تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"البلدية" لا تؤجل إلاّ بذريعة الوضع الأمني المهزوز!

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
29-03-2016 | 07:07
A-
A+
"البلدية" لا تؤجل إلاّ بذريعة الوضع الأمني المهزوز!
"البلدية" لا تؤجل إلاّ بذريعة الوضع الأمني المهزوز! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكترث زعيم "المستقبل" سعد الحريري بالتقارير الواردة من قصر القنطاري أو من مبنى السادات تاور المتعلقة بوضعية التيار اﻻزرق في مواجهة الاستحقاقات المقبلة وأقربها إجراء اﻻنتخابات البلدية بقدر متابعته مع وزير الداخلية نهاد المشنوق اﻻخراج النهائي لسبل إبعاد هذا الكأس المرة الآن والدفع صوب التأجيل على أن يتبرع المشنوق بالمخرج من بوابة الوضع اﻻمني. تفيد معلومات خاصة بـ"لبنان 24" بأن أركان تيار "المستقبل" فوجئوا بحالة اﻻرتياح المرسومة على ملامح الحريري خلال إجتماعهم اﻻخير، والسبب بالطبع ليس بروز حلول للأزمة المالية بقدر تسوية المخرج لتأجيل اﻻنتخابات البلدية. وسبب الضيق السابق ناتج عن قناعة الحريري بمحاولة جهات سياسية حشره في الزاوية بعد عودته الى بيروت. فالجميع تقريبا أعربوا عن إستعدادهم و ربما حماستهم ﻹجراء اﻻنتخابات البلدية ملمحين الى صعوبات بالغة عند تيار "المستقبل" منفردا. جعجع كما عون مستعجلان لجني ثمار تحالفهما المستجد. رئيس المجلس نبيه بري مطمئن لثنائية سياسية مع "حزب الله"، ﻻ تخلو من بعض الصداع جراء نزاعات لعائلات وحسابات ضيقة في البقاع والجنوب. أما الحريري فوجد نفسه محشوراً أمام شارعه وجمهوره، و ما زاد بالطين بلة العقلية المتحكمة ضمن تيار "المستقبل" بعدم اﻻعتراف بوجود أطراف متنوعة على الساحة السياسية ومحاولة حصر التمثيل السني بتيار "المستقبل" فقط. و خير مثال هو الرفض القاطع ﻻقرار النسبية في قانون اﻻنتخابات النيابية وتفضيله دوائر قانون الستين وفق النظام اﻻكثري. وثمة رواية متداولة بين قيادات "المستقبل" عن تلقي الحريري نصيحة من مستشاره غطاس خوري تحديداً مفادها ضرورة إقرار بعض التنازل في حال حصول اﻻنتخابات من باب تمرير اﻻستحقاق البلدي (تنازلات مؤلمة خير من خسارة مدوية ) تجاهلها الحريري لشكه بعدم حسم إجراء اﻻنتخابات في موعدها. ووفق أجواء تيار "المستقبل" فإن الفرج أتى من الوضع المتوتر في مدينة عرسال وإضطرار قيادة الجيش تعزيز إنتشارها وتوسيعه نحو الجرود، خصوصا بعدما فقدت "داعش" السيطرة على تدمر وإحتمال ارتداد مجموعاتها نحو الحدود المتاخمة مع لبنان، اﻻمر الذي يعني عدم سحب وحدات من الجيش لمواكبة سير العملية اﻻنتخابية، الا إذا خالفت نتائج التوقعات وسار الجميع نحو منازلة إنتخابية للحفاظ على ما تبقى من وجه لبنان الديمقراطي. هذه المعادلة المستجدة طوت عمليا سيناريو آخر كان قيد اﻹعداد عنوانه "التأجيل التقني"، حيث برزت سلسلة تقارير أمنية تفيد بضرورة تأجيل إجراء الإنتخابات لمهلة تتراوح بين 3 حتى 6 أشهر عنوانها تمرير العام الدراسي طالما ان مراكز اﻹقتراع ستقام في المدارس الرسمية ما يستلزم إجراءات معينة. وفق هذه التطورات إنصرف الوزير المشنوق عمليا نحو اﻻعداد للإجتماع اﻻمني المفترض عقده خلال اليومين المقبلين لصدور القرار الموعود. لعلها من المبررات التي ستسوق مستقبليا للتعويض عن اﻻنتخابات البلدية هي اﻻولوية اﻻساسية المتمثلة بالقضاء على الفراغ الرئاسي وإنتخاب رئيس الجمهورية كي تستقيم الديمقراطية وتسير عجلة مؤسسات الدولة، غير ان أطراف سياسية تلفت النظر الى معوقات جدية ناتجة عن ترابط الوضع اللبناني بمسار الحل السياسي في سوريا، إن سلك طريقه للتنفيذ، وهذا ما يتطلب إنفراجا إقليميا بعيد المنال. على أن المعضلة ليست هنا طالما أن التذرع بالاوضاع اﻻمنية تعفي الطاقم السياسي تماما، وإن بنسب متفاوتة، من إتهامات شعبية وإحتجاجات مطلبية ستطاله وراء تأجيل اﻻنتخابات البلدية سواء لشهور أو ولاية كاملة، كما تعفيه من منازلة إنتخابية هو حتما في غنى عنها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك