Advertisement

لبنان

أبي المنى: زيارة البابا رسالة سلام للبنان وسوريا وكل المنطقة

Lebanon 24
30-11-2025 | 12:34
A-
A+
Doc-P-1449015-639001281790358215.jpg
Doc-P-1449015-639001281790358215.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
شارك شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي ابي المنى في استقبال البابا لاوون الرابع عشر لدى وصوله الى قصر بعبدا، بدعوة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ومشاركة اركان الدولة والرؤساء السابقين ورؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية والوزراء والنواب والسفراء والشخصيات الوطن، واستمع الى كلمتي البابا والرئيس عون.
Advertisement

وسبق ذلك مقابلة تلفزيونية اجرتها معه قناة lbc من منزله في شانيه، فقال تعقيبا على الزيارة: "نحن في اجواء فرح وامل ورجاء، إزاء هذه الزيارة التاريخية واللحظة التاريخية المهمة من تاريخ لبنان، الذي يمر في ظروف صعبة وقاسية وربما من اصعب الظروف، وتأتي الزيارة في الوقت المناسب وكأنها الدواء الناجع، فعسى ان نتلقف معاني هذه الزيارة، وان تكون رسالة قداسة البابا بكل معانيها للداخل والخارج هي رسالة لكل اللبنانيين، لكي يجلسوا الى طاولة الحوار التي اعتادوا ان يجلسوا عليها ويتلاقوا على مصلحة لبنان، وعلى كيفية انقاذ لبنان، واصلاح ما يجب اصلاحه. ايضا هي رسالة للدول المعنية وصاحبة القرار ان تعلم بان لبنان ليس وحده، هو كنز عالمي بثقافته، بتنوعه، وبصيغة عيشه الواحد والمشترك، بهذه الصيغة الطيبة التي تجمع المسلمين والمسيحيين وكل المذاهب".

اضاف: "لبنان بجماله الطبيعي وبجمال التنوع الروحي والثقافي بلد مقصد للعالم والعرب يجب ان يحافَظ عليه، وهو رسالة يتم الحفاظ فيه على المسيحيين كما كل الطوائف والمذاهب الاخرى. لقد فتحنا ابواب دار الطائفة للحوار، لان لبنان لا يقوم الا على الحوار وهو مطلب الجميع ومسؤولية الجميع كما هو مطلب الموحدين الدروز، الذين يعتزّون بطائفتهم الجامعة واللاحمة تفتح ابوابها للجميع، للتلاقي والجمع، واعتقد ان جميع الطوائف معنية بهذا الأمر".

وردا على سؤال، قال: "لا نقول بتحالف الاقليات اطلاقاً ولا يجب ان نعيش هذا الهاجس، لاننا كلنا اكثرية كلبنانيين، اكثرية في المواطنة والدولة تجمع الجميع، فيكونوا اكثرية في مواجهة التحديات ومن لا يريد خيرا للبنان. وحدتنا الوطنية اساس، واجتماعنا على الوحدة طريق الخلاص، لاننا اذا تفرّقنا واصبحنا فرقا فنصبح عندئذٍ اقليات ضعيفة. ربما تكون هناك مؤمرات لتفتيت المنطقة، وهذا قلناه سابقا، وبان مسؤولية الدول - ربما لا نستطيع التأثير في هكذا امر، ولكن رسالتنا واضحة لأبنائنا وأخواننا، ويجب ان نبقى متمسكين بوحدتنا الوطنية، بوطننا، بهويتنا العربية الاسلامية، بتراثنا، بتضحياتنا بتاريخنا، ولا يجب ان نتخلى عنها وننساق لاي مؤامرة تفتيتية".

تابع: "ما حصل في سوريا صعب وجرح بليغ، لذلك الامر يحتاج الى عناية اكبر من الداخل ومن الخارج ومن المسؤولين والدول المؤثرة والمتابعة للموضوع السوري. نحن نخشى ونخاف على اخواننا من اي فتنة عليهم مجددا من اي تطرّف، لذلك ندعو الى الاتفاق والتفاهم والتلاقي وتغليب لغة العقل على لغات التعصب والتكفير والتطرف. ربما في زيارة البابا اليوم ايضا رسالة للبنان ولسوريا ولكل المحيط الذي يتعرض لمثل هذه المؤمرات، رسالة للجميع، انه لا يمكن احلال السلام سوى بكلمة محبة وتفاهم وبترفع عن اية انانيات او تعصب طائفي ومذهبي، ولا بد من احلال السلام وصناعة السلام مباركة من الله سبحانه وتعالى. زيارة البابا عنوانها السلام ونحن نرحب بذلك، بوجه صوت المؤامرات او المخططات وقوة الدول التي تتحكم والاقوى".

واردف: "اطلقنا شعار "الشراكة الروحية الوطنية - مظلة الاصلاح والانقاذ"، ولا يمكن لنا كرؤساء روحيين ان نلتقي ونحل المشكلة وحدنا، بل نحتاج الى شراكة وطنية كذلك، لكل القوى الوطنية والسياسية بان تلتقي، شراكة يجب ان نعيش اجواءها ومتطلباتها وفلسفة ومبادئها، لكي تكون مظلة واقية للإصلاح وللإنقاذ، وثمة محاولات اصلاح وانقاذ، لكنها تصطدم بعدم وجود شراكة فعلية كما يجب. لذلك، فان البداية تكون بتعزيز هذه الشراكة وان نلتقي على كلمة سواء، ويجب ان نفكر ونعمل سويا وتكون رؤيتنا واضحة، لذلك رعينا اتفاقاً مع الرهبانية اللبنانية المارونية لاقامة مشاريع تنموية على اراض تابعة للاوقاف الدرزية والمسيحية، لنتشارك معاً بالتنمية الاقتصادية، من اجل تأكيد رسالة الأديان".

وأضاف: "هناك نقاط تلاق بين ما جاء في القرآن الكريم وما جاء في الانجيل وبما ورد حول السيدة مريم بما يؤكد ذلك، وعيد البشارة يقام وطنيا في لبنان منذ سنوات وقد شاركنا به سابقا قبل ان نكون في هذا الموقع، لأننا نريد ان نلتقي على كل القواسم المشتركة. هناك قواسم تتعلق بالمعتقد والايمان وبالنظرة الى الاديان والوجوه الدينية، وهناك قواسم مشتركة تتعلق بالقيم والفضائل والأخلاق وليس فقط بالإيمان، وعلى القيم الاجتماعية والاخلاقية. نحن معا في مواجهة الخروج عن هذه القيم ولسنا في مواجهة بعضنا البعض، طالما نحن معا ونلتقي على هذه المساحة المشتركة، فلماذا لا نوسع هذه المساحة ونعتني بها؟! الديانات تعددت وتفرّعت ولكنها جاءت بمجملها لانقاذ البشر وخير البشرية، وعلينا ان نستفيد منها ونلتفّ حولها، وان نستفيد من المحطات المفصلية كمحطة زيارة قداسة البابا اليوم".

وختم أبي المنى: "المطلوب التلاقي والمواجهة المشتركة، علّنا ننقذ لبنان، واقول للبنانيين اياكم ان تفقدوا الامل، فلبنان يجب ان يكون عصيا على اي تفتيت، ولا يصح ان يكون الا وطناً للجميع بدوره العالمي والانساني، كما لا يمكن ان يذوب. لذا، يجب ان نعود الى التأكيد على اهمية لبنان وان لا نفقد الامل تحت اي ظرف".
 
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك