أكد الوزير السابق فيصل كرامي ان "طرابلس مدينة تعايش وسلام وانفتاح، وهي ليست مدينة المآذن فقط بل مدينة الكنائس، وآثارها الباقية عبر القرون خير شاهد على ذلك".
وقال كرامي خلال مأدبة غداء تكريمية أقامها له عضو مجلس بلدية طرابلس فيكتور حسون في مطعم "الشاطىء الفضي" في الميناء: "ان طرابلس مدينة يشهد لها تاريخها البعيد والقريب، ونحن أهل طرابلس نعرف أنها مدينة تعايش وسلام وانفتاح، بل أقول ان طرابلس ليست مدينة المآذن فقط، بل هي مدينة الكنائس، وآثارها الباقية عبر القرون خير شاهد على ذلك. يكفي أن أعدد لهؤلاء الذين يريدون اخراج طرابلس عن هويتها وأصالتها، أسماء شوارعها، ليكتشفوا ان فيها حارات النصارى، وشارع السيدة، وشارع الراهبات، وشارع المطران، وشارع سابا زريق، وساحة يعقوب اللبان، وشارع فرح أنطون، وتطول اللائحة. هل يزعج أحدا في هذا الكون أن أقول ان مثل هذه المدينة هي حقا قلعة، ولكن هي قلعة المسلمين والمسيحيين، وحبذا لو يبقى اسمها خارج الطوائف باعتبارها قلعة العروبة والوطنية كما كانت، وكما سترجع".
واردف: "لا شك، أن الأخطار كبيرة، وأن الخوف مبرر لدى الجميع، لدى المسيحيين ولدى المسلمين، ولا شك أن المؤامرة أكبر من قدرة الدولة المركزية المتورطة في التلاشي بإرادة ذاتية. ولكن، كل هذا الخطر هباء، وكل هذا الخوف هباء، أمام إرادة ابناء طرابلس، مسلمين ومسيحيين، على الصمود والعض على الجراح ومواجهة العاصفة وحراسة التاريخ وما تركه لنا الآباء والأجداد".
وختم: "أبارك لكم بالشهر المريمي، شهر السيدة العذراء الذي سنحتفل بعده بأيام ببدء شهر رمضان المبارك. وسنتشارك التبريكات، وسنتشارك الأعياد، وسنتشارك الحياة دائما في هذه الفيحاء التي لن تكون إلا لكل ابنائها".