سجّل كانون الأول 2025 تراجعاً نسبياً في وتيرة الضربات الاسرائيلية مقارنةً بالأشهر السابقة، لكن ذلك لا يعكس، وفق تقرير صادر عن مركز "ألما" الإسرائيلي، تراجعاً في وجود "حزب الله" أو في أنشطته العسكرية لإعادة تأهيل صفوفه في لبنان، ضمن سياق الضربات المنفّذة خلال فترة وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني 2024.
وبحسب التقرير، نفّذ الجيش الإسرائيلي خلال كانون الأول 2025 نحو 40 غارة جوية في لبنان، تُحتسب كـ"جولات غارات" لا كعدد أهداف منفصلة. وتوزعت معظمها في
جنوب لبنان بواقع 19 غارة شمال نهر الليطاني و16 غارة جنوبه، إضافة إلى 5 غارات في منطقة
البقاع.
وأشار التقرير إلى "
القضاء" على 11 عنصراً من حزب الله، غالبيتهم (8) جنوب الليطاني، كما ذكر مقتل عنصر من حركة "أمل" وعنصر لبناني من وحدة عمليات فيلق
القدس (الوحدة 840).
وطاولت الضربات، وفق التقرير، مستودعات أسلحة، ومجمعين للتدريب والتعليم تابعين لوحدة "رضوان"، ومنشآت عسكرية وبنى تحتية، ومواقع إطلاق صواريخ، ومعسكراً عسكرياً، مع الإشارة إلى إصدار تحذيرات إخلاء في بعض الحالات "عند الضرورة العملياتية" لحماية المدنيين.
إلى جانب
الغارات الجوية، تحدث التقرير عن 11 حادثة هجومية برية سُجّلت في قرى متاخمة للحدود مع
إسرائيل، في إطار مساعٍ لمنع أنشطة قرب الحدود تشمل، بحسب ما ورد، محاولات جمع أسلحة وجمع معلومات استخباراتية.
وعلى مستوى الفترة الممتدة من 27 تشرين الثاني 2024 حتى 1 كانون الثاني 2026، ذكر التقرير أن إجمالي الغارات بلغ 722 غارة، مع متوسط شهري قدره 62 في النصف الأول من 2025 (من كانون الأول 2024 حتى أيار 2025)، مقابل 47 في النصف الثاني (من حزيران حتى كانون الأول 2025). واعتبر أن كانون الأول 2025 كان الأدنى في الأشهر الستة الأخيرة بـ40 جولة.
كما لفت التقرير إلى أن معظم الضربات تاريخياً تركزت جنوب الليطاني، إلا أن تشرين الثاني وكانون الأول 2025 شهدا تركزاً أكبر شمال الليطاني، في مؤشر وصفه التقرير بتحول مركز الثقل نحو تلك المناطق، مع استمرار ضربات جنوب الليطاني وعلى خط التماس بما يعني، وفق التقرير، أن الحزب لم ينسحب بالكامل من المنطقة جنوب الليطاني.