بدا مشهد القبض على الرئيس الفنزويلي واقتياده وزوجته إلى
الولايات المتحدة الأميركية لمحاكمته أنه يعني دول العالم عمومًا ولبنان خصوصًا. وتعزز هذا الاقتناع أمس بإعلان
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، "أن الأهداف الأميركية في فنزويلا تشمل
القضاء على صلات فنزويلا بكلّ من إيران و "
حزب الله"، إضافة إلى مكافحة تهريب المخدرات".
واكد مصدر رسمي لـ "نداء الوطن" أن ما حصل في فنزويلا له تداعيات غير مباشرة على
لبنان والتداعيات الأكبر هي على محور الممانعة و "حزب الله" استطرادًا. وسيحصل تأثير مباشر على لبنان إذا استمر مسلسل الانهيار ووصل إلى ايران عندها يتأثر لبنان بشكل مباشر، وكما يبدو من المتابعة والاتصالات الدولية أن الانتفاضة في إيران ستستكمل وسترتفع وتيرتها بسبب وجود غضب شعبي عارم ووجود دعم دولي لها.
توازيًا، علم أيضًا أن تقرير الجيش الأخير حول حصر السلاح جنوب الليطاني، والذي سيقدّمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل في جلسة الحكومة الخميس المقبل، سيتضمّن تأكيدًا على أن المرحلة الأولى من الخطة أُنجزت عمليًا، مع الإشارة إلى بقاء مساحات خارج السيطرة نتيجة استمرار احتلال
إسرائيل للنقاط الخمس وسيطرتها بالنار على خراج عدد كبير من البلدات الحدودية، ما يجعل استكمال التنفيذ خاضعًا لعوامل ميدانية تتجاوز القدرة
اللبنانية المباشرة. وبحسب المعطيات، فإن هذا الواقع لا يُعدّ عائقًا بنيويًا أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، ولا يعني ربط ما هو مطلوب شمال الليطاني بالانتهاء الكامل من تفاصيل المرحلة الأولى، إذ إن التوجّه يقوم على إطلاق المرحلة التالية ضمن استراتيجية حكومية أشمل هدفها الأساس منع تجدد الحرب الشاملة، في ظل اختلال واضح في توازن الردع لمصلحة إسرائيل بالكامل، وتراجع القدرة الفعلية لـ "حزب الله" على توظيف سلاحه إقليميًا بعد التحولات الكبرى التي أصابت المحور الذي كان ينتمي إليه، ولا سيما سقوط نظام بشار الأسد وما نتج عنه من تفكك في شبكات الإسناد والتمويل.
وبحسب ما توافَر من معلومات، فإن المرحلة الثانية مرشحة لمواجهة عقبة أساسية تتمثل في عدم إمكانية تحديد سقف زمني واضح للتنفيذ في حال غياب التعاون الكامل من جانب "حزب الله"، ما يفتح الباب أمام ضغوط كبيرة على لبنان على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية. وتشير المعطيات إلى أن هذه المرحلة قد تترافق مع إعادة تفعيل أدوات الضغط المالي والاقتصادي دوليًا، بالتوازي مع المتابعة الأمنية، باعتبار أن نجاحها يُنظر إليه كاختبار مباشر لجدية الدولة اللبنانية في استعادة قرارها السيادي ومنع استخدام ساحتها مجددًا كمنصة صراع إقليمي.
وذكرت أوساط سياسية بارزة أن الموقف الفعلي الذي عبّر عنه الأمين العام لـ "حزب الله" السبت الماضي هو عدم التعاون مع المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح. ولفتت إلى أن العالم يشهد الآن اندفاعة أميركية كبيرة جدًا وأنه بات من الواضح أن هناك بنك أهداف أميركيًا بدأ تنفيذه في إيران وفنزويلا وسيستمر تباعًا.
