بعكس زملائه من رؤساء البلديات تبدو حركة رئيس بلدية الشياح ادمون غاريوس الإنتخابية فاترة نوعاً ما لسببين أساسييين هما:
الأول: تيقنه بأن ما صنعه على رأس مجلس بلدية الشياح من إنماء في السنوات الست الماضية على الأقل يكفي بأن يطالب به أهالي الشياح مسلمين ومسيحيين كرئيس للبلدية للمرة الرابعة على التوالي، فهذا الإنماء يظهر جلياً بمجمع الشياح الرياضي الثقافي الذي يعتبر من أهم المنشآت الرياضية في لبنان، بالإضافة الى بيت الراحة للمسنين، والمستوصفات الصحية، والحدائق العامة، والملاعب المكشوفة، والأهم الأهم الحفاظ على أرض الشياح من خلال إستملاك عقار كسرجيان والذي سوف يكون مرآباً كبيراً للسيارات لأهالي الشياح، هذا بالإضافة الى كل الحفلات الثقافية والمهرجانات الفنية الصيفية والمساعدات الإجتماعية.
أما السبب الثاني لفتور حركة غاريوس الإنتخابية فهو قناعته الثابتة والراسخة بضرورة التحالف والتوافق مع الأحزاب المسيحية وخاصةً بعد المصالحة الأخيرة بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" لتعزيز موقعهم وتعزيز المصالحة. وهكذا يكون الحضور المسيحي فاعل في المنطقة، أي الشياح، ولا يظهر الإنقسام، مما يعطي زخماً للإنفتاح على المحيط الشيعي في المدينة ويثبت مكاسب لقاء مار مخايل الشهير على الصعيد المحلي الشياحي، فمن هنا إصرار غاريوس بحسب معلومات موقع "
لبنان 24" على إنضمام التيار والقوات الى اللائحة التي ستضم أيضاً العائلات وحليف غاريوس التقليدي والقديم حزب "الكتائب اللبنانية".
لكن في تفاصيل الحراك الإنتخابي في الشياح ستضم لائحة غاريوس، وفق آخر المعلومات حتى الساعة، الكتائبيين ناجي بطرس، وشارل عيراني، بالإضافة الى ممثلين عن عائلات: فضول، رحال، فغالي، ملكون، أبي حرب، دعيبس، نمنم، وجبر، وهكذا يصبح عدد الأعضاء 11 مع رئيس البلدية، أي إدمون غاريوس، أما المقاعد السبعة المتبقية لإكتمال نصاب اللائحة التي سوف تتألف من 18 عضواً هم المقاعد التي يتألف منها مجلس بلدية الشياح، فقد عرضهم غاريوس على القوات والتيار خلال إجتماع حصل يوم الأربعاء مساءً بين الأخير ومنسق القوات في بعبدا جوزف أبو جودة ومنسق التيار ربيع الطراف، وبحسب معلومات "لبنان 24" فإن غاريوس عرض على القوات 4 مقاعد وعلى التيار 3 مقاعد، فيما يطالب المسؤول القواتي في الشياح نادي غصن بخمسة مقاعد للقوات ويطالب أيضاً بتعزيز موقع التيار في الشياح بعد المصالحة.
وهكذا إنتهى اللقاء دون إعطاء أي التزام من الفريقين لغاريوس مؤكدين ان كل الخيارات واردة من ناحية التحالف او خوض المعركة، غاريوس بدوره أكد لهم أن الأساس هو فريق عمل متجانس لخير الشياح بغض النظر عن الأعداد، مع العلم أن إستطلاع للرأي أجرته إحدى شركات الإحصاء أظهر تقدماً واضحاً لغاريوس والعائلات في الشياح. هذا في البلدية، أما مخاتير الشياح الخمس فسوف تتنافس عليهم العائلات: ملكون، عيراني، نعيم، جبر، حنا، حباقي، وغاريوس في معركةٍ إختيارية ديموقراطية واقعة لا محال .