تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

دريان: لبنان لا يكون بلد التعايش الا بتكاتف مسلميه ومسيحييه

Lebanon 24
19-04-2016 | 10:20
A-
A+
دريان: لبنان لا يكون بلد التعايش الا بتكاتف مسلميه ومسيحييه
دريان: لبنان لا يكون بلد التعايش الا بتكاتف مسلميه ومسيحييه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان انه "لا يمكن لبنان ان يكون بلد التعايش والوحدة الوطنية الا بتكاتف المسلمين والمسيحيين"، وقال: "لبنان يتنفس برئتين اسلامية ومسيحية". وقال دريان خلال رعايته مؤتمر جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا عن "الحريات الدينية"، في مناسبة ذكرى تأسيسها الـ138 والذي كرسته الجمعية يوما للمؤسسين وتأكيدا منها لتبني كل بنود مقررات المؤتمر الاول لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت وتأييدها ("اعلان بيروت للحريات الدينية") باعتباره اصدق تعبير عن المبادئ والمفاهيم والقيم التي تجسد رسالة المقاصد: "أن نأتي الى صيدا لرعاية وحضور لهذا المؤتمر عن الحريات الدينية هو امر في غاية الأهمية، لأن موضوع الحريات الدينية اصبح اليوم الشغل الشاغل في عالمنا العربي والاسلامي والدولي لا بل على صعيد الوطن لبنان. وأن آتي انا الى صيدا فيعني ذلك أنني آتي الى أهلي وأحبائي، أهل صيدا هم أهل الوفاء وهم أهل التقدير، ولا اخفيكم سرا مع انني من بيروت الا ان لي قرابة من صيدا، جدتي من صيدا. فأنا أعتز بهذ القرابة وأعتز بهذ الصلة. واضاف: "نحن اصبحنا اليوم نعيش في دول متنوعة ومتعددة، اجرينا عبر السنوات الطويلة الماضية حوارات اسلامية - مسيحية وايضا كان هناك محاولات للتقريب بين المذاهب الاسلامية. أنا اعلنت خارطة الطريق لمسيرتي في الافتاء، من ضمن بنودها المحافظة على الوحدة الاسلامية، وألا اترك مجالا ابدا لأحد ان يتلاعب بهذه الوحدة وان يزرع الفتنة بين صفوف المسلمين، وهذا ما نقوم به وقلت للجميع يومها، تعالوا نتصارح حتى نتصالح. لا يمكننا ان نبقى بعيدين عن بعضنا والا نتلاقى والا نتحاور وبالأخص في فقه عيشنا المشترك معا كمسلمين. نحن في اشد الحاجة في منطقتنا الى حسن الجوار والتعايش بين دولها. من هنا من مقاصد صيدا، التاريخ والعروبة والاسلام والاعتدال والوطنية اقول للجميع تعالوا الى الحوار، تحاوروا ووفروا على شرقنا الكبير هذا الكم الهائل من سفك الدماء والتهجير والتدمير والحرق. نحن نقول اننا متمسكون بعروبتنا، نحن اهل الوحدة العربية والتضامن العربي نريد من العرب ان يتفكروا بما يحدث في بلادهم التي هي بلادنا من هدر للدماء وهتك للأعراض وهدم للبيوت والقرى والبلدات وتهجير للمسلمين وغير المسلمين، ألا يكفينا بعد هذه السنوات الطويلة من هذا العذاب الأليم الذي نصنعه بأيدينا ان يتفكر العقلاء والحكماء بيننا لوقف هذه المجازر ولوقف تهديم الدول". وتابع: "اعلنت يوم التنصيب انني من المؤمنين بالوحدة الوطنية والعيش الواحد بين الطوائف اللبنانية المتعددة والمتنوعة. الكرامة اعطاها الله للانسان مهما كان جنسه او لونه او لسانه.الانسان مكرم من الله، وفي هذه الأيام الكرامة الانسانية للإنسان مهانة، ومن اولى واجباتنا ان نتعارف مع الآخرين. ربنا قال" لتعارفوا" ومعنى ذلك انه لم يقل لنا لتتنازعوا او لتتفرقوا، والتعارف معناه التلاقي والحوار والتعرف الى الآخر والآخر يتعرف الينا، أولسنا حملة رسالة محبة وسلام ورحمة؟ كيف تريدون منا ان نبلغ هذه الرسالة الى الناس كل الناس وتمنعون عنا التحاور مع الآخرين؟ لا يستقيم هذا الأمر ابدا". وقال: "نحن في لبنان مررنا بأوقات عصيبة ونحن والمسيحيون في هذا الشرق مررنا بأوقات عصيبة، هذا السجل التاريخي فيه صفحات سود الكثير الكثير من الصفحات البيضاء المشرقة ، فتعالوا جميعا نمزق الصفحات السوداء ونطلع على تاريخنا المشرق المزدهر الذي بنيناه معا في هذا الشرق، لا يمكن ابدا ان يكون هذا الشرق الا بمسيحييه ومسلميه. لا يمكن لبنان ان يكون بلد التعايش والوحدة الوطنية الا بتكاتف المسلمين والمسيحيين ، لبنان يتنفس برئتين، رئة اسلامية ورئة مسيحية. هكذا يعيش وطننا لبنان وهكذا ينهض وهكذا يكبر ويستمر". واضاف: "اغتنمها مناسبة في هذا الجمع المقاصدي وتحت ظلال جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا لأقول: "نحن لنا ثوابت في ديننا ولنا ثوابت في طريقة عيشنا مع الآخرين، نأخذها من سيرة النبي المصطفى، نحن متمسكون بهذه الثوابت وبمقاصد الشريعة الاسلامية وبهما نستطيع ان ننفتح على الآخرين تحت شعار "لكم دينكم ولي دين" وتحت شعار "لا اكراه في الدين". من هنا دعونا نجد مساحات مشتركة كبيرة في ما بيننا لكي نعيش في هذا الوطن في ظل دولة وطنية قوية قادرة تحترم الطوائف وتحترم المواطنين لا اقلية فيها ولا اكثرية، هكذا نحن ننظر الى فقه الدين وهكذا ننظر أيضا الى فقه العيش مع الآخرين. نقول لصيدا نحن نعتز بهذا التنوع الموجود في هذه المدينة، هذه المدينة تمثل قمة العيش الواحد بجميع طوائفه. رحم الله سماحة المفتي الشيخ محمد سليم جلال الدين، وهو قامة شامخة لا تنسى ابدا، تاريخ صيدا كانت عند شخصية المفتي جلال الدين ، ونتوجه بالتحية والتقدير الى سماحة الاخ الصديق الشيخ سليم سوسان الذي يضفي على هذه المدينة سياسته الحكيمة في العيش المشترك واللقاء الروحي". وختم: "من مقاصد بيروت الى مقاصد صيدا تاريخ مشترك عريق في المحافظة على تعاليم الدين الاسلامي وعلى الاعتدال الاسلامي وعلى الوسطية في ديننا وعلى التربية والتعليم في مناهجنا التربوية. أسأل الله لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا كل التوفيق في ما تقوم به من مهمات من اجل شبابنا، شباب المستقبل".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك