تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحكم على سماحة يعيد "هيئة العلماء" إلى التصعيد

Lebanon 24
18-05-2015 | 00:46
A-
A+
الحكم على سماحة يعيد "هيئة العلماء" إلى التصعيد
الحكم على سماحة يعيد "هيئة العلماء" إلى التصعيد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عادت "هيئة علماء المسلمين" الى تصعيد مواقفها السياسية والشعبية عبر تبنّي ملفّ مواجهة قضية صدور الحكم المخفف من قبل المحكمة العسكرية بحق الوزير السابق ميشال سماحة. كما وصلت تهديدات رئيس "الهيئة" الشيخ سالم الرافعي الى حدّ الدعوة للاستعانة بـ "ثوار سوريا" لمواجهة "الخطر الذي يتهدّد السنة في لبنان". وقد أثار هذا التصعيد من قبل "الهيئة" تساؤلات عديدة في الأوساط الإسلامية، وحتى داخل "الهيئة" التي أنهت قبل أيام قليلة الخلوة الداخلية في أزهر البقاع وكانت التوجهات داخلها، ولدى الرافعي خصوصاً، العمل لإجراء مراجعة شاملة للمرحلة الماضية والابتعاد عن الاخطاء التي ارتكبت خلال ادارة معركة انتخابات دار الفتوى ومواجهة التطورات الامنية التي حصلت في طرابلس وادت الى مقتل اسامة منصور واعتقال خالد حبلص. واشارت مصادر مطلعة في "الهيئة" إلى أنه تقرّر خلال الخلوة الاخيرة العمل على إعادة النظر في أدائها والتركيز على البناء الداخلي وعقد دورات تدريبية للعلماء، خصوصاً لجهة كيفية الاهتمام بالشأن العام وعلاقة الدين بالمجال العام والاستفادة من دروس المراحل السابقة خصوصاً الازمات الداخلية التي كان أخطرها استقالة رئيسها السابق الشيخ مالك جديدة. وبالرغم من أنّ المصادر تؤكد أن "الهيئة" تجاوزت كل المطبات والمشكلات السابقة ونجحت في تعزيز وحدتها الداخلية وإعادة ترتيب الاوضاع التنظيمية، فانها لا تزال تواجه مشكلة اساسية تتعلق بدورها في متابعة الملفات الاساسية للمسلمين السنة في لبنان في ظل ازدياد الضغوط الداخلية والخارجية. وتوضح المصادر أنّ الرافعي كان يدرس جدياً التقليل من اطلالاته السياسية والتركيز على العمل الدعوي والتبليغي، غير أنّ الاوضاع في لبنان والمنطقة، لا سيما بعد صدور الحكم المخفف ضد سماحة، قد أدّت الى اعادة تنشيط دور الهيئة السياسي والاعلامي والشعبي وصدور المواقف التصعيدية من قبل الرافعي "لانه لا يمكن السكوت عن هذا الملف الساخن"، بالإضافة الى وجود ملف آخر قد يؤدي إلى تصعيد الاوضاع والتحركات وهو ملف الموقوفين في سجن رومية. لكن الى اين سيؤدي هذا التصعيد السياسي والميداني؟ وهل ستصطدم "الهيئة" بحائط الاوضاع السياسية في لبنان وعدم القدرة على التغيير؟ وما هي الانعكاسات العملية لمواقف الرافعي التصعيدية والتي قد تدخل لبنان في مواجهات شعبية لا احد يستطيع تغطيتها؟ تؤكد مصادر اسلامية مطلعة أنّ تصعيد "الهيئة" ورئيسها قد يكون خطوة استباقية لما بعد معركة القلمون وقبل حدوث معركة جرود عرسال، وان هناك مخاوف من تصعيد الاوضاع السياسية والشعبية للرد على ما جرى في القلمون، مشيرةً إلى أنّ قضية سماحة ليست سوى وسيلة للتغطية على التصعيد المسبق. وتضيف المصادر إن هذا التصعيد لن يفيد "الهيئة" في العودة الى الحضور الشعبي والسياسي لانه لا افق له، بل قد يضعها مرة اخرى امام تحديات جديدة بينما المطلوب من قيادة "الهيئة" ان تدرك ان حماية الاستقرار الداخلي قرار محلي واقليمي ودولي وانه لن تستطيع اية قوة سياسية او حزبية السير في التصعيد الداخلي، كما أنّ قضية سماحة ستسلك السياق القانوني وان اية مواقف تصعيدية ستنعكس سلبا على دور "الهيئة" مجدداً، مما سيتطلب العودة الى المراجعات الداخلية والاكتفاء بتسجيل المواقف من دون القدرة على تحويلها الى حراك شعبي واسع. فهل تستفيد "الهيئة" من اخطاء المراحل السابقة، ام سيكون الثمن هذه المرة اكبر من الأثمان الماضية؟ (قاسم قصير – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك