يعود مجلس الوزراء إلى الاجتماع، بعد ظهر اليوم، لاستئناف البحث من حيث انتهت الجلسة الماضية في معالجة مشكلة المديرية العامة لأمن الدولة، بعد محاولات جرت خلال الأيام الماضية لإيجاد المخارج الممكنة، وآخرها الاجتماع الذي عقد أمس بين رئيس الحكومة تمّام سلام ووزير السياحة ميشال فرعون الذي يتابع الملف، ولكن لم يتم التوصل الى حلول.
ولذلك، رمى فرعون الطابة في مجلس الوزراء، وتمنّى في حديث لـ "السفير" على سلام "حسم الموضوع من خلال الإيعاز بصرف المخصصات المالية ومنح داتا الاتصالات المطلوبة والمتوقفة، حتى تصبح معالجة باقي التفاصيل سهلة".
واستغرب افتعال مشكلة في جهاز أمن الدولة "حيث لا وجود لمشكلة أصلاً برأينا، فالجهاز يعمل منذ ثلاثين سنة بشكل طبيعي، فلماذا يتوقف الآن؟".
ودعا فرعون "الى إيجاد اجتهاد قانوني وأمنيّ نظراً للضرورات الأمنية لمعالجة المشكلة بالتوافق. إذا كانت هناك من حجة قانونية لدى رافضي معالجة المشكلة، فلا يجوز أن تبقى عالقة إلى ما لا نهاية".
وقال: يمكن فصل بعض الأمور عن بعضها، مثل صرف الأموال وتلبية طلبات "الداتا"، وهي ممكنة من الوزراء ومن رئاسة الحكومة، وتبقى مسائل التشكيلات والتعيينات ودورات التطبيع خاضعة للبحث لاحقاً في مجلس الوزراء، مؤكّداً أنّ "بعض الأمور يجب أن تأخذ مجراها خارج مجلس الوزراء لتصويب النقاش، خصوصاً أنّ الموضوع ليس طائفياً ولم يطرحه أحد من الوزراء بهذه الصيغة".
في حين تشير مصادر وزاريّة معنيّة إلى أنّ النقاش قد يعود من حيث توقّف، أي اقتراح بعض القوى المسيحيّة بتشكيل مجلس قيادة من ستّة أعضاء (أي إضافة أربعة إلى جانب المدير ونائبه)، إلا أن ذلك لا يوقف الإشكاليّة المتعلّقة بكيفيّة إدارة الجهاز، إذ من الممكن أن يتجدّد الخلاف وهذه المرّة لن يكون بين المدير ونائبه فحسب وإنّما يتعداه إلى أكثر من شخص ممّا يعطّل العمل من جديد.
من جهة ثانية، ردّ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس على اتهام الوزير السابق سليم الصايغ له بأنه «يخدع البطريرك الماروني بشارة الراعي بتوازن مزعوم في وزارة الشؤون، فيما الثقل يميل الى الطوائف الإسلامية»، فقال: "حاشى لي أن ارتكب فعل خداع تجاه أي شخص، وحاشى للبطريرك الماروني أن يكون ضحية خداع. وما قام به الوزير الصايغ هو ترويج لبضاعة في سوق الكساد الطائفي، وأنا لست من زبائن هذه السوق".
(غاصب المختار - السفير)