ومن المؤشرات المحلية التي سجلت حيال ترجيح إعلان نهاية تنفيذ المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، أن النائب الكتائبي الياس حنكش أكد أمس "أننا ننتظر تقرير الجيش الرابع، واليوم الجنوب بات خالٍ من سلاح "حزب الله" وهذا إنجاز يسجل للجيش وبالتالي يجب أن تترمم الثقة بالمؤسسة ويقتنع الجميع بصوابية عمله، بالرغم من أن عملية تفكيك شبكة حزب الله أخذت الكثير من الوقت، واليوم بات وحده بمواجهة الجميع بعد أن فُتحت صفحة جديدة".
وأوضح حنكش عن لقائه الاخير بقائد الجيش، أنه "بالرغم من تعنت حزب الله، الجنوب بات خال من السلاح، والسيناريو سيتكرر في شمال الليطاني بموافقة أو عدم موافقة حزب الله بفضل حكمة رئيس الجمهورية وقائد الجيش، وبالرغم من عدم تعاون الحزب ولكن الجيش يقوم بعمله وهذا ما سيقوم في المرحلة المقبلة التي تحتاج للكثير من الديبلوماسية والحكمة في التعاطي منعًا لتوتير الأجواء".
في المقابل، يبدو حزب الله متمسكا بموقفه ويرفض تقديم أي تنازل مجاني للعدو. وهو ما عبّر عنه رئيس «تكتل بعلبك الهرمل» النائب الدكتور حسين الحاج حسن الذي أكد أن «لبنان التزم بالكامل باتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني 2024، بينما تستمر الاعتداءات
الإسرائيلية اليومية على الأراضي اللبنانية، بدعم وإدارة أميركية مباشرة»، معتبرًا أن «العدو الصهيوني يراهن على الضغط والابتزاز، وكل من يظن أن التنازل أمام
الأميركيين سيقابل بخطوة إيجابية فهو واهم، لأن هذه السياسة لا تقابَل إلا بالمزيد من المطالب والتراجع». ودعا الحاج حسن الحكومة اللبنانية إلى «التوقف عن تقديم التنازلات للعدو تحت الضغط".
على الخط الاسرائيلي ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش
الإسرائيلي اكتفى حتى الآن بنشاط جوي في لبنان، إلا أن البلاد تدرس احتمال شن عملية عسكرية أوسع. وجاء ذلك بعد لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث ناقشا إمكانية توسيع الضربات الإسرائيلية في لبنان.
وأشارت مصادر إلى أن إدارة ترامب لم تستبعد الخيار العسكري، لكنها طلبت من نتنياهو التريّث ومنح فرصة لمزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية قبل اتخاذ أي قرار نهائي. وأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة أنّ "التقديرات
في إسرائيل تُشير إلى أنّ واشنطن ستمنح تل أبيب الضوء الأخضر للعمل العسكري في لبنان".
ميدانيا، واصل العدو الاسرائيلي عدوانه على لبنان، فأغارت عصر أمس، طائرة مسيّرة اسرائيلية على سيارة في محلة عين المزراب الجميجمة بين بلدتي تبنين وصفد البطيخ، ما ادى الى سقوط شهيدين.حسب ما اعلن مركز طوارىء وزارة الصحة .
واجتازت قوة معادية الجدار الحدودي لمسافة 150 متراً وصولاً للطريق بين تلة هرمون وبلدة يارون وثبّتت أسلاكاً معدنية وعوائق في وسط الطريق الذي يوصل إلى الجدار.ووضعت لافتات تحذر المواطنين من الاقتراب.
وأطلق العدو الإسرائيلي عددًا من القنابل الفسفورية في تلة المحافر عند أطراف بلدة عيترون. والقى قنبلة مرة اخرى على تجمع للمواطنين في عديسة.
وبعد معلومات عن تسلل عناصر اسرائيلية الى الاراضي اللبنانية في خراج بلدة ميس الجبل، تحركت قوة من الجيش اللبناني للتحقق ومعالجة الوضع.