". وأضاف: "يسعدني، بيقين هذا الإيمان، أن أقدم أطيب التهاني مع أخلص التمنيات بعيد قيامة المسيح وقيامة قلوبنا، لإخواني السادة المطارنة، أعضاء سينودس كنيستنا المقدس، وقدس الرؤساء العامين والرئيسات العامات وجميع الكهنة والرهبان والراهبات وأبناء كنيستنا وبناتها في لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. نرجو لهم ولنا جميعا ثمار هذا الحدث الخلاصي، وفرح العبور، مع فصح المسيح، إلى حياة جديدة بقيامة القلوب، نشهد بها لقيامة المسيح وفعلها في تاريخ البشر. إذا نعمنا نحن، رعاة الكنيسة وكهنتها ورهبانها وراهباتها بقيامة قلوبنا، استطعنا أن نقود شعبنا إليها عبر خدمتنا الراعوية ومؤسساتنا. فحيث يصل الرأس يصل الجسم كله". وتابع الراعي: "انها مأساة إخفاء الحقيقة بالرشوة. فالحاقدون على يسوع والحساد بسبب كلمة الحق التي قالها، وجسدها بالأفعال والآيات، ودافع عنها بجرأة ووداعة، فأحبه الشعب وسار وراءه، أرشوا مرة أولى يهوذا الإسخريوطي بالمال ليسلم إليهم يسوع، ومرة ثانية الحرس ليكذبوا ويخفوا حقيقة القيامة التي سطعت كالشمس وخذلتهم. فكم أن حبل الكذب قصير بحسب القول المأثور، ألم ير هؤلاء الحرس الكفن الذي تركه الرب في القبر علامة لقيامته؟ وكيف رأوا تلاميذ يسوع يدحرجون الحجر الكبير ويسرقون جثمانه، وهم يسترسلون في النوم. الرشوة بالمال أو بالوظيفة أو بالوعود إنما تعمي القلوب. مأساة إخفاء الحقيقة بالرشوة تتواصل ويا للأسف، كل يوم، ويذهب ضحيتها مواطنون أبرياء بل وأوطان وكرامات ومؤسسات كما هو حاصل عندنا. نحن المؤمنون بقيامة المسيح، أصبحنا أبناء وبنات نور القيامة، نور الحقيقة التي أعلنها المسيح، وهي حقيقة الله والإنسان والتاريخ. وما أحوج العالم إليها، لكي ينعم بالوحدة الثابتة والحرية الحقة". وأردف: "يحتاج عالم اليوم إلى شهود قيامة وسط الجماعة السياسية وحكام الدول. شهود يختبرون قيامة القلوب بمشاعر الإنسانية والعدالة والسلام. فالقوى السياسية الإقليمية والدولية تفرض الحروب المدمرة للحجر والبشر في بلدان الشرق الأوسط وبخاصة في فلسطين والعراق وسوريا وسواها، وتوقد نارها وتمولها وتمدها بالسلاح وترسل إليها الإرهابيين والمرتزقة وتغطيها سياسيا، من أجل مآرب سياسية، ومصالح اقتصادية، وأهداف استراتيجية. هؤلاء هم أشخاص ماتت المشاعر الإنسانية في قلوبهم، بل قلوبهم ماتت. إننا نصلي من أجل أن تمسها نعمة القيامة المنتصرة على الموت". وقال: "للكتل السياسية والنيابية في لبنان التي ترمي سدة رئاسة الجمهورية في الفراغ منذ سنة وعشرة أشهر، وتحجم عن واجبها الدستوري بانتخاب رئيس للبلاد منذ سنتين كاملتين من دون مبرر، وتتسبب بشل المجلس النيابي وتعثر عمل الحكومة وتفشي الفساد، نرجو أيضا قيامة القلوب، رحمة بلبنان وشعبه ومؤسساته. ونرجوها لكي يصبح الخطاب السياسي والديني والاجتماعي خطاب سلام وتلاق واحترام. نرجوه خطابا حياتيا قائما على التعاون والمشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة، المرتكزة على التعددية، البعيدة عن الروح المذهبية والفئوية". وختم الراعي: "لبنان بحاجة إلى قيامة قلوب أبنائه لكي نحافظ عليه كما يراه المجتمع: لبنان الرسالة... يستطيع لبنان أن يحافظ على هويته هذه بمقدار ما تتربى أجياله عليها، وبمقدار ما يتحصن نظامه السياسي بالحياد الملتزم بقضايا العدالة والسلام والنمو في محيطه، والبعيد عن الانخراط في المحاور الإقليمية والدولية، ما يجعله واحة تلاق وحوار وسلام. وفيما نجدد لكم جميعا تهانينا بالفصح المجيد، نسأل الله أن يفيض عليكم وعلى أبرشياتكم ورعاياكم ورهبانياتكم ومؤسساتكم، ثمار الفداء وأنوار القيامة". هذا وغص الصرح البطريركي في بكركي اليوم بالمهنئين بالفصح المجيد، فاستقبل البطريرك الراعي الرؤساء العامين والرئيسات العامات للرهبانيات من مختلف الطوائف الكاثوليكية. وألقت باسمهم الأم جوديت هارون كلمة قالت فيها: "بهاء حدث القيامة يملأ صدورنا فرحا، ونحن نتقدم من غبطتكم بالتهاني القلبية الحارة بعيد الفصح المجيد. وفي الوقت ذاته، لا نتمالك من ان نعلن مع المريمات هذا النبأ العظيم، اليوم، وغدا، وبعد غد، "لماذا تبحثن عن الحي بين الاموات، انه ليس ههنا، بل قام، قال لهن الرجلان اللذان عليهما ثياب براقة، عندما كن في حيرة من أمرهن". واذ نحن ايضا، في هذه الايام الحالكة، من حيرة في أمورنا كلها، وطنيا وسياسيا وأمنيا واجتماعيا وروحيا، يطل علينا القديس اغوسطينوس ليشدد ضعف إيماننا، ويفتح أمام أعيننا نافذة للرجاء والدهشة، منشدا وسط مضايق زمنه، فنردد معه هاتفين:"ما أجمل الكلمة الكائن عند الله، ما أروعه في السماء وما أروعه على الارض، رائع في معجزاته، رائع في عذاباته، رائع عندما يدعو الى الحياة، ورائع عندما لا يعبأ بالموت، رائع على الصليب، ورائع في القبر، ورائع في السماء، فلا يصرفن ضعف الجسد أنظارك عن بهاء جماله". أضافت: "لأننا ندرك جميعنا، رهبانا وراهبات، ان حياتنا المكرسة فصحية هي في جورها، وان رسالتنا في قلب الكنيسة موسومة بصليب الهوان والمجد في آن، وإن كنيستنا هي كنيسة الشهداء وآخرهم الراهبات الأربع الشهيدات في اليمن، ولأننا شعب قيامي، جئنا في هذا اليوم المشهود المبارك، الى صرحكم البطريركي العريق، لنبتهج ونتهلل به مع غبطتكم، ملتمسين بركتكم الأبوية، وواضعين بين أيديكم ما جاد الله به على رهبانياتنا من نعم ومواهب في خدمة ملكوت الرحمة، وسائلينه تعالى ان يسدد خطاكم على دروب الشركة والمحبة يوما بعد يوم، لمتابعة الجهاد في الدفاع عن حقوق شعبنا اللبناني وسلامة كرامته وحريته وعيشه ومستقبله. ومن إحلال السلام في أرجاء شرقنا المعذب. أدامكم الرب، يا صاحب الغبطة والنيافة، منارة هداية لجميع المؤمنين، هنا وفي كل مكان من دنيا الانتشار. أدامكم بلسما شافيا للقلوب الكسيرة والنفوس الواهية والعقول المشككة، وأعطى رهبانياتنا ان تتابع المسيرة برعايتكم، صوب نور القيامة المجيدة، وسط المخاوف الكثيرة والتحديات الكبرى، وقدرنا ان نهتف من أعماق قلوبنا، بصوت واحد، المسيح قام! حقا قام!". بعدها استقبل الراعي مطارنة الأبرشيات والكهنة، ثم التقى رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن وأعضاء الهيئة التنفيذية للتهنئة بقيامة السيد المسيح. وأثنى الخازن على ما ورد في رسالة الفصح التي وجهها غبطته، وأكد ان "البطريرك الراعي بذل وما زال أقصى المحاولات لدفع الأفرقاء الى إنجاز الاستحقاق الرئاسي، باعتباره الركن الاول للحفاظ على الدستور والمؤسسات، وحذر مرارا وتكرارا من ان التهرب من هذه المسؤولية سوف يؤدي الى شل الدولة وتعطيل مؤسساتها، وهو ما وصلنا اليه اليوم بشكل مأساوي ومعيب ومهين". ثم قدم الخازن التهاني الى الكاردينال نصر الله صفير، ومن بعدها زار وأعضاء الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني القاصد الرسولي في السفارة البابوية مقدما التهاني بالفصح المجيد، ومن خلاله الى قداسة الحبر الاعظم البابا فرنسيس الأول. ومن المهنئين بالعيد على التوالي: وفد من كاريتاس لبنان برئاسة الاب بول كرم، وفد من الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية برئاسة الامين العام الاب بطرس عازار، قنصل مولدافيا ايلي نصار، سفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري، رئيس جمعية مار منصور ألبير الزغبي، رئيس المؤسسة الاجتماعية المارونية الأب نادر نادر، البطريرك الانطاكي للسريان الكاثوليك مار يوسف الثالث يونان على رأس وفد، السفير البابوي المطران غابريالي كاتشا ووفود ضمت مطارنة أبرشيات مع كهنة وراهبات ووفود شعبية ودينية من مختلف المناطق. كما تلقى سلسلة اتصالات هاتفية مهنئة بعيد الفصح. وكان الراعي قد ترأس ظهرا صلاة الغفران في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة لفيف من الاساقفة والكهنة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك