تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

اجتماع لنقابات المهن الحرة اليوم رفضا لقانون الفجوة المالية.. معهد التمويل الدولي : الذهب لدفع 97 % من الودائع في سنتين

Lebanon 24
04-01-2026 | 22:10
A-
A+
Doc-P-1463867-639031880585479009.jpg
Doc-P-1463867-639031880585479009.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
تعقد نقابات المهن الحرة اجتماعاً موسّعاً في «بيت المحامي» اليوم، لدرس خطواتها المقبلة ضدّ مشروع قانون «الانتظام المالي واسترداد الودائع»، الذي أقرّته الحكومة والذي يُحوّل أموال صناديقها التعاضدية المُحتجزة في المصارف إلى 100 ألف دولار وسندات خزينة.
وكتبت" الاخبار": يتوقّع نقيب المحامين، عماد مارتينوس، أن يكون أول القرارات تشكيل لجنة متابعة مهمتها الأساسية تحضير خطوات المواجهة، وإذ يلفت إلى أنه من المبكر الحديث عن هذه الخطوات قبل الاجتماع، غير أنه يشير إلى بعض ما يمكن التوافق عليه: كالاتصال بالمسؤولين في السلطة والقيام بجولات على الأحزاب، وصولاً إلى التشبيك مع النواب - المحامين تمهيداً للقيام بحراك في المجلس النيابي.
لم يُلحِق المشروع ضرراً بأموال صناديق نقابات المهن الحرة فقط، لكنّ أموال هؤلاء لا يمكن التعاطي معها وفق الصيغة المطروحة للحسابات الفردية. فهي صناديق يعود محتوى حساباتها لآلاف العاملين في تلك المهن، وتمّت تغذيتها من أموالهم على مرّ السنوات، لتأمين متطلبات حياة كريمة لهم. ولعلّ أهم هذه الصناديق، تلك المتعلقة بالتقاعد والخدمات الاجتماعية.
وفي هذا الصدد، يقول مارتينوس، إن هذه الأموال «تخصُّ أيتاماً وأرامل ومتقاعدين أمضوا سنوات عمرهم في الخدمة العامة، وسيخرجون بحسب القانون بلّوشة». و«هذه الأموال ليست ملكاً للدولة ولا للمصارف، بل هي حقوق خاصة ومُقدّسة تعود لأصحابها»، يؤكد نقيب الصيادلة، عبد الرحمن مرقباوي. مع العلم أن نقابة الصيادلة من أكثر المتضررين، لامتلاكها في المصارف قرابة 200 مليون دولار، منها قرابة 160 مليوناً بالدولار. ومن هذه الأموال، كانت النقابة تصرف على المنتسبين العاملين والمتقاعدين، وتحديداً التأمينات الصحية ومعاشات التقاعد. اليوم، يقول مرقباوي، إن النقابة مع هذا القانون لم تعد قادرة على «إعطاء المتقاعدين رواتبهم، ولا تأمين الصيادلة».
وكذلك حال نقابة الأطباء التي «فرملت» تعديل رواتب المتقاعدين التي أُقرَّت أخيراً، بحسب نقيب الأطباء، إلياس شلالا. فبعد امتصاص انهيار العملة في عام 2019، والذي خسر بنتيجته معظم الأطباء مدّخراتهم في المصارف، يواجه هؤلاء اليوم مشروعاً يحوّل أموال صناديقهم البالغة تقريباً 80 مليون دولار، إلى مئة ألف دولار وسندات خزينة. والأسوأ من ذلك أن هذه الأموال لن تعاد كلها، وإنما جزء ضئيل منها، على أن يذهب الجزء الأوفر نحو الشطب. وهذا، بحسب شلالا، «مرفوض كلياً لأنه مساس بالأمن الاجتماعي».
بهذا المعنى، ما أقرّته السلطة، بحسب نقباء المهن الحرة، ليس مشروعاً يقود نحو نهوض اقتصادي، وإنما مشروع لصندوق النقد الدولي يُشكِّل «اعتداء موصوفاً على أموال المودعين وأموال النقابات، وسابقة خطيرة تنطوي على سرقة علنية لحقوق المنتسبين، وسطوٍ على أموال المتقاعدين، وتمس بشكل مباشر مبدأ الاستقلال المالي الذي قامت عليه النقابات عبر عقود من النضال والعمل المؤسّساتي»، بحسب نقيب المهندسين، فادي حنا. مع العلم أن نقابة المهندسين تملك في المصارف 247 مليون دولار.
وكتبت" نداء الوطن": اعتبر د. غربيس إيراديان كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في معهد التمويل الدولي (IIF)، أن قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، فاشل على عدّة أصعدة. مقترحًا خطة لاسترداد الودائع بحلول العام 2030 تعتمد على 7 عناصر رئيسية، أولها احتياطي الذهب كانطلاقة سريعة لتسديد 97 % من الودائع .
وفي مقابلة مع "نداء الوطن"، قال:يعتري قانون الفجوة المالية فشلًا من حيث المفهوم، ومن الناحية التحليلية والاقتصادية.
بالنسبة إلى المفهوم، يتعامل القانون مع انهيار لبنان كمشكلة محاسبية بدلًا من كونه أزمة اقتصادية شاملة. فهو يفرض اقتطاعات تتجاوز الـ 70 % على المودعين، بينما لا يزال لبنان يحتفظ بحوالى 40 مليار دولار أميركي من الذهب، أي ما يعادل 100 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أعلى نسبة عالميًا. إن الدولة التي تصادر المدخرات وهي تحتفظ بمثل هذه الأصول الاستراتيجية ليست مفلسة في الموارد، بل مفلسة في الاستراتيجية.
من الناحية التحليلية، يتجاهل القانون بديلًا موثوقًا. يُظهر برنامج استرداد التكاليف بالكامل، أنه يُمكن تسوية حوالى 80 مليار دولار من الودائع بحلول عام 2030، مع سداد 97 % من الحسابات بحلول عام 2027. بدلًا من السعي نحو الإنعاش، يُرسّخ قانون الفجوة المالية الخسارة، ويكبح الطلب، ويُبقي الاقتصاد في حالة ركود مطوّل. كما يقضي القانون على أي أمل في استعادة الثقة في النظام المصرفي.
على الصعيد المؤسسي، يعاني الإطار السياسي للحكومة من محدودية القدرات الاقتصادية الكلية. ففي وزارة المالية، أدّى انهيار أجور القطاع العام إلى خسارة فادحة في الكوادر المؤهلة، وأضعف قاعدة التنبؤات والإحصاءات في البلاد. وفي مصرف لبنان، بينما ظلّت التعويضات محميّة نسبيًا، تم اختيار القيادات العليا في الغالب من خلفيات مصرفية وقانونية، مع خبرة محدودة نسبيًا في تصميم السياسات الاقتصادية الكلية والنمذجة الاقتصادية متوسطة الأجل، على عكس الممارسة المتبعة في معظم البنوك المركزية النامية والمتقدمة. ونتيجة لذلك، اعتمدت السياسة بشكل كبير على توقعات خارجية متشائمة للغاية، وغير دقيقة في بعض الأحيان، مما أدّى إلى التقليل من شأن الناتج المحلي الإجمالي، وسوء تقدير ديناميكيات سعر الصرف، وفشل في استيعاب كيف يمكن للإصلاح الشامل أن يُحدث تحولًا جذريًا في المشهد الاقتصادي اللبناني.
علمًا أن لبنان لا يعاني من نقص في الخبرات الوطنية، بوجود العديد من خبراء الاقتصاد الكلي اللبنانيين ذوي الكفاءة العالية، بمن فيهم متخصصون ذوو خبرة طويلة في صندوق النقد الدولي ومؤسسات دولية أخرى، قادرون تمامًا على تصميم إطار اقتصادي كلي متوسط الأجل ذات مصداقية، مع توقعات متناسقة لخمس سنوات في شأن النمو والتضخم وميزان المدفوعات والمالية العامة والاستقرار المالي، ضمن برنامج إصلاح شامل، سواء بمشاركة صندوق النقد الدولي أو من دونها. ومن شأن حشد هذه الخبرات أن يعزز بشكل كبير مصداقية وجودة صنع السياسات الاقتصادية.
صُمّمت الخطة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتعافي الاقتصادي الكلي معًا.
وقال: تعتمد خطتي، في سياق برنامج إصلاح شامل، على استخدام الذهب استراتيجيًا: بيع 7 مليارات دولار في عام 2026، و7 مليارات دولار أخرى في عام 2027 لتوفير سيولة فورية لسداد الودائع؛ ورهن 16 مليار دولار لتوليد دخل متكرر بنسبة 5 % سنويًا تقريبًا، مع الحفاظ على نحو ثلثي مخزون الذهب كاحتياطي استراتيجي دائم. يوفر هذا الهيكل تمويلًا فوريًا واستدامة طويلة الأجل.
قانونيًا، يشترط القانون رقم 42 لسنة 1986 الحصول على موافقة البرلمان لاستخدام الذهب، ولكنه لا يمنعه. يملك البرلمان كامل الصلاحية لإصدار قانون دقيق يُجيز استخدام جزء من احتياطيات الذهب بشكل استراتيجي وشفاف، مع التركيز حصرًا على مصالح المودعين، وذلك من خلال ضوابط صارمة وعمليات تدقيق ورقابة. العائق ليس قانونيًا، بل هو سياسي.

تُسدد جميع الحسابات التي تقل عن 500,000 دولار بالكامل خلال عامي 2026-2027، ما يغطي حوالى 97 % من المودعين. تستعيد هذه الأسر والمهنيون والشركات الصغيرة مدخراتها بسرعة، مما يُعيد القوة الشرائية والنشاط الاقتصادي. ثم تُسدد الودائع الأكبر حجمًا، والتي تُسمى "غير المؤهلة"، بحلول عام 2030.
تحفز استعادة الودائع سلسلة التعافي: تعود الثقة، وينتعش الاستهلاك، ويتوسع الإنتاج، وتنمو فرص العمل، ويستأنف الائتمان، ويتبعه الاستثمار. يعود النظام المصرفي إلى العمل بكفاءة. تستقر العملة. يُعاد بناء الاحتياطيات الرسمية من النقد الأجنبي لتصل إلى 35 مليار دولار بحلول عام 2030. ينتقل لبنان من مرحلة البقاء إلى مرحلة النمو المستدام.
وكتبت سابين عويس في" النهار": بانتقال ملف الفجوة المالية من حضن الحكومة إلى حضن المجلس النيابي، حيث الخلاف بات واضحًا حياله بين رئيسي المجلس والحكومة، ما استدعى اجتماعًا على عجل بينهما في اليوم الأخير من العام المنصرم، بعد مواقف بري الذي كان استبق وصول المشروع إلى المجلس برفضه رفضًا قاطعًا، مشككًا بمدى دستوريته، على خلفية التصويت الضعيف له والذي لم يبلغ الثلثين. علمًا أنه كانت لبري يد في هذا التصويت بعدما وزع أصوات كتلة الثنائي بين مؤيد ومعترض، ما أظهر عدم تماسك الحكومة، وعرّضها إلى الاهتزاز، في ظل حملات تشكيك وانتقاد رافقت إقرار المشروع. فيما ذهب معدو المشروع والمؤيدون له إلى تحميل مسؤوليته إلى حاكم المصرف المركزي كريم سعيد، علمًا أن الأخير كان أبدى ملاحظاته عليه، مع علمه أن دور المصرف المركزي استشاري ولا يمكن بالتالي تحميله مسؤوليته.
وفي ظل نقاط التباين الواضحة بين مقاربة الحكومة ومقاربة المصرف المركزي، سيكون المجلس النيابي أمام معضلة حقيقية للجمع بين التباينات الجوهرية، من دون المس بروحية القانون وضرورة إقراره. من هنا، ستكون طريق المشروع في المجلس محفوفة بالألغام، ولن يكون بالتالي خارج مسار التسويات والمقايضات، ولا سيما وأن المجلس يواجه استحقاقين مهمين، الفجوة وقانون الانتخاب، والاثنان ينتظران التسوية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك