نبرة التهديدات الإسرائيلية بالحرب لم تستكن عشية زيارة البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان اذ أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأنّ التقديرات السياسية والأمنية لا تزال تشير إلى تعزيز "حزب الله" وجوده ، لافتة إلى أنّ "التقديرات تؤكّد الاقتراب من تصعيد أكبر في لبنان" .
من جهتها، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن "الكابينت" تلقى خططًا لتكثيف القتال في لبنان ومنع تعاظم قوة "الحزب" بعد انتهاء مهلة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب نهاية هذا العام.
وكتبت" الديار":الانهماك بالتحضيرات لزيارة البابا لم يحجب المواقف السياسية، وتحديدا تلك التي اطلقها السفير
الاميركي في
بيروت ميشال عيسى، والتي جاءت لافتة في شكلها، اذ صدرت عبر صحيفة «هآرتس»، وفي توقيتها، عشية اجتماع «الميكانيزم»، برئاسة مورغان اورتاغوس هذه المرة، والتي ستحمل معها رسائل اسرائيلية عسكرية واضحة، وغداة الجولة التي نظمتها قيادة جنوب نهر الليطاني، في ظل التضارب حول حقيقة موقف الادارة الاميركية من الملف اللبناني، كما في مضمونها.
مواقف السفير عيسى، وضعتها مصادر سياسية في اطار التصعيد «الكلامي» ورفع منسوب الضغوط على السلطة
اللبنانية، حتى الساعة، من قبل الادارة الاميركية، متخوفة من ان يكون كلامه نسفا لمبادرة رئيس الجمهورية «الخماسية» التي اطلقها عشية عيد الاستقلال، والتي ترتكز عليها المبادرة المصرية، في صيغتها المعدلة، كاشفة ان الساعات المقبلة قد توضح الكثير من الامور والنقاط الغامضة، مع فتح الخطوط مع السفارة في عوكر، للوقوف على خلفيات الكلام.
وقال السفير عيسى إنّ على الحكومة اللبنانية تنفيذ ما وصفه بأنه "القرار التاريخي" المتعلّق بنزع سلاح "حزب الله" والتنظيمات المسلحة الأخرى، معتبراً أنّ "هذه الخطوة تشكّل المدخل الأساسي لاستعادة الدولة اللبنانية سلطتها الشرعية".
وقال إنّ نزع سلاح الحزب "سيعيد الى اللبنانيين دولتهم، ويؤمّن مستقبل لبنان السياسي والاقتصادي"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ واشنطن "تواصل اتصالاتها مع الحكومة اللبنانية، وتحثها على المضي قدماً في تنفيذ الاتفاقات ذات الصلة".وشدّد على أنّ
الولايات المتحدة "ملتزمة دعم أي مسار يعيد سلطة الدولة اللبنانية ويحفظ استقرارها"، لافتاً إلى أنّ
إسرائيل "لا تحتاج إلى إذن من واشنطن للدفاع عن نفسها".