تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المتين... حيث تتغلب العائلية على الحزبية

كلير شكر

|
Lebanon 24
29-04-2016 | 07:07
A-
A+
المتين... حيث تتغلب العائلية على الحزبية
المتين... حيث تتغلب العائلية على الحزبية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بمقدور ساحة بلدة المتين المتنية، الأثرية، أن تسرق الأضواء في أي وقت من السنة لروعة جمالها ولعبق التاريخ الذي يخرج من نوافذ المنازل العتيقة المحطية بها، والتي حفرت الشمس بصمات قاسية في ألوانها.. وبمقدور الخلاف المزمن بين أهلها والنائب ميشال المر حول "المشاع" أن يستقطب دوماً الاهتمام والمتابعة خصوصاً أنّه صار بين يدي القضاء. غير أن لانتخاباتها البلدية والاختيارية، طعم آخر. على أرض المتين التي يصل عدد ناخبيها الى نحو 3900 ناخب مسجلين على لوائح الشطب، يلتقي المسيحيون والدروز في مختبر تعايش أثبت فرادته، حيث يشكل الموحدون نحو ثلث الناخبين. أكثر من ذلك، يضم الثنائي المتين- مشيخا أقليات مسيحية، انجيلية ولاتينية، وشيعة وسنة، يتمثلون جميعاً بـ15 عضواً في مجلسها البلدي. في العام 2010، تمكن زهير بو نادر من تركيب لائحة شبه توافقية من 14 عضواً انتخبت بأكملها الى جابن غابي بو سليمان، الذي ترشح منفرداً ليكمل عقد الـ15. للعائلية هنا تأثيرها الأكبر على مجرى الاسحقاق، مع أنّ البلدة تحتضن قوى سياسية حليفة وخصمة. "التيار الوطني الحر" حاضر، كما "القوات" والكتائب والحزب السوري القومي الاجتماعي وغيرهم من الأحزاب والتيارات... لكن العصب العائلي يغلب ما عداه. ولأن عائلة سلامة هي الأكبر مقارنة ببقية عائلات المتين، وهي ساهمت بوصول بو نادر الى الرئاسة، فقد طالبته هذه الدورة بردّ الخطوة من خلال تبني نرشيح سليم عقل (نجل رئيس بلدية سابق) الذي زكّته عائلة سلامة لرئاسة البلدية، لكن رئيس البلدية الحالي تذرّع بالخلاف القضائي مع ميشال المر ليطالب بالإبقاء على حصانة رئاسة البلدية. بالنتيجة، انقسم هذا المعسكر الى ترشيحين: زهير بو نادر وسليم عقل. في مقابل ابداء غابي أبو سليمان رغبته أيضاً بالترشح للرئاسة، ولا سيما أنّ عائلة أبو سليمان لها تاريخ طويل في التجربة البلدية وقدمت أكثر من رئيس بلدية ولها مكانتها بين أهالي البلدة. هكذا، راح البعض يبحث عن اسم جديد من شأنه تخفيف حدّة الانقسامات العائلية في البلدة وليكون مركز استقطاب الناس على اختلاف توجهاتهم. وقع الخيار على اسم المهندس جوزيف يونان أبو سليمان الذي يحظى باحترام المتينيين وثقتهم وله استقلاليته. وقد أثار خبر ترشيحه خضّة في البلدة كونه أحرج بقية المرشحين والعائلات لعدم قدرتهم على تسجيل أي اعتراض على اسمه، لا تحت عنوان سياسي ولا تحت عنوان شخصي أو عائلي. حتى الآن، لا يبدو أنّ السياسة قادرة على لعب دور مؤثر في سير المعركة، ليصير التنافس محلياً حيث تنجح العائلية في جرّ الأحزاب الى حيث تريد، لا العكس. هكذا، من المرجح أن يعيد ترشيح جوزيف أبو سليمان خلط أوراق الترشيحات الأخرى وحتى الاصطفافات العائلية، لترسم مشهداً جديداً يفترض أن يتوضح أكثر فأكثر، والأرجح أنّ المعركة صارت بين ثلاث لوائح، قد تعطي الأفضلية للائحة أبو سليمان بسبب التقاطعات الموجودة بين لائحتيّ بو نادر وعقل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك