رعى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الحفل التكريمي الذي أقامه رئيس جمعية رجال الأعمال اللبنانية-الهولندية محمد خالد سنو في دارته، على شرف رئيس المحاكم الشرعية السنية في لبنان الشيخ محمد عساف، في حضور وزراء ونواب وسفراء وشخصيات سياسية وقضائية واجتماعية واقتصادية وعسكرية.
وتحدث دريان فقال: "نحن في لبنان ما تخلينا يوما عن عروبتنا، وقد عبرنا في مواقف كثيرة عن أننا مع الإجماع العربي، ولبنان عربي الهوية والانتماء، ولا يمكن أن يكون إلا مع إخوانه العرب. نحن مع مصر، مع الأزهر الشريف، مع السعودية في مواقفها، وفي حزمها، وفي أملها، ومع دولة قطر التي تساعدنا في إنشاء صرح إيماني حضاري كبير هو مسجد الإمام الشافعي، نحن مع دول مجلس التعاون الخليجي، مع الإمارات، مع الكويت، مع كل دولة خليجية. أما السعودية فهي في قلب لبنان، واللبنانيون الموجودون في السعودية يكتنزون في قلوبهم حبا لمملكة الخير، ونحن ما تخلينا يوما عن الوقوف إلى جانب مملكة الخير، وسوف نكون أوفياء لهذه المملكة العظيمة التي وقفت معنا في جميع أزماتنا وقفة دعم معنوي ومادي. نقول شكرا لخادم الحرمين الشريفين، شكرا للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، وولي ولي العهد، وللشعب السعودي. نحن مع العرب، ومع الوحدة العربية، ومع التضامن العربي، ونحن في لبنان لن نكون إلا أوفياء للبناننا ولعروبتنا".
وعن هواجس توطين النازحين، أشار إلى أنّ "لا الفلسطيني الموجود في لبنان، ولا السوري النازح الموجود في لبنان يريد توطينا في هذا البلد"، مضيفاً: "لا يثير أحد هذا الغبار الكثيف حول مسألة التوطين، توطين الفلسطينيين، أو توطين السوريين، هم لا يريدون التوطين، فلماذا نحن نثير هذه المسألة؟"
وعن الفراغ الرئاسي قال: "نقول للأفرقاء السياسيين، غلبوا مصالح لبنان واللبنانيين في إنجاز هذا الاستحقاق، عليكم أن تتحاوروا من أجل إنهاء هذا الملف، لبنان ليس فيه غالب ولا مغلوب، ولا فئة تريد إلغاء الفئة الأخرى، لا أحد يستطيع إلغاء أحد، كل الأزمات الماضية كانت تحل على طاولة الحوار، على طاولة المفاوضات، وهذا البلد لا تحل أزماته ومشاكله إلا بالتوازن وبالتوافق، فوفروا على لبنان ووفروا على اللبنانيين المزيد من الأزمات، واتفقوا على حل هذه المسألة".
وختم: "لا مانع لدينا أبدا في أن يمارس المجلس النيابي مهماته في التشريع لمصلحة المواطنين ولمصلحة مؤسسات الدولة، نعم نريد تشريعا باتفاق الجميع، ولكن أيضا يؤلمنا أن يجتمع المجلس النيابي لإقرار المشاريع النافعة للبنانيين، ولا يجتمع أو ينزل النواب من أجل انتخاب رئيس للجمهورية"، مطالباً بإقرار التشريعات الضرورية.