كتبت" الاخبار": ضجّة كبيرة تسود أوساط
الحزب التقدمي الاشتراكي مع اقتراب موعد حسم وجهة الحزب بالنسبة إلى الانتخابات النيابية المقبلة. وبرغم أن الوجهة السياسية تشير إلى أن النائب السابق
وليد جنبلاط لا يؤيّد أي تغيير في التحالفات السياسية –
الانتخابية التي كانت موجودة في
الدورة السابقة، إلا أن النقاش يصبح أكثر تعقيداً مع إدخال جنبلاط تعديلاً جوهرياً بما خصّ التمثيل الدرزي.
التقى جنبلاط أكثر من مرة مع طلال أرسلان، وأبلغه قراره التعاون معه في الانتخابات النيابية، وناقشه في المقاعد الدرزية في الشوف وعاليه والجنوب وبيروت والبقاع. وتُرجم التفاهم بين الطرفين بإعادة أحد مقعدَيْ عاليه إلى أرسلان، مع التفاهم على مقعد حاصبيا ومرجعيون، وسط نقاش حول تفاهم ضمني على المقعد الدرزي في قضاء بعبدا.
لكنّ أرسلان، أبلغ جنبلاط رغبته بعدم الترشّح شخصياً للانتخابات، وأنه يفضّل تسليم الأمر إلى نجله مجيد، على غرار ما فعل جنبلاط الأب. ولكن ظهرت ممانعة قوية من جانب النائب تيمور جنبلاط الذي أبلغ والده، أنه يسير بالاتفاق شرط أن يكون أرسلان الأب هو المرشّح. وهو ما تطلّب تدخل صديق الرجلين، الرئيس
نبيه بري، الذي قال لأرسلان الأب، إنه من الأفضل ترك أمر مجيد إلى دورة لاحقة، وأنه وحزب الله يفضّلان أن يتصدّى هو لهذه المهمة الآن. ثم ناقشه في أمر آخر، يتعلق بتثبيت المقعد الدرزي في
بيروت لمصلحة النائب جنبلاط، على أن يتم التفاهم على اسم المرشّح للمقعد الدرزي في حاصبيا.
وفي هذا الإطار، تمّ استدعاء المرشّح السابق المصرفي مروان خير الدين، ليتمّ إبلاغه، أن جنبلاط وأرسلان اتّفقا على أن يكون هو المرشّح عن هذا المقعد، وأن
بري يريده أيضاً. لكنّ خير الدين أبلغهما أنه يفضّل عدم خوض التجربة من جديد، وأبدى استعداده لطرح اسم بديل يكون توافقياً بين الجميع، وأنه يتعهّد العمل على دعمه انتخابياً وحتى في تمويل الحملة الانتخابية. لكنّ الجواب جاءه بالرفض من بري وجنبلاط وأرسلان، علماً أنه جرى الحديث عن أن
حزب الله قد يواجه مشكلة في السير بخير الدين، وأن تحفّظات الحزب معروفة لدى بري وجنبلاط وحتى لدى أرسلان، سيّما أن حزب الله لم يحسم بعد طريقة تعامله مع كل دائرة حاصبيا ومرجعيون.
لكن يبدو أن مشكلة الحزب الاشتراكي لم تنتهِ هنا. حيث تبيّن أن جنبلاط الابن، يريد إحداث تغيير على أسماء عدد من المرشّحين، وهو يريد تغيير النائبين مروان حمادة (الشوف) وأكرم شهيب (عاليه). وقد عُلم أنه سيرشّح مستشاره حسام حرب، نجل القائد العسكري في الحزب الاشتراكي رجا حرب لمقعد الشوف، ويوسف دعيبس لمقعد عاليه. فقد طلب مروان حمادة أن يرشّح نجله كريم مكانه، وهو أمر حظي – كما قال حمادة – بموافقة جنبلاط الأب. لكن وصلته لاحقاً رسالة تقول، إن «التوريث السياسي محصور فقط في عائلة الزعامة»، ما خلق بلبلة، دفعت حمادة إلى إطلاق مواقف (داخلية) تنتقد الوضع القيادي للحزب الاشتراكي. وقد تساءل حمادة أمام مقرّبين منه، كيف يرفض ترشيح نجله، بينما حسم جنبلاط اسم المرشح الكاثوليكي على لائحته ليكون يوسف نعمة طعمة، وهو نجل النائب نعمة طعمة؟
آل جنبلاط لا يُظهِرون أي تباين في الموقف السياسي من المسائل العامة أو من التحالفات الانتخابية، ولو أن جنبلاط الأب، لديه هذه الفترة تحفّظات كثيرة على بعض الحلفاء ولا سيما على فريق «القوات اللبنانية». لكن من المُستبعد أن يكون لهذا الأمر أي تأثير على التحالفات بين الجانبين في عاليه والشوف وبعبدا.
أمّا بالنسبة إلى إقليم الخروب، فقد بات واضحاً أن النائب بلال عبدالله ثابت على لائحة الاشتراكي، وقد أُبلغت كل القوى التي يتفاوض معها الاشتراكي بالأمر. وهدف الاستعجال، هو لكي لا يكون المرشّح عن المقعد السنّي الثاني من شحيم فيتأثّر عبدالله بالأمر، علماً أن الأخير يردّد في مجالسه أنه تعب من الخدمات ويواجه ضغوطاً من عائلته. كما تبيّن أن النائب السابق علاء الدين ترّو أكّد أمام أنصاره أنّ عبدالله باقٍ.