تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

شربل زغيب: "أوقَفَني حاجز.. ولم أرجِع إلى البيت"!

Lebanon 24
05-04-2016 | 23:35
A-
A+
شربل زغيب: "أوقَفَني حاجز.. ولم أرجِع إلى البيت"!
شربل زغيب: "أوقَفَني حاجز.. ولم أرجِع إلى البيت"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إسمي شربل. كنتُ مُتَزَوِجاً من لور لمدة 11 عاما. كنتُ أدعوها "شيخة". أنا ولور لدينا طفلان رائعان: رامز، ابن الأعوام الستة، كان يُحب أن يفعل كل شيءٍ تماماً مثلما أفعَلُهُ أنا، ورُبى، بنت الخمسة أعوام، أميرَتي الصغيرة. كنتُ أعمل بجدٍ كسائقِ اُجرة. في كل يومٍ وبعد الإنتهاءِ من العمل، كنتُ اُخشخش النقود المعدنية في جيبي وأنا أصعد على درجِ بيتي. كان رامز ورُبى يعرفان أن والدَهُما قد وصل إلى البيت من صوت خشخشة النقود، وكانا يركضان صوب الباب لإستقبالي بالعِناق والإحتضان. كنتُ فعلاً رجلاً محظوظاً. في 3 تشرين الأول عام 1983، غادرت منزلي في الصباح كعادتي للذهاب إلى العمل. أخذتُ راكباً إلى المطار، وبينما كنتُ عائداً أوقَفَني حاجز وطُلِبَ مني النزول من السيارة. لم أرجِع إلى البيت. رامز ورُبى لم يسمعا والدهما يصعد درج المنزل مجدداً. أخذ الأمر من زوجَتي لور سنين عدة كي تستطيع أن تُخبرهما بأنني قد فُقدت. وكيف لها أن تُفسّرَ ذلك؟ كيف لها أن تُجيبَ عن أسئِلَتهما؟ كانت تقول لهما بأنني مسافر ولكنني مشتاق لهما وأحبهما كثيراً. بدأت لور تزاول عمليْن كسكرتيرة كي تستطيع أن تؤمنَ لوَلَدَيْنا حياة كريمة وتضمن بقاءهما في المدرسة. هنا أيضاً كانت بداية معاناتها الطويلة والأليمة في البحثِ عني. لأشهر عدة حاولت التواصل مع الكثير والكثير من رجال السياسة لمعرفة أين كنتُ مُعتَقلاً وإذا ما كنتُ سأعود إلى منزلنا يوماً. لكنها لم تحصل على أي إجابة قَط. بَقيَ الأمر على حالِهِ حتى اليوم الذي اتَصَل بها رجل مُفرج عنهُ من سوريا وقال لها انه كان مُعتَقلاً معي. هذا الرجل كان قد سَمِعَ لور وهي تُخبر قصة اختفائي على برنامج "كلام الناس" وكان قد تَعّرَفَ على قُصَتي. يا لهُ من ارتياحٍ كبيرٍ لها! فأنا ما زلتُ حياً. كان هذا هو الأمل بأنني سوفَ أعودُ يوماً إلى البيت. لكن مع مرور الوقت بدأ اليأس يتزايد. فكيف لها أن تكون واثقة من ذلك؟ كيف لها أن تعثرَ على أجوبةٍ شافية؟ اسمي شربل زغيب. لا تدعوا قصتي تنتهي هنا! (الاخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك