تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مفقودو الحرب: أمهات يرحلن وتبقى القضية

Lebanon 24
13-04-2016 | 01:00
A-
A+
مفقودو الحرب: أمهات يرحلن وتبقى القضية
مفقودو الحرب: أمهات يرحلن وتبقى القضية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يطوي اللبنانيون اليوم عاماً جديداً من عمر الحرب. 41 سنة مضت على اندلاعها، إلا أنها لا تزال ماثلة في حياة آلاف العائلات. الكثير من المقالات والتقارير والعبارات الرنانة كُتبت عن ذكرى 13 نيسان، حتى كاد القارئ يملّ استذكارها. ربما، لن يرد في هذه السطور بجديد يُحكى أيضاً، لكنها تهدف إلى إنعاش الذاكرة والاعتراف بحق من لم تندمل جراحهم بعد، ومن لا يزالون ينتظرون صياغة نهايات لقصصهم تكون أقلّ مرارة من واقعهم. سطرت الحرب روايات لمآسٍ كثيرة حلّت بنحو ألفي عائلة من ذوي المخطوفين والمفقودين والمغيّبين قسراً. وعلى الرغم من ذلك، يرفض هؤلاء طيّ صفحاتها الأليمة التي تُحاكي ذكريات تنكأ جراحهم باستمرار، قبل معرفة مصير أبنائهم. عمرٌ بكامله مضى ولم تملّ الأمهات من البحث. أمام جبروتهن يكاد يُقطع الخيط الرفيع الفاصل بين التعليق والصمت. كيف نعطي لمن أمضين حياتهن مصلوبات على خشبة الانتظار حقهن؟... كيف ننظر في أعين من سخّرن السنين لإحياء العدالة المطمورة في المقابر الجماعية؟ كيف نمضي غافلين عن أمهات قُتلن مرتين: حين وقعن ضحية "لعبة الموت" أولاً، وحين توفيّن من دون التمكن من سبر ألغازها وكشف مصير أحبائهم ثانياً. الأمهات الضحايا منذ العام 2009 تودع لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين أفراداً وأمهات من عائلات الضحايا. يرحل هؤلاء والحرقة لا تزال مشتعلة فيهن. أوديت، واحدة منهنّ. هي السيدة التي حوّلت خيمة اعتصام "أهالي المخطوفين" أمام مبنى "الإسكوا" إلى منزل لها، قبل أن تُقتل بحادث صدم. الخمسينية والدة لطفلين خُطفا في الحرب. إذ خرج ريشارد (21 عاماً) وماري كريستين (19 عاماً) كعادتهما إلى حيث يعملان مع عمهما في الحمراء. في تمام الثانية من بعد الظهر كان موعد عودتهما، ولكنهما لم يأتيا. انتظرتهما أوديت 40 عاماً، ضبطت خلالها عقارب ساعتها على الثانية ظهراً آملةً أن يقف الزمن عندها. إلا أنه استمر بالانقضاء، حتى أُغلق باب القبر على معاناتها من دون أن يرد باب الأسئلة الحائرة حول مصير صغارها. أما "القلب النابض" في تظاهرات اللجنة، الأرملة أم محمد هرباوي فرحلت بعد عذاب طويل، وسلمت دفة النضال لابنتها سوسن، راجيةً إياها مواصلة البحث من دون كللٍ عن أحمد الذي خُطف في عمر 17 عاماً. على فراش الموت رددت أم محمد: "لن أهدأ في قبري إلا بعودة أحمد". كانت آخر مرة تحسست فيها جسده عندما رافقته مع أخته الصغيرة في سيارة أجرة متجهين إلى البربير. حينها، أوقفهم حاجز تابع لأحد الأحزاب، أنزله مع شابيْن كانا في السيارة، فيما تركوا أمه وأخته. لم تنفع توسلات أم محمد بإطلاق سراح ابنها فهرعت باتجاه "قوات الردع". عاد هؤلاء إلى الحاجز وفتشوه ولكنهم لم يجدوا أثراً لأحمد. وفي العام 2015 ودعت ساحات بيروت أم علي جبر بعدما جاب جثمانها المنطقة التي خُطف فيها ابنها إبراهيم. أما أم تيّسير فرحلت بعدما تذوقت كأساً أمرّ من علقمٍ. فهي كانت خُطفت مع أطفالها وزوجها على حاجز البربارة شمالاً. وبعد ساعات من الاستجواب على يد إحدى الميليشيات أخلى العناصر سبيل النساء وأبقوا على الرجال. وعند المغادرة مُنعت أم تيّسير من الالتفات إلى الوراء تحت تهديد السلاح، فيما كان طفلها ابن الثلاث سنوات يناديها "ماما ما تتركيني هون". منذ حينه لم تتمكن من تمييز الأصوات. اختصرت مناجاة ابنها كلّ ضجيج الكون. أمّ عصام لم تكن أفضل حالاً. عكفت على التزام منزلها طوال حياتها. لم تكن تتجرأ على مغادرته خوفاً من أن يعود ابنها عصام على غفلة فلا يجدها. تجمد بها الزمان لحظة اختطافه، فعاشرت الانتظار وصادقت الوحدة. لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا (السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك