تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

حتى تحقق "البلديات" تنمية حقيقية.. أفكار ومقترحات

ناجي يونس

|
Lebanon 24
04-04-2016 | 03:57
A-
A+
حتى تحقق "البلديات" تنمية حقيقية.. أفكار ومقترحات  <br/>
حتى تحقق "البلديات" تنمية حقيقية.. أفكار ومقترحات  <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كيف يمكن أن تشكل الإنتخابات البلدية والإختيارية فرصة لتحقيق نقلة نوعية في الحياة السياسية اللبنانية، ولتحسين آداء المسؤولين المحليين الذي لا ينبثق إلّا من ازدياد الوعي لدى الناخبين؟ ما السبل للوصول إلى هذا الطموح في ظلّ الأفق المسدود في المنطقة، وسياسة التيئيس المعتمدة أمام اللبنانيين على مختلف المستويات؟ في هذا الإطار، يشير أمين سر لقاء قرنة شهوان سابقاً المحامي سمير عبد الملك إلى أنّ "الإنتخابات البلدية والإختيارية قد تشكل الفرصة الثمينة لتجديد النخب وضخ دم الشباب والكفاءات إلى المجالس المحلية بعدما تم التمديد للمجلس النيابي مرتين على التوالي، وفي ظلّ الفراغ الرئاسي وشلل مجلس الوزراء إضافةً إلى التعثر في كلّ شيء بدءاً من العجز عن إقرار الموازنة منذ اكثر من عشر سنوات، وصولاً إلى الإخفاق في حل اي مشكلة من المشاكل الحياتية والوطنية وكان آخرها مشكلة النفايات". عبد الملك الذي خبر الشؤون اللبنانية في حزب "الكتلة الوطنية" ولقائي قرنة شهوان و14 آذار وكذلك في النشاطات المدنية والإجتماعية يقول لـ "لبنان 24" إن الطبقة السياسية وصلت إلى حائط مسدود وهي أعجز عن حل أي مشكلة في لبنان الذي وقع في أزمة حكم ويمر بمرحلة إنتقالية تنذر بمخاطر كثيرة إن لم يكن الكيان اللبناني برمته على شفير الإنهيار اذا لم نحسن وضع جدول أعمال هذه المرحلة وإطلاق حركة سياسية جديدة تقدم خياراً جديداً وتعيد الإعتبار إلى السياسة وإلى سلم القيم والأخلاق. من هنا، بحسب عبد الملك، "يشكل الإستحقاق البلدي فسحة أمل لتحقيق وثبة تحرك الجمود القانل الذي يضرب كلّ شيء فتتحرك عجلة الديمقراطية في المدن والقرى والبلدات وبين الأحزاب والسياسيين والهيئات كذلك داخل العائلات والأفخاذ والجبوب". وعلى رغم القيود المفروضة من السلطة السياسية لتقييد البلديات من خلال سلطة الوصاية عبر وزارة الداخلية والمراقب المالي والصندوق البلدي المستقل من قبل وزارة المالية ومن اتحاد البلديات وأجهزته، فإن البلديات هي سلطات محلية كاملة الصلاحيات ويكفي التذكير بالمادة 47 من قانون البلديات التي تنص على أن المجلس البلدي هو صاحب الإختصاص في كل ما له صفة عامة وقراراته ملزمة ضمن نطاقه.. كما يلحظ قانون البلديات تمويلها من عدد من الضرائب تجمع في حساب لدى وزارة المالية، يدعى الصندوق البلدي المستقل، ويوزع شهرياً على البلديات وفقاً لعددها. وفي هذا الإطار، يلفت عبد الملك إلى أنّ وعي الناخبين يبقى العنصر الأهم بالنسبة إلى اختيار الأكفاء في المجالس البلدية والإختيارية ويفتح المجال أمام جيل الشباب للإنخراط في الحياة العامة وممارسة الديمقراطية القائمة على تقديم البرامج الإنمائية وعلى المساءلة والمحاسبة... وهناك نماذج ناجحة في العمل البلدي علينا إبرازها والإضاءة عليها لتشكل مثالاً يقتدى به وجواباً على سياسة إحباط المعنويات وكأن الفساد وعدم القدرة على التغيير هما قدر لا يمكن الخروج منه. ومن أبرز الأمثلة التي يشير إليها عبد الملك في هذا الإطار بلدية جبيل التي نقلت المدينة إلى عصر الحداثة والتطور ونالت جوائز عالمية كثيرة وبلدية خربة سلم في الجنوب التي استطاعت أن تحل مشكلة النفايات منذ سنوات طويلة عن طريق الفرز والمعالجة كما استطاعت توفير الطاقة والمياه طوال أيام الشهر مما أعاد الدورة الاقتصادية إلى دورانها وشهدت البلدة حركة "عودة" إليها للإستفادة من كل التقديمات الحياتية التي لم تستطع المدينة تقديمها... ويؤكّد عبد الملك أنّ الجمعيات والهيئات المدنية والمستقلة تلعب دوراً كبيراً في توعية الرأي العام على حقيقة الدور الذي تلعبه البلديات إنمائياً واقتصادياً واجتماعياً وتربوياً وثقافياً وبيئياً بالرغم من تعطيلها طوال 30 سنة بحجج واهية بهدف سلب أموالها وصلاحياتها،ً مما يحتم أولاً التمسك بإجراء الإنتخابات في مواعيدها القانونية وإيصال مجالس بلدية فوق الحسابات الضيقة والحزبية والعائلية لتكون قادرة على القيام بدورها التنموي المحلي. ولا يغيب عن بالنا، يتابع عبد الملك، أنّ الإستحقاقات البلدية والإختيارية والنيابية كانت تتميز بالنكايات والحسابات الحزبية والعشائرية والطائفية والخدماتية مما يقطع الطريق على الكفاءات والعناصر الشابة والخبرات المتخصصة في مختلف المجالات. وهنا يشدد عبد الملك على أهمية دور الهيئات المدنية التي تزيد من وعي الناخبين على ضرورة أن يحسن الناخب الإختيار وإن كان ينتسب إلى هذا الحزب أو تلك الجمعية وإن كان من هذه العائلة أو تلك فالجميع قادرون على تقديم نوعية جيدة تمثلها فيكون التنافس نحو الأفضل وليس نحو الأفشل. وهو يلفت إلى أنّه ومع أن المعارك البلدية أو الإئتلافات المحلية هي التي تفوز عادة فإنه يجب كسر "الحصرية" في التمثيل والبدء في تنظيم إطار جامع يتنامى مع الوقت ويكون رأياً عاماً...الأمر الذي سيفضي إلى تشكيل ما يشبه حكومات الظل المحلية التي ستتابع دورها في المراقبة والمحاسبة وفي تقديم الاقتراحات وفي استقطاب الرأي العام في البلدة... على قاعدة كرة الثلج التي تتعاظم. ولا يستبعد عبد الملك أن يكون ما يتركه هذا السعي المدني من بين العوامل التي قد تدفع الطبقة السياسية الفاشلة إلى التفكير جدياً بالتمديد للمجالس البلدية والإختيارية. ويذكر اخيراً، أنّ أعداد المقيمين في المدن والبلدات الكبرى تزيد كثيراً عن الناخبين المسجلين الذين يحق لهم التصويت والترشح، إلا أن قانون البلديات لا يتيح للمقيمين الإقتراع إلّا في مسقط رأسهم. ويدعو عبد الملك في هذا الإطار إلى تشكيل لجان تنسيق بين المجالس البلدية والمقيمين لإشراكهم في كل التصورات التي ترسم والتوجهات التي تحدد بغية أن تأتي القرارات التي تتخذ في ضوء ذلك منسجمة مع تطلعات الجميع وبما يلبي حاجياتهم إلى حدّ بعيد جداً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك