يُجمع أهالي ومخاتير وبلديات وفعاليات جبّة بشرِّي "قضاء اللون الواحد مذهبياً وسياسياً" على أن الفترة الممتدة ما بين سنة 2010 وصولاً إلى 2017 شهدت فورة إنمائية في مختلف بلدات القضاء، فورة لا سابق لها منذ عقود، وخاصةً بعد الحرمان الذي طال القضاء إبان مرحلة الوصاية السورية على لبنان.
وبحسب هؤلاء فإن هذا الكم من المشاريع الإنمائية في البنى التحتية من تنفيذ أتوسترادات وشق طرقات فرعية وإستملاكات وتعبيد وأرصفة وجدران دعم وإنارة وصرف صحي وبرك زراعية وتعاونيات زراعية وإنشاء لجان كثيرة وفاعلة لإدارة الوادي المقدس، ومهرجانات البلدات وعلى رأسهم مهرجان الأرز الدولي، والحفاظ على الطابع السياحي والديني والبيئي ومشاريع الماء والكهرباء، كل هذا أعاد قضاء بشرِّي الى صدارة الخارطة السياحية البيئية والدينية في لبنان، والفضل يعود بحسب مصادر معنية ومطلعة على النقلة النوعية في القضاء الى فعاليات القضاء على الصعيد السياسي وبالأخص النائب ستريدا جعجع التي لم توفر جهد على الصعيد المحلي، أي عبر الوزارات والإدارات المعنية، أو الإقليمي العربي عبر التعاون مع الصناديق المانحة وخاصةً الصندوق الكويتي وبعض الجهات المانحة في دول الخليج العربي، كما أنها تواصلت مع UNDP والـ US AId من أجل تنفيذ مشاريع إنمائية إستراتيجية للمنطقة، وواكب هذا العمل إتحاد بلديات نشيط وفاعل ومتجانس في السياسة والإنماء برئاسة رئيس بلدية بقاعكفرة إيلي مخلوف وعدد من رؤساء البلديات رؤساء لجان نجحوا في المشاريع التي أشرفوا على تنفيذها.
هذا كله في الإنماء، أما في استحقاق الإنتخابات البلدية والإختيارية لعام 2016 فعدد من بلدات القضاء ستشهد معارك إنتخابية بعضها متكافئة وبعضها الآخر غير متكافئة بسبب الغالبية الشعبية المؤيدة لحزب "القوات" في المنطقة، أما باقي القرى فستشهد عمليات تغيير لرؤساء البلديات وعدد من الأعضاء والمخاتير لكن بالتوافق ومن دون معارك.
لوائح وأرقام
-بشرِّي: عاصمة القضاء يتألف مجلسها البلدي من 18 عضواً وهو اليوم برئاسة أنطوان طوق، ومن المتوقع أن تشكل "القوات" لائحة لهذه الدورة برئاسة فرِد كيروز، وهو من كبار موظفي شركة Alfa، هذه اللائحة ستواجه من قبل لائحة ثانية مدعومة من النائب السابق جبران طوق والفعاليات السياسية التقليدية المتضررة من سياسات القوات في بشرِّي، وبالتالي فإن المعركة لن تكون بغاية السهولة للقوات بسبب التعقيدات العائلية في بشرِّي.
- حدشيت: مجلسها البلدي المؤلف من 15 عضواً لن يعود إليه هذه الدورة الرئيس الحالي إيلي حمصي لأسباب عملية بحتة، مما دفع "القوات" الى دعم لائحة برئاسة روبير صقر، وهو موظف سابق في الضمان الإجتماعي، مقابل لائحة مكونة من أنصار النائب السابق طوق وبعض العناصر الحزبية البعيدة عن سياسة القوات.
- بقاعكفرة: بلدة القديس شربل، والتي يبدو أنها سوف تزكي لائحة برئاسة الرئيس الحالي إيلي مخلوف الذي تجمع عليه كافة العائلات وهو مدعوم من "القوات"، إلا أذا أصرَّ منافسه في الدورة السابقة سابا مخلوف على الترشح وفتح المعركة التي ستكون محسومة، بحسب المراقبين، بنسبة 90 بالمئة للرئيس الحالي إيلي مخلوف.
- حصرون: البلدة المشهورة بسوقها التجاري، لن يعود لابا عوّاد رئيساً لأسباب صحية، هكذا سترشح القوات لائحة برئاسة المسؤول الطلابي جيرار سمعاني الذي سيواجه بلائحة مدعومة من مناصري "تيار المردة".
- بزعون: مجلسها البلدي مؤلف من 12 عضواً برئاسة حنا فضول، أما اللائحة المنافسة المرتقبة فستكون مدعومة من "القوات" برئاسة رامي أبو فرّاعة.
- بان: وفيها مجلسٌ بلدي مؤلف من 9 أعضاء، لن يشهد أي تغيير، ومن المتوقع أن يخاض الاستحقاق بلائحة توافقية برئاسة الرئيس الحالي جوزف خضير.
- برقاشة: تعمل "القوات" فيها على التوافق بلائحة برئاسة منسق القوات فيها جوزف مخايل، ولكن هناك إحتمال كبير لبروز لائحة ثانية من بعض القواتيين.
- حدث الجبة: لن تشهد تغييراً على مستوى الرئاسة، فالقوات ستدعم الرئيس الحالي جورج الشدراوي للائحة توافقية، ولكن مصادر في البلدة أكدت لـ "لبنان 24" إحتمال تشكيل لائحة ثانية.
- قنات: وفيها مجلس بلدي مكون من 12 عضواً برئاسة شليطا كرم، أما المرحلة المقبلة فتشير المعطيات إلى بروز لائحة إئتلافية مدعومة من القوات.
- برحليون: مجلسها البلدي مكون من 9 أعضاء برئاسة روبير كرم، وسوف تجد القوات مشكلة كبيرة في البلدة وربما تخسر المعركة فيها بسبب الحديث عن مشروع لإتحاد بلديات بشرِّي بإقامة مركز لمعالجة للنفايات في البلدة.
- طرزا: تخوض المعركة بلائحة توافقية برئاسة سيمون بطرس مدعومة من القوات.
- عبدين: بوابة قضاء بشرِّي، وفيها لائحة توافقية برئاسة الرئيس الحالي نبيل أبو النصر وهي مدعومة من القوات أيضاً.
خلاصة المشهد الانتخابي في هذا القضاء أنها معارك ديموقراطية المنافسة فيها قد تكون بين "القوات - والقوات" حيث تسعى الفعاليات السياسية في القضاء الى أكبر مروحةٍ من التوافق القواتي.