كتبت امل شموني في" نداء الوطن":لعبت فرنسا مدعومة من الدول الأوروبية، لا سيما ألمانيا وإيطاليا واليونان إضافة إلى بريطانيا دورًا بارزًا في الضغط على
الولايات المتحدة، لتحقيق التمديد لـ 16 شهرًا لليونيفيل إضافة إلى عام إضافي مخصص لانسحاب القوة المنظم. ورغم التجاذبات التي استمرت لأكثر من شهر، أشارت المصادر الدبلوماسية الأميركية إلى أن التواصل الذي تمّ بين
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والفرنسي جان نويل بارو في الساعات الـ 24 الأخيرة شكّل نقطة تحوّل في الموقف الأميركي.
وتشير الورقة
الفرنسية التي تمّ التمديد على أساسها إلى عدد من النقاط المهمة التي اتفقت عليها
واشنطن وباريس لمنع حصول فراغ أمني على الأرض. وأبرز هذه النقاط موضوع تفعيل الآلية المنصوص عليها في اتفاق وقف الأعمال العدائية بين
إسرائيل ولبنان في 27 تشرين الثاني 2024. وتشير المصادر إلى أن هذه الآلية التي تعمل حاليًا بالتعاون مع "اليونيفيل" في نطاق منطقة عملياتها جنوب نهر الليطاني، ستعمد إلى تفعيل قدراتها الحالية ودورها في الرصد والتحقق للمساعدة في ضمان تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها كل من
لبنان وإسرائيل لا سيما رصد انتهاكات القرار 1701 والإبلاغ عنها.
في المحصلة، بين الرأي الأميركي
الإسرائيلي بأن "اليونيفيل" فشلت في الوفاء بالتزاماتها رغم عديدها البالغ 10,500 جندي، وتمويلها السنوي وقدره 500 مليون دولار، والرأي الفرنسي- اللبناني الداعم والمتمسك بوجود "اليونيفيل"، لفتت المصادر الأميركية إلى أن واشنطن تمارس الكثير من الضغوط على لبنان وأن الرسائل الأميركية الأخيرة لم تكن فقط داعمة ومشيدة بقرار
بيروت غير المسبوق والصعب بنزع سلاح "
حزب الله"، بل دعت بوضوح إلى أنه حان الوقت للجيش اللبناني، الذي لطالما تجنّب المخاطرة ونأى بنفسه عن الصراع مع "الحزب"، ليطرح خطة عملية لبسط سلطة الدولة كاملة. ودعت المصادر الأميركية إلى ضرورة أن يعمد لبنان إلى تلقف الفرصة التي "لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل لتحقيق سيادة الدولة"، خصوصًا وأن واشنطن تبدي استعدادًا كبيرًا لمساندة ودعم الدولة
اللبنانية للتقدم بثبات نحو احتكارها السلاح.