مع انتهاء الجولة الأخيرة للاشتباكات في مخيم عين الحلوة، بات واضحا التوازن الحاصل بين القوى المتصارعة فيه في ظل واقع الأمن بالتراضي، بينما تكبر الخشية يوما بعد يوم من أن يكون ما حصل هدنة مؤقتة في ظل الحديث عن انتشار من يحمل فكر تنظيم "داعش" في المخيم.
هذا الامر كان خلال اليومين الماضيين الشغل الشاغل لعدد من قيادات التيارات السلفية في عين الحلوة، من بينهم الشيخ اسامة الشهابي الذي ينفي ما تردد عن وجود لـ"داعش" في المخيم. ويرى أنه "لو كان هناك مشروع في المخيم للتنظيم لما غادره أحمد الأسير"، مؤكدا "وجود خلاف فكري ومنهجي مع تنظيم داعش، خصوصا في مسائل الغلو في التكفير واستباحة الدماء المعصومة وهذا ما يعلمه كل الناس".
وكانت قد انفجرت قنبلة، فجر امس، عند مدخل سوق الخضار الفوقاني لمخيم عين الحلوة، ما أدى إلى اشتعال النيران بمحل للملابس فعمل الأهالي على إخماد النيران واقتصرت الأضرار على الماديات.
من جهته، أعلن المسؤول التنظيمي لحركة "أنصار الله" ماهر عويد انسحابه من من اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا في لبنان. وقال مبررا ذلك إن "هناك الكثير من الأمور التي كنا نتوصل الى تحديد الجاني ولكن كان يتم توقيف التحقيق، وكنا نتوصل الى بعض الأمور على صعيد الاشتباكات التي تحصل داخل مخيم عين الحلوة، لكن المعالجة لم تكن تتم كما يجب، ولهذا قمت بإعلان موقفي بالانسحاب من اللجنة، على أن أواصل مهامي من خلال مسؤوليتي التنظيمية بهدف التوصل الى نتائج أكثر فعالية". وشدد على أن لا "أحد يريد أن يعلن الحقائق خلال الاجتماعات التي تعقد، وهناك جهات تعبث بأمن المخيم من قبل أكثر من طرف، وأكبر دليل على ذلك الاشتباك الأخير الذي حصل مؤخرا اذ لم نعرف من الذي يقوم بإطلاق النار وتوتير الأجواء".
الى ذلك، خرجت أصوات شبابية وأهلية وجمعيات مدنية في عين الحلوة تطالب بوقف العبث بأمن المخيم وبأهله وبالقضية. ووصلت تلك المطالبات على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي الى حد الدعوة الى دخول الدولة اللبنانية الى المخيم لوقف العبث الأمني.
(محمد صالح - السفير)