Advertisement

لبنان

الرئيس عون مرحّباً بالبابا لاوون الرابع عشر: أبلغوا العالم عنا بأننا لن نستسلم بل سنظل هنا

Lebanon 24
30-11-2025 | 11:04
A-
A+
Doc-P-1448967-639001233908860301.jpeg
Doc-P-1448967-639001233908860301.jpeg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
رحّب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بقداسة البابا لاون الرابع عشر في القصر الجمهوري مؤكداً أن "لبنان ليس مجرد أرض تاريخية، بل موطن القديسين العظام، ومنهم القديس شربل الذي ستزورون مقامه المبارك، كرّمه الله بعطايا ومعجزات امتدت لكل البشر، دون تمييز بين الأديان، مظهراً وحدة الشعب اللبناني وإيمانه العميق".
Advertisement

وأضاف: "هذا هو لبنان الذي يستقبلكم اليوم يا صاحب القداسة.  لبنان الذي تكوّن بسبب الحرية ومن أجلها لا من أجل أي دين أو طائفة أو جماعة.  وطن الحرية لكل إنسان. والكرامة لكل إنسان، وطن فريد في نظامه، حيث يعيشُ مسيحيون ومسلمون، مختلِفين، لكنْ متساوين في نظامٍ دستوري قائم على التساوي بين المسيحيين والمسلمين. وبالانفتاح على كل إنسان وضمير حر".

وأكد عون أن "هذه فرادة لبنان في العالم كله وهذه دعوته لكل الأرض".

وتوجّه عون للحبر الأعظم قائلاً:" أهلاً وسهلاً بكم، على الأرض المسيّجة بالعذراء والمكرسة لإسمها من أقصى الجنوب حتى أقصى الشمال. وفي الوسط سيدة المنطرة قرب صيدا، حيث انتظرت العذراء ابنها يسوع حتى جعلنا يوم بشارتها، عيداً وطنياً لكل طوائف لبنان ولكل أدياننا الإبراهيمية في ظاهرة لم يعرفها أي بلد آخر في العالم".

وأضاف: "بفرح عظيم ، أرحب بكم، رسول سلام في وطن السلام. بشرف عظيم، و باسم الشعب اللبناني بكل مكوّناته وطوائفه وانتماءاته، أرحّب بكم في هذا الوطن الصغير بمساحته، الكبير برسالته، لبنان الذي كان وما زال أرضاً تجمع بين الإيمان والحرية، بين الاختلاف والوحدة، وبين الألم والرجاء".

وشدد الرئيس عون على أنه "من هنا واجب الإنسانية الحية الحفاظِ على لبنان. لأنه إذا سقطَ هذا النموذجُ في الحياة الحرة المتساوية بين أبناء ديانات مختلفة، فما من مكانٍ آخرَ على الأرض، يَصلحُ لها.  وكما قلت في نيويورك، أكرر من بيروت: إذا زالَ المسيحيُ في لبنان، سقطت معادلة الوطن، وسقطت عدالتُها وإذا سقطَ المسلمُ في لبنان، اختلت معادلة الوطن، واختلّ اعتدالها".

وتابع: "إذا تعطل لبنانُ أو تبدل، سيكونُ البديلُ حتماً، خطوطَ تماسٍ  في منطقتِنا والعالم، بين شتى أنواعِ التطرّفِ والعنفِ الفكري والمادي وحتى الدموي. هذا ما أدركه الكرسي الرسولي دوماً ولهذا رفع قداسة بولس السادس صوته باكراً دفاعاً عن وحدة لبنان وسيادته. كما خلّد القديس يوحنا بولس الثاني لبنان في ذاكرة العالم بقوله التاريخي "لبنان أكثر من بلد. إنه رسالة في الحرية والتعددية معاً، للشرق كما للغرب، قبل أن يكرس سابقة كنسية استثنائية، بتخصيص سينودس عام، خاص للبنان. وهو من قال لدينا قبل 40 عاماً، بأن وجود المسيحية الحرة في لبنان، شرط لاستمرارها وازدهارها في كل منطقتنا".

وقال: "نحن نجزم اليوم، بأن بقاء هذا اللبنان، الحاضر كله الآن من حولكم، هو شرط لقيام السلام والأمل والمصالحة بين أبناء ابراهيم كافة. وصولاً إلى قداسة البابا بنديكتس السادس عشر، زائر المحبة والحكمة، الذي أكّد من بيروت، أن مستقبل الشرق لا يمكن أن يُبنى إلا بالشراكة والتعددية والاحترام المتبادل. وكانت خطوته بالغة الدلالة والرمزية، بأنه لم يعلن الإرشاد الرسولي الخاص بالشرق الأوسط، إلا من لبنان. وها نحن نستقبلكم يا صاحب القداسة رابعَ خليفةٍ لبطرس يزور وطننا، في خطوة لا تقل بلاغة في الرسالة والدلالة. إذ أردتم أن يكون لبنان، أرض زيارتكم البابوية الأولى خارج روما. فجئتم إليه مباشرة من نيقيا، من أرض قانون الإيمان، في ذكراه الألف وسبمعمئة. لتؤكدوا مجدداً إيمانكم بنا. ولنجدد معاً إيماننا بالإنسان".


وأضاف: "صاحب القداسة، أبلغوا العالم عنا، بأننا لن نموت ولن نرحل ولن نيأس ولن نستسلم بل سنظل هنا، نستنشق الحرية، ونخترع الفرح ونحترف المحبة، ونعشق الابتكار، وننشد الحداثة، ونجترح كل يوم حياة أوفر".

وقال: "أبلغوا العالم عنا، بأننا باقون مساحة اللقاء الوحيدة، في كل منطقتنا، وأكاد أقول في العالم كله. حيث يمكن لهذا الجمع أن يلتقي حول خليفة بطرس. ممثلين متفقين لكل أبناء ابراهيم، بكل معتقداتهم ومقدساتهم ومشتركاتهم ...  فما يجمعه لبنان، لا يسعه أي مكان في الأرض. وما يوحده لبنان لا يفرقه أحد.بهذه المعادلة يعيش لبنان في سلام مع منطقته، وفي سلام منطقته مع العالم.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